الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحكم على إسناد الحديث:
إسناده ضعيف؛ لأجل أبي عثمان بن سَنَّة، وهو مقبول، ولم يتابع متابعة تقوية، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب اختلط بأخره، ولا يُعلم أحدَّثَ به بعد اختلاطه أم قبله.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ص 22)، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستطابة بالعظم، حديث (39) عن أحمد بن عمرو بن السرح.
والفاكهي في «أخبار مكة» (4/ 20)(2316) عن هارون بن موسى.
والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1/ 123) عن يونس بن عبد الأعلى.
وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (5/ 2971)(6924)، والمزي في «تهذيب الكمال» (34/ 67) من طريق حرملة.
وأخرجه ابن منده في «الصحابة» كما في [«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (5/ 2971) و «الإصابة» (7/ 256)] من طريق الربيع بن سليمان.
ستتهم: (أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهارون بن موسى، ويونس بن عبد الأعلى، وحرملة، والربيع بن سليمان) عن عبد الله بن وهب.
عند النسائي الاقتصار على الجملة الأخيرة: «نهى أن يستطيب أحدكم بعظم أو روث» . وعند ابن منده (مرسلاً) لم يذكر ابن مسعود.
والصحيح ما رواه الجماعة بذكر ابن مسعود.
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (21/ 169) من طريق أبي زرعة وهب الله بن راشد.
والحاكم في «المستدرك» (2/ 547)(3858) من طريق الليث بن سعد.
وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (ص 92)(97) من طريق أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي.
وابن عبد البر في «الدرر في اختصار المغازي والسير» (ص 63) من طريق
عنسبة.
خمستهم: (عبد الله بن وهب، وأبو زرعة وهب الله بن راشد، والليث بن سعد، وأبو صفوان، وعنسبة) عن يونس بن يزيد.
حديث أبي زرعة وهب الله بن راشد بنحوه. وحديث أبي صفوان إشارةٌ إلى أن ابن مسعود كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن.
وأخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (5/ 1661)(1102)، وعنه:[أبو نعيم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ص 310 - 311)] من طريق سلامة، عن عُقيل.
كلاهما: [يونس بن يزيد، وعُقيل] عن الزهري، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن ابن مسعود.
قال الحاكم في «المستدرك» (2/ 546): وقد رُوِيَ حَديثٌ تدَاوَلَهُ الأئمةُ الثِّقَاتِ عن رجلٍ مجهولٍ، عن عبد الله بن مسعود: أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، ثم ذكر الحديث.
قال الذهبي في «التلخيص» : هو صحيح عند جماعة.
وقد تُوبع أبو عثمان بن سنة، عن ابن مسعود، في الدلالة على أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن.
تابَعَه: أبو عثمان قيل: النهدي، وقيل: عمرو البكالي، وابنُ غيلان، وعلي بن رباح، وابن عبد الله بن مسعود، وأبو الجوزاء، وأبو زيد، وأبو رافع، وعبد الله بن سلمة المرادي، وأبو عبد الله الجدلي.
- فأما حديث أبي عثمان.
فأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (6/ 332)(3788)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 200)، و «الأوسط» (2/ 1072)(860) من طريق معتمر بن سليمان التيمي.
وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 231) من طريق يزيد بن هارون.
قال معتمر عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن أبي عثمان عمرو البكالي، عن ابن مسعود.
وقال يزيد: عن سليمان، عن أبي عثمان النهدي.
عند أحمد مطولاً، وعند البيهقي مختصراً.
وأخرجه الترمذي في «جامعه» (ص 457)، كتاب الأدب، أبواب الأمثال، باب ما جاء في مَثَل الله لعباده، حديث (2861)، والفاكهي في «أخبار مكة» (4/ 24)(2321)، والبزار في «مسنده» (5/ 271)(1886)، وقوام السنة الأصبهاني في «دلائل النبوة» (1/ 77)(65) من طريق جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود.
وقع عند الفاكهي: ابن عثمان. وهو تصحيف. وليس منسوباً عنده، ولا عند البزار، والأصبهاني قوَّام السنة.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأبو تميمة هو الهجيمي واسمه طريف بن مجالد، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل
…
).
وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وقد رواه التيمي فخالف جعفر بن ميمون في إسناده، وقال عن عمرو البكالي، عن أبي عثمان).
قال البخاري في «التاريخ الكبير» و «الأوسط» : ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود.
قال ابن كثير في «تفسيره» (13/ 36): وفيه غرابة شديدة.
- جعفر بن ميمون التميمي، أبو علي، ويقال: أبو العوام الأنماطي، بيَّاع الأنماط.
قال في «التقريب» (ص 201): صدوق يهم.
فهذا الوجه ضعيف لا يصح؛ للانقطاع.
- وأما حديث ابن غيلان.
فأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (21/ 167) من طريق يحيى بن أبي كثير.
والدارقطني في «سننه» (1/ 78) عن أبي سلّام.
كلاهما: (يحيى بن أبي كثير، وأبي سلَّام) عن ابن غيلان الثقفي.
قال الدارقطني: فلان بن غيلان الثقفي، قيل: اسمه عمرو، وقيل: عبد الله بن عمرو.
وعند ابن جرير: عبد الله بن عمرو بن غيلان، عن ابن مسعود.
وابن غيلان هذا مجهول، قاله أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، ينظر:[«العلل» لابن أبي حاتم (1/ 550) (99) و «السنن» للدارقطني (1/ 78)].
- وأما حديث علي بن رباح. فضعيف، وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (155).
- وأما حديث ابنِ عبدِالله بن مسعود.
فأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 200)، و «التاريخ الأوسط» (2/ 1070)(858)، والشاشي في «مسنده» (2/ 329)(919) من طريق طلحة بن عبد الله، عن ابن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود.
قال البخاري: ولا يعرف لطلحة سماع من ابن عبد الله بن مسعود.
- وأما حديث أبي الجوزاء.
فأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 231)، وابن مردويه - كما قاله ابن حجر في «الفتح» (7/ 173) - من طريق مستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود.
وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله بن الربعي لم يسمع من ابن مسعود، كما قاله ابن عدي في «الكامل» (1/ 411).
- وأما حديث أبي زيد مولى عمرو بن حريث.
فأخرجه أبو داود في «سننه» (ص 33)، كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ، حديث (84)، والترمذي في «جامعه» (ص 34)، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ، حديث (88)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (1/ 321) (264) وعنه:[ابن ماجه في «سننه» (ص 56)، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بالنبيذ، حديث (384)]، وعبد الرزاق في «مصنفه» (1/ 179) (693) وعنه:[أحمد في «مسنده» (7/ 323) (4295)، والطبراني في «الكبير» (10/ 63) (9962) (9963)].
وأحمد في «مسنده» أيضاً (6/ 359)(3810)، وأبو عبيد في «الطهور» (264)، وأبو يعلى في «مسنده» (8/ 459)(5046)، (9/ 203)، (5301)، وابن حبان في «المجروحين» (2/ 514)، وابن المنذر في «الأوسط» (1/ 256)(173)، والطبراني في «الكبير» (10/ 9964)(9965)(9966)(9967)، والبيهقي في «الكبرى» (1/ 9) كُلُّهم من طريق أبي فزارة العبسي، قال: حدثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود رضي الله عنه وفيه الوضوء بالنبيذ.
وهذا الحديث متفق على ضعفه، وفيه نكارة.
قال البخاري كما في «السنن الكبرى» للبيهقي (1/ 10)،وابن عدي في «الكامل» (7/ 291):(أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود رجلُ مجهولٌ، لا يُعْرَف بصحبة عبد الله).
سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث كما في «العلل» (1/ 549)(99): [فقالا: هذا حديثٌ ليس بقَوِيِّ؛ لأنه لم يروه غيرُ أبي فزارة عن أبي زيد وحماد بن سلمة عن علي بن
زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود.
وعليُّ بن زيد ليس بقوي، وأبو زيد شيخٌ مجهول لا يُعرف، وعلقمةُ يقول: لم يكن عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، فوددتُ أنه كان معه.
قلتُ لهما: فإن معاوية بن سلَّام يحدث عن أخيه، عن جده، عن ابن غيلان، عن ابن مسعود
…
؟
قالا: وهذا أيضاً ليس بشيء؛ ابنُ غيلان مجهولٌ، ولا يصحُّ في هذا الباب شيء].ا. هـ من «العلل» .
وفي «العلل» أيضاً (1/ 419)(14) قال أبو زرعة: (حديث أبي فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول، يعني في الوضوء بالنبيذ).
قال الترمذي عقب الحديث: (وإنما روى هذا الحديث عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث
…
).
قال ابن عدي في «الكامل» (7/ 292): (أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف القرآن
…
).
وقال ابن حبان في «المجروحين» (2/ 514): (أبو زيد يروي عن ابن مسعود ما لم يتابع عليه، ليس يُدرى من هو، ولا يعرف أبوه، ولا بلده، والإنسان إذا كان بهذا النعت، ثم لم يرو إلا خبراً واحداً، خالف فيه الكتاب والسنة، والإجماع، والقياس، والنظر والرأي، يستحق مجانبة ما روى، ولا يحتج بخبره).
وحُكي الإجماع على تضعيف الحديث، كما في «شرح صحيح مسلم» للنووي (2/ 91)، و «فتح الباري» (1/ 354).
وينظر: «الخلافيات» للبيهقي (1/ 157، وما بعدها) و «الأوسط» لابن المنذر (1/ 256)، و «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (1/ 52)(7)، و «نصب الراية» للزيلعي
(1/ 137 - وما بعدها).
- وأما حديث أبي رافع.
فأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (7/ 367)(4353)، والطحاوي في «شرح المعاني» (1/ 95)، والدارقطني في «السنن» (1/ 77) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود.
وهذا سند ضعيف، علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، كما في «التقريب» (ص 696).
وقد سبق في حديث أبي زيد النقلُ عن أبي حاتم وأبي زرعة في تضعيف هذا الحديث.
قال الدارقطني في «العلل» (5/ 346)(940): (
…
ولا يثبت هذا الحديث؛ لأنه ليس في كتب حماد بن سلمة المصنفات، وعلي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لا يثبت سماعه من ابن مسعود ..... والصحيح ما روي عن ابن مسعود أنه لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن
…
).
- وأما حديث عبد الله بن سلمة المرادي.
فذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 201)، و «التاريخ الأوسط» (2/ 1067)(855)، وقال: لا يصح.
وعبد الله بن سلمة، قال عنه في «التقريب» (ص 512): صدوق تغير حفظه.
- وأما حديث أبي عبد الله الجدلي.
فأخرجه الطبراني في «الكبير» (10/ 81)(9969)،وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
هذه المتابعات لحديث أبي عثمان بن سنة الخزاعي الدال على صحبة ابنِ مسعود النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجن.
وهناك متابعاتٌ أخرى لكنَّها واهيةُ ضعيفةٌ، تُنظر في «الخلافيات» للبيهقي - بتحقيق الشيخ: مشهور سلمان (1/ 180).
قال الحاكم كما في «الخلافيات» للبيهقي (1/ 179): (فأما حديث أبي عثمان
النهدي، وأبي تميمة الهجيمي، وعمرو البكالي، عن عبد الله فليس في حديث واحد منهم ذكر نبيذ التمر، إنما ذكروا خروج عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة على اضطراب في الإسناد، فإنه في حديث سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن عبد الله، وقيل: عن أبي تميمة، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الله. وعلى هذا الاضطراب لا تقوم بهم الحجة).
قال البيهقي عقبه: (قد تتبَّعتُ هذه الروايات فوجدتها على ما ذكر إمامنا أبو عبد الله، ولم أخرجها بأسانيدها طلباً للاختصار).
فهذه المتابعات الضعيفة معارِضَةٌ لما ثبت في «صحيح مسلم» أن عبد الله بن مسعود لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن. وقد أشار إلى هذه المعارضة عددٌ من الأئمة منهم: أبو زرعة، وأبو حاتم في «العلل» كما سبق نقله، والبيهقي في «الخلافيات» (1/ 177) و «دلائل النبوة» (2/ 230) وغيرهم - كما سيأتي -.
قال علقمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وودت أني كنت معه).
أخرجه مسلم في «صحيحه» (450).
قال الدارقطني (1/ 77): هذا الصحيح عن ابن مسعود.
وسبق النقل عن الدارقطني في «العلل» .
قال البيهقي في «الخلافيات» (1/ 179) و «دلائل النبوة» (2/ 230): فمن قال: إنه صَحِبَهُ فيها؛ فإنه يريد حين ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريهم آثارهم.
قال ابن حجر في «فتح الباري» (7/ 173): (وقول ابن مسعود في هذا الحديث إنه لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم أصحُّ مما رواه الزهري، أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي أنه سمع ابن مسعود
…
) ثم ذكر الحديث وكلام البيهقي.
وبعضهم جمع بين النفي والإثبات في حضور ابن مسعود. فقال: بأنه لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم حين المخاطبة، وإنما كان بعيداً عنه.
وقيل: بتعدد القصة، بأن ليلة الجن كانت مرتين، ففي أول مرةٍ خرجَ إليهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يكن معه أحدٌ، لا ابن مسعود ولا غيره، كما هو ظاهر حديث مسلم، ثم خرج ليلةً أخرى ومعه ابن مسعود.
يُنظر: «نصب الراية» (2/ 143 - 144).
وأشار إلى احتمال تعدد الواقعة ابن حجر في «الفتح» (7/ 171 - 172)، وجزم
بالتعدد في (8/ 674).
قال البيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 230): (يحتمل قوله في الحديث الصحيح: «ما صحبه منا أحد». أراد به في حال ذهابه لقراءة القرآن عليهم، إلا أن ما روي في هذا الحديث من إعلامه أصحابه بخروجه إليهم يخالف ما روي في الحديث الصحيح من فقدانهم إياه، حتى قيل: اغتيل، استطير، إلا أن يكون المراد بمن فقده غير الذي علم بخروجه، والله أعلم).
وقد أطال ابن كثير في «تفسيره» [(13/ 29) - سورة الأحقاف -] في عرض الأحاديث الواردة في الباب.
وقال في (13/ 42): (وأما ابن مسعود فإنه لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حال مخاطبته للجن