الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
30521 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ} في الطاعة في أمر القتال {إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ} يعني: الحرب التي وعدكم الله، يقول: أحياكم بعد الذل، وقَوّاكم بعد الضعف فكان ذلك لكم حياة
(1)
. (ز)
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ}
30522 -
عن ابن عباس، قال: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {يحول بين المرء وقلبه} . قال: «يحول بين المؤمن والكفر، ويحول بين الكافر وبين الهُدى»
(2)
. (7/ 83)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 108.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن جرير 11/ 108 عن ابن عباس موقوفًا عليه بلفظ: «بين الكافر والإيمان» .
قال ابن عدي في الكامل 6/ 168: «منكر موضوع» . وقال ابن حجر في الفتح 11/ 514: «بسند ضعيف» .
30523 -
عن أبي غالب، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: {يحول بين المرء وقلبه} . قال: قد سُبِقْتُ بها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ وصَف لهم عن القضاء، قال لعُمَر وغيره ممن سأله من أصحابه:«اعمَلْ فكلٌّ مُيَسَّرٌ» . قال: وما ذاك التَّيْسِيرُ؟ قال: «صاحبُ النار مُيَسَّرٌ لعمل النار، وصاحبُ الجنة مُيَسَّر لعمل الجنة»
(1)
. (7/ 84)
30524 -
عن أبي غالب الخُلْجِيّ، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: {يحول بين المرء وقلبه} . قال: يحولُ بين المؤمن وبين معصيته التي يستوجبُ بها الهَلَكة، فلا بدَّ لابن آدم أن يُصيبَ دون ذلك، ولا يُدْخِلُ على قلبه الموبقات التي يستوجب بها دار الفاسقين، ويَحول بين الكافر وبين طاعته؛ فلا يصيب مِن طاعته ما يستوجب ما يُصِيبُ أولياؤُه مِن الخير شيئًا، وكان ذلك في العلم السابق الذي يَنْتهِي إليه أمرُ الله، وتستقِرُّ عندَه أعمالُ العباد
(2)
. (7/ 84)
30525 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} ، قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر ومعاصي الله، ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة الله
(3)
. (7/ 83)
30526 -
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: يحول بين الكافر وبين أن يَعِيَ بابًا من الخير، أو يعملَه، أو يهتديَ له
(4)
. (7/ 83)
30527 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن عبد الله الرازي- {يحول بين المرء وقلبه} ، قال: بين الكافر أن يؤمن، وبين المؤمن أن يكفر
(5)
. (ز)
30528 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يحول بين المرء وقلبه} ، قال: حتى يتركَه لا يعقِل
(6)
. (7/ 85)
30529 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- {يحول بين المرء وقلبه} ، قال:
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1680، 1681.
(3)
أخرجه ابن جرير 11/ 108 - 110، وابن أبي حاتم 5/ 1680، والحاكم 2/ 328 وصححه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وخُشَيْش بن أصْرم في الاستقامة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5)
أخرجه سفيان الثوري ص 117، وعبد الرزاق 1/ 277، وابن جرير 11/ 107. وعلَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1681.
(6)
تفسير مجاهد ص 353، وأخرجه ابن جرير 11/ 111، وابن أبي حاتم 5/ 1681. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
إذا حال بينك وبين قلبك كيف تعمل؟!
(1)
. (ز)
30530 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- {يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} ، قال: يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا
(2)
. (ز)
30531 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث- {يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} ، قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان
(3)
. (ز)
30532 -
عن ليث، قال: سألت مجاهدًا، قال: قلنا: ما {يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} ؟ قال: إذا حال بين المرء وقلبه هلك
(4)
. (ز)
30533 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي رَوّاد- في قوله:{يحول بين المرء وقلبه} ، قال: يحول بين الكافر وطاعته، وبين المؤمن ومعصيته
(5)
. (ز)
30534 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: يحول بين المرء وبين أن يكفر، وبين الكافر وبين أن يؤمن
(6)
. (ز)
30535 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
30536 -
وأبي صالح باذام =
30537 -
وإسماعيل السدي، أنهم قالوا: يحول بين المؤمن أن يكفر، وبين الكافر أن يؤمن
(7)
. (ز)
30538 -
عن الحسن البصري: في قوله: {يحول بين المرء وقلبه} ، قال: في القُرْبِ منه
(8)
. (7/ 85)
30539 -
قال عطية بن سعد العوفي =
30540 -
ومقاتل بن حيان: بين الكافر وبين طاعته، وبين المؤمن ومعصيته
(9)
. (ز)
30541 -
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- {يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} ،
(1)
أخرجه ابن جرير 11/ 111.
(2)
أخرجه ابن جرير 11/ 111.
(3)
أخرجه ابن جرير 11/ 110. وعلَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1681.
(4)
أخرجه سفيان الثوري ص 117 - 118.
(5)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 277، وابن جرير 11/ 108. وعلَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1681.
(6)
أخرجه ابن جرير 11/ 109.
(7)
علَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1681.
(8)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
(9)
علَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1681.
قال: يحول بينه وبين المعاصي
(1)
. (ز)
30542 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {يحول بين المرء وقلبه} ، قال: هي كقوله: {أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16]
(2)
[2778]. (ز)
30543 -
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-، مثله
(3)
. (ز)
30544 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {واعلموا أن الله، يحول بين المرء وقلبه} ، قال: يحول بين الإنسان وقلبه؛ فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه
(4)
. (ز)
30545 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} ، قال: عِلمُه يحول بين المرء وقلبه
(5)
. (7/ 84)
30546 -
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: يحول بين المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان
(6)
. (ز)
30547 -
قال مقاتل بن سليمان: {واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} ، يقول: يحول بين قلب المؤمن وبين الكفر، وبين قلب الكافر وبين الإيمان
(7)
[2779]. (ز)
[2778] وجَّه ابنُ عطية (4/ 163) معنى قول قتادة قائلًا: «فكأنّ هذا المعنى يحضُّ على المراقبة والخوف لله المُطَّلِعِ على الضمائر» .
[2779]
أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: {واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} على أقوال: الأول: يحول بين الكافر والإيمان، وبين المؤمن والكفر. وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، وغيرهم. الثاني: يحول بين المرء وعقله فلا يدري ما يعمل. وهو قول مجاهد. الثالث: يحول بين المرء وقلبه أن يَقْدِر على إيمانٍ أو كفرٍ إلا بإذنه. وهو قول السدي. الرابع: معناه أنه قريب من قلبه لا يخفى عليه شيء أظهره أو أسرَّه. وهو قول قتادة. ورجَّح ابن جرير (11/ 112) العموم، فذكر «أن الحول بين الشيء والشيء إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز -جلَّ ثناؤه- بين عبدٍ وقلبه في شيءٍ أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع اللهُ قلبَه إدراكَه سبيل، وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبيْن عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه» . ثم ختم كلامه بقوله: «غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عمَّ بقوله: {واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} الخبر أنه يحول بيْن العبد وقلبه، ولم يَخْصُص من المعاني التي ذكرنا شيئًا دون شيء، والكلام مُحْتَمِلٌ كلَّ هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يَخُصَّه ما يجب التسليم له» .وذهب ابن القيم (1/ 443) إلى القول الرابع بدلالة السياق، فقال بعد أن ذكر قول قتادة:«وكأن هذا أنسب بالسياق؛ لأن الاستجابة أصلها بالقلب، فلا تنفع الاستجابة بالبدن دون القلب، فإن الله سبحانه بين العبد وبين قلبه، فيعلم هل استجاب له قلبه، وهل أضمر ذلك أو أضمر خلافه؟» . ثم ذكر وجْه المناسبة بيْن القول الأول ومعنى الآية، فقال:«وعلى القول الأول فوَجْه المناسبة: إنكم إن تثاقلتم عن الاستجابة، وأبطأتم عنها، فلا تَأْمَنوا أن الله يحول بينكم وبين قلوبكم، فلا يمكنكم بعد ذلك من الاستجابة، وعقوبة لكم على تَرْكِها بعد وضوح الحق واستبانته، فيكون كقوله: {ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110]، وقوله: {فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5]، وقوله: {فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ} [الأعراف: 101]، ففي الآية تحذير عن ترك الاستجابة بالقلب، وان استجاب بالجوارح» .
وانتقد ابنُ عطية (4/ 164) القول الأول قائلًا: «وقال المفسرون في ذلك أقوالًا هي أجنبية من ألفاظ الآية، حكاها الطبري، منها: أن الله يحول بيْن المؤمن والكافر، وبيْن الكفر والإيمان، ونحو هذا» .
وزاد ابنُ عطية (4/ 163 بتصرف) في معنى الآية احتمالين آخرين، الأول: أن يكون المعنى حضّ على المبادرة والاستعجال في الطاعة التي دعاهم للاستجابة لها، فقال:«واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه بالموت والقبض، أي: فبادروا بالطاعات» . وعلق عليه قائلًا: «ويلتئم مع هذا التأويل قوله: {وأنه إليه تحشرون} أي فبادروا الطاعات وتزودوها ليوم الحشر» . الثاني: «أن يكون المعنى ترجية لهم بأن الله يبدل الخوف الذي في قلوبهم من كثرة العدو فيجعله جرأة وقوة وبضد ذلك الكفار، فإن الله هو مقلب القلوب كما كان قسم النبي صلى الله عليه وسلم، قال بعض الناس: ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، أي: لا حول على معصية ولا قوة على طاعة إلا بالله» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 11/ 110.
(2)
أخرجه ابن جرير 11/ 115.
(3)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 277.
(4)
أخرجه ابن جرير 11/ 111.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1681.
(6)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 277.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 108.