الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صفة بدل القرض من حيث الزيادة والنقصان
الأصل في أداء القرض أن يكون ببدل مماثل في القدر والصفة للمال المقرض ، ولكن لو قضى المقترض دائنه ببدل أكثر مما أخذ أو أقل في القدر برضاهما ، أو ببدل أجود مما أخذ أو أدنى منه صفة برضاهما ، جاز ذلك طالما أنه وقع من غير شرط ولا مواطأة في قول جمهور الفقهاء.
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب رد مثل الأعيان المقترضة قدرا ،
لكن لو قضى المقترض دائنه ببدل زائد على ما أخذ أو ناقص عنه في القدر برضاهما ، فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وابن حبيب من المالكية إلى جواز ذلك ، طالما أنه وقع من غير شرط ولا مواطأة ، وأن الزيادة في القدر من حسن القضاء ، وقبول الأدنى قدرا من حسن الاقتضاء.
وذهب مالك إلى كراهة الزيادة في الكم والعدد إلا في اليسير جدا ، وهذا إذا كان من غير شرط حين القرض.
وروي عن أحمد المنع من الزيادة والفضل في القرض مطلقا ، وعن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر أن المقترض يأخذ مثل قرضه ، ولا يأخذ فضلا لئلا يكون قرضا جر نفعا.
واتفق الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة وغيرهم على أنه يجب على المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة صفة ، وأنه لو قضى دائنه ببدل خير منه في الصفة أو دونه برضاهما صح ، طالما أن ذلك جرى من غير شرط ولا مواطأة
وذلك لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استسلف بكرا فرد رباعيا خيرا منه صفة وقال إن خياركم أحسنكم قضاء رواه مسلم. بل إنه يستحب في حق المقترض أن يرد أجود مما أخذ بغير شرط ، وأنه لا يكره للمقرض أخذه ، كما أن المقرض الذي يقبل أدنى مما أعطى مأجور على ذلك ، وهو من السماحة في الاقتضاء.
مرشد الحيران (213)
يجب على المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة قدرا وصفة.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص 274)
يجوز أن يقضي المقترض خيرا مما أخذ أو دونه برضاهما ، ولو بزيادة أو نقص في القدر أو الصفة من غير شرط ولا مواطأة. (م753)
المحلى (8 / 47)
فإن تطوع عند قضاء ما عليه بأن يعطي أكثر مما أخذ ، أو أقل مما أخذ ، أو أدنى مما أخذ ، فكل ذلك حسن مستحب ، ومعطي أكثر مما أقترض ، وأجود مما اقترض مأجور ، والذي يقبل أدنى مما أعطى أو أقل مما أعطى مأجور ، وسواء كان ذلك عادة أو لم يكن ، ما لم يكن عن شرط.
تحفة المحتاج (5 / 47)
(ولو رد هكذا) أي زائدا قدرا أو صفة (بلا شرط فحسن) ومن ثم ندب ذلك ولم يكره للمقرض الأخذ.
بدائع الصنائع (7 / 395)
فأما إذا كانت - الزيادة - غير مشروطة ، ولكن المستقرض أعطاه أجودهما ، فلا بأس بذلك ، لأن الربا اسم لزيادة مشروطة في العقد ، ولم توجد ، بل من باب حسن القضاء ، وانه أمر مندوب إليه. قال النبي عليه الصلاة والسلام: خيار الناس أحسنهم قضاء. وقال النبي عليه الصلاة والسلام عند قضاء دين لزمه للوازن: زن وأرجح.
الكافي لابن عبد البر (ص 358)
ولو أسلف ذهبا أو ورقا ، فقضاه أجود أو أزيد من غير شرط كان بينهما جاز ذلك وكره مالك وأكثر أهل العلم أن يزيده في العدد ، وقالوا: إنما الإحسان في القضاء أن يعطيه أجود عينا وأرفع صفة ، وأما أن يزيد في الكيل أو الوزن أو العدد فلا ، وهذا كله إذا كان من غير شرط حين السلف ، ولا يجوز شيء من ذلك إذا كان على شرط ، وكذلك الطعام والعروض كلها إذا قضاه أرفع من صفته فهو شكر من المستقرض وحسن قضاء ، وإن قضاه دون صفته أو دون كيله أو وزنه فهو تجاوز من المقرض وتمام إحسان.
روضة الطالبين (4 / 34 ، 37)
ولو أقرضه بلا شرط ، فرد أجود أو أكثر أو ببلد آخر ، جاز. ولا فرق بين الربوي وغيره ، ولا بين الرجل المشهور برد الزيادة أو غيره على الصحيح. قلت: قال في (التتمة) لو قصد إقراض المشهور بالزيادة للزيادة ، ففي كراهته وجهان
قال المحاملي وغيره من أصحابنا: يستحب للمقترض أن يرد أجود مما أخذ للحديث الصحيح في ذلك ، ولا يكره للمقرض أخذ ذلك.
الفتاوى الهندية (3 / 202 ، 204)
فإن لم تكن المنفعة مشروطة في العقد ، فأعطاه المستقرض أجود مما عليه ، فلا بأس به. المديون إذا قضى الدين أجود مما عليه ، لا يجبر رب الدين على القبول ، كما لو دفع إليه أنقص مما عليه ، وإن قبل جاز ، كما لو أعطاه خلاف الجنس ، وهو الصحيح.
المغني (6 / 438)
فإن أقرضه مطلقا من غير شرط ، فقضاه خيرا منه في القدر أو الصفة أو دونه برضاهما جاز.
ورخص في ذلك ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق
وقال أبو الخطاب إن قضاه خيرا منه ، أو زاده زيادة بعد الوفاء من غير مواطأة فعلى روايتين.
وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر أنه يأخذ مثل قرضه ، ولا يأخذ فضلا ، لأنه إذا أخذ فضلا كان قرضا جر منفعة.