الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
172
- قال المصنف رحمه الله[1/ 677 - 678]: وَرَوَى أَبُوْ بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ فِي «رُبَاعِيَاتِهِ» ، وَالقَاضِي أَبُوْ يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنِ المِصِّيْصِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ طَرَسُوْسَ (1)، فَقِيْلَ لِي: هَهُنَا امْرَأةٌ يُقَالُ لهَا: «نَهُوس» رَأَتِ الجِنَّ الذِينَ وَفَدُوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى قَفَاهَا، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتِ أَحَدَاً مِنَ الجِنِّ الذِيْنَ وَفَدُوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي «سَمْحَجٌ» - وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللهِ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنا قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ؟ قَالَ:«عَلَى حُوْتٍ مِنْ نُوْرٍ، يَتَلَجْلَجُ فِي النُّوْرِ» . قَالَتْ: قَالَ - تَعْنِيْ سَمْحَجْ - وَسَمِعْتُهُ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: «مَا مِنْ مَرِيْضٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ «سُوْرَةُ يَس» ؛ إِلَّا مَاتَ رَيَّانَ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ رَيَّانَ، وَحُشِرَ يَوْمَ القِيَامَةِ رَيَّانَ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي رحمه الله ت 354هـ: حدثني الفضل بن الحسن بن الأعين أبو العباس الأهوازي، قال: حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي، قال: دخلت طَرْسُوس فقيل: ههنا امرأة قد رأت الجن الذين وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيتها فإذا امرأةٌ مستلقيةٌ على قفاها، فقلت: ما اسمك؟ فقالت: منوس، قال: فقلت يا مُنوّس، هل رأيتِ أحداً من الجن الذين وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سَمْحَج، قال: سمَّاني النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله. قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال:«على حوت من نور يتلجلج في النور» . قال: قلت لها: أسمعت منه شيئاً غير هذا؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سمحج، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من
(1) طرسوس: بفتح أوله وثانيه، وقيل: بضم أوله وسكون ثانيه، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم. ينظر:[«معجم البلدان» (4/ 28)، «معجم ما استعجم» (3/ 890)].