الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزَل اليومَ في الكنزِ ما نزَل. فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، ماذا نكنِزُ اليومَ؟ قال:«لسانًا ذاكِرًا، وقلبًا شاكِرًا، وزوجةً صالحةً تُعِينُ أحدَكم على إيمانِه»
(1)
. (7/ 330)
32245 -
عن زيد بن وهب، قال: مررت بالرَّبَذَة، فإذا أنا بأبي ذرٍّ، فقلت له: ما أنزلك منزِلك هذا؟ قال: كنتُ بالشام، فاختلفتُ أنا ومعاوية في:{الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} . قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب. فقلتُ: نزلتْ فينا، وفيهم. فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إلَيَّ عثمان: أن اقدم المدينة. فقدمتها، فكثر عَلَيَّ الناسُ، حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذاك لعثمان، فقال لي: إن شئتَ تَنَحَّيْتَ فكُنتَ قريبًا. فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمَّروا عَلَيَّ حبشيًّا لَسَمِعْتُ وأطعتُ
(2)
. (7/ 334)
تفسير الآية:
32246 -
عن أُمِّ سلمة أنّها قالت: يا رسولَ الله، إنّ لي أوْضاحًا مِن ذهبٍ أو فضة، أفكَنزٌ هو؟ قال:«كلُّ شيءٍ تُؤَدّى زكاتُه فليس بكنز»
(3)
. (7/ 329)
32247 -
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّ مالٍ أدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنز»
(4)
.
(7/ 328)
(1)
أخرجه ابن عساكر في فضيلة ذكر الله ص 28، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف 2/ 70 - 71 - ، من طريق الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه به. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد.
قال الزيلعي: «حديث ضعيف لما فيه من الاضطراب» .
(2)
أخرجه البخاري 2/ 107 (1406) مُطَوَّلًا، وابن جرير 11/ 434 - 435، وابن أبي حاتم 6/ 1789 (10085). وأورده الثعلبي 5/ 41.
(3)
أخرجه أبو داود 3/ 14 (1564)، والحاكم 1/ 547 (1438)، من طريق ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه» . وقال العيني في عمدة القاري 8/ 254: «إسناده جيد، ورجاله رجال البخاري» . وقال القاري في مرقاة المفاتيح 4/ 1295 (1810): «قال ميرك: وإسناده جيد» . وقال المناوي في التيسير 2/ 345: «إسناده جيِّد» . وقال الألباني في الصحيحة 2/ 100 (559): «إسناد ضعيف» .
(4)
أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء 7/ 2647، 2652، من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر به.
وأخرجه أيضًا 9/ 9، 19، من طريق يحيى بن سعيد الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر به.
وأخرجه الخطيب في تاريخه 8/ 11 - 12 في ترجمة الحسين بن أحمد الذهبي (4048)، من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، عن خصيف بن عبد الرحمن، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله به.
قال الألباني في الضعيفة 11/ 299 بعد ذكره لرواية الخطيب: «هذا إسناد ضعيف جدًّا» .
32248 -
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- موقوفًا
(1)
. (7/ 328)
32249 -
عن أبي أُمامة -من طريق محمد بن زياد- قال: حِلْيَةُ السيوفِ مِن الكنوز، ما أُحَدِّثُكم إلا ما سمِعتُ
(2)
. (7/ 332)
32250 -
عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: كنتُ في المسجد، فدخل أبو ذر المسجدَ، فصلّى ركعتين عند سارِيَةٍ، فقال له عثمان: كيف أنت؟ قال: بخير، كيف أنت؟ ثم ولّى واستفتح:{ألهاكم التكاثر} ، وكان رجلًا صلب الصوت، فرفع صوتَه، فارْتَجَّ المسجدُ، ثم أقبل على الناس، فقلتُ: يا أبا ذرٍّ -أو قال له الناس-: حدِّثنا حديثًا سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في الإبل صَدَقَتُها، وفي الغنم صَدَقَتُها، -قال أبو عاصم: وأظنه قال: في البقر صدقتها-، وفي البَزِّ صَدَقَتُه، وفي الذهب والفِضَّة والتِّبْرِ صَدَقَتُه، ومَن جمع مالًا فلم يُنفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل كان كَيَّةً عليه يوم القيامة» . قلتُ: يا أبا ذرٍّ، اتَّقِ اللهَ، وانظر ما تقول، فإنّ الناس قد كَثُرَتْ الأموال في أيديهم. قال: ابنَ أخي، انتَسِبْ لي. فانتَسَبْتُ له، فقال: قد عرفتُ نسبك الأكبر، أفتقرأُ القرآن؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ: {والذين يكنزون الذهب والفضة} إلى آخر الآية. قال: فافْقَهْ إذًا
(3)
. (ز)
32251 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق جَعْدَةَ بنِ هُبَيرةَ- قال: أربعةُ آلافٍ فما دونَها نفقة، وما فوقَها كَنزٌ
(4)
[2928]. (7/ 332)
[2928] علَّقَ ابنُ كثير (7/ 185) على أثر عليّ? بقوله: «هذا غريب» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 190.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1789، والطبراني (7538).
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 213 (10803)، والبزار 9/ 340 - 341 (3895) واللفظ له، من طريق موسى بن عبيدة، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان به.
قال الهيثمي في المجمع 3/ 72 (4385): «فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 3/ 10 (2058): «سند ضعيف؛ لانقطاعه، وضعف بعض رواته» . وقال الألباني في الضعيفة 3/ 323 (1178): «ضعيف» .
(4)
أخرجه ابن جرير 11/ 427، وابن أبي حاتم 6/ 1788. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
32252 -
عن أبي هريرة -من طريق أبي الضَّيْف- قال: مَن ترك عشرة آلافِ درهمٍ جُعِلت صَفائِحُ يُعَذَّبُ بها صاحِبُها يوم القيامة قبل القضاء
(1)
. (ز)
32253 -
عن جابر بن عبد الله، قال: إذا أخْرَجْتَ صدقةَ كنزِك فقد أذهَبتَ شرَّه، وليس بكنزٍ
(2)
. (7/ 331)
32254 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنزٍ
(3)
. (7/ 328)
32255 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَلِيٍّ- في قوله: {والذين يكنزون الذهب والفضة} الآية، قال: هم الذين لا يُؤَدُّون زكاةَ أموالِهم، وكلُّ مالٍ لا تُؤَدّى زكاتُه، كان على ظهرِ الأرض أو في بطنِها؛ فهو كَنزٌ، وكلُّ مالٍ أُدِّي زكاتُه فليس بكَنز، كان على ظهر الأرض أو في بطنها
(4)
. (7/ 328)
32256 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} ، يقول: هم أهل الكتاب. وقال: هي خاصَّة وعامَّة
(5)
[2929]. (7/ 331)
[2929] ذَهَبَ ابنُ جرير (11/ 432) إلى ما ذهب إليه ابن عباس، وقال:«يعني بقوله:» هي خاصة وعامة «: هي خاصَّة في المسلمين فيمن لم يؤدِّ زكاة ماله منهم، وعامة في أهل الكتاب؛ لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم إن أنفقوا» . واستدلَّ على صحة ما قال في تأويل قول ابن عباس هذا بأثر ابن عباس السابق عليه، وأثرِ ابن زيد، ولغة العرب، ودلالة العقل. وقال:«وإنما قلنا: ذلك على الخصوص؛ لأنّ الكنز في كلام العرب: كل شيء مجموع بعضُه على بعضٍ، في بطن الأرض كان أو على ظهرها. وإذا كان ذلك معنى الكنز عندهم، وكان قوله: {والذين يكنزون الذهب والفضة} معناه: والذين يجمعون الذهب والفضة بعضَها إلى بعض ولا ينفقونها في سبيل الله، وهو عامٌّ في التلاوة، ولم يكن في الآية بيانُ كم ذلك القدر من الذهب والفضّة الذي إذا جمع بعضه إلى بعض استحقَّ الوعيدَ؛ كان معلومًا أنّ خصوص ذلك إنما أُدْرِك لوقْفِ الرسول عليه، وذلك كما بيّنّا من أنّه المال الذي لم يُؤَدَّ حقُّ الله منه من الزكاة دون غيره، لِما قد أوضحنا من الدلالة على صِحَّته» .
_________
(1)
تفسير الثعلبي 5/ 38.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 190. وعلقه ابن أبي حاتم 6/ 1788. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن جرير 11/ 432. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر
(5)
أخرجه ابن جرير 11/ 432. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
32257 -
عن عبد الله بن عمر، قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنزٍ، وإن كان تحتَ سبعِ أرَضين، وما لم تُؤدَّ زكاتُه فهو كَنزٌ، وإن كان ظاهرًا
(1)
. (7/ 328)
32258 -
عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، مثلَه
(2)
. (7/ 328)
32259 -
عن خالد بن أسلم، قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر، فقال أعرابيٌّ: أخبِرْني عن قول الله: {والذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله} . قال ابن عمر: مَن كَنَزَها فلم يُؤَدِّ زكاتها فويلٌ له، إنّما كان هذا قبلَ أن تنزلَ الزكاة، فلمّا أُنزلت جعَلها اللهُ طُهْرًا للأموال. ثم التفت، فقال: ما أُبالي لو كان عندي مِثْلُ أُحُدٍ ذهبًا؛ أعلمُ عددَه أُزَكِّيه، وأعملُ فيه بطاعةِ الله
(3)
. (7/ 328)
32260 -
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله:{والذين يكنزون الذهب والفضة} الآية، قال: هذه عامَّةٌ في أهلِ الكتاب وفي المسلمين، مَن كسَب مالًا حلالًا فلم يُعْطِ حَقَّ الله منه كان كنزًا، وإن كان كثيرًا فأعطى حقَّ الله مِنه ودفَنه في الأرض لم يكنْ كَنزًا
(4)
. (7/ 331)
32261 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الشَّيباني- قال: ما أدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنزٍ
(5)
. (ز)
32262 -
عن جابر، قال: قلتُ لعامر [الشعبي]: مالٌ على رَفٍّ بين السماء والأرض لا تُؤَدّى زكاتُه، أكَنزٌ هو؟ قال: يُكْوى به يوم القيامة
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه مالك 1/ 256، وابن أبي شيبة 3/ 190 مختصرًا، وابن أبي حاتم 6/ 1788. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2)
أخرجه الطبراني في الأوسط 8/ 163 (8279)، والبيهقي في الكبرى 4/ 140 (7233)، من طريق سويد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال البيهقي: «ليس هذا بمحفوظ، وإنما المشهور عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا» . وقال الهيثمي في المجمع 3/ 64 (4338): «فيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 11/ 297 (5184): «منكر» .
(3)
أخرجه أحمد في الزهد ص 195، والبخاري (4661) دون آخره، وابن ماجه (1787)، والبيهقي في سننه 4/ 82. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.
(4)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5)
أخرجه ابن جرير 11/ 426.
(6)
أخرجه ابن جرير 11/ 426.
32263 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {والذين يكنزون الذهب والفضة} ، قال: هؤلاء أهلُ القبلة، والكنزُ ما لم تُؤَدَّ زكاتُه وإن كان على ظهر الأرض، وإن قلَّ، وإن كان كثيرًا قد أُدِّيَتْ زكاتُه فليس بكَنزٍ
(1)
. (7/ 332)(ز)
32264 -
قال مقاتل بن سليمان: {والذين يكنزون الذهب والفضة} ، يعني بالكنْز: مَنع الزكاة
(2)
. (ز)
32265 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكَنزُ ما كُنِزَ عن طاعةِ الله وفريضتِه، ذلك الكنزُ. وقال: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفرَّقْ بينَهما
(3)
[2930]. (7/ 331)
[2930] اختُلِف في معنى «الكنز» على ثلاثة أقوال: أولها: أنّه كلُّ مالٍ وجَبَت فيه الزكاة فلم تُؤَدَّ زكاته، سواء كان مدفونًا أو غير مدفون. وثانيها: أنّه كلُّ مالٍ زاد على أربعة آلاف درهم فهو كنز، أدّيت منه الزكاة أو لم تُؤَدَّ. وثالثها: أنّه كلُّ ما فضل من المالِ عن حاجة صاحبه إليه.
ورجَّحَ ابنُ جرير (11/ 430 بتصرف) القولَ الأولَ، وهو قول ابن عمر، وعكرمة، والسديّ، وعامر الشعبيّ استنادًا إلى السّنّة، والدلالة العقلية، وعلَّلَ ذلك بقوله:«وذلك أنّ الله أوجب في خمس أواقٍ من الوَرِق على لسان رسوله رُبع عُشْرها، وفي عشرين مثقالًا من الذهب مثل ذلك رُبْع عشرها، فلو كان ما زادَ من المال على أربعة آلاف درهم، أو ما فضل عن حاجة ربِّه التي لا بد منها مما يستحق صاحبُه باقتنائه -إذا أدّى إلى أهل السُّهْمان حقوقهم منها من الصدقة- وعيدَ الله، لم يكن اللازمُ ربَّه فيه رُبْع عشره، بل كان اللازم له الخروج من جميعه إلى أهله، وصرفه فيما يجب عليه صرفه» . ثم ذكر حديث أبي هريرة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من رجل لا يُؤَدِّي زكاةَ ماله إلا جُعل يوم القيامة صفائحَ من نار يُكْوى بها جبينه وجبهته وظهره
…
» «. ثم قال (11/ 432):» وفي نظائر ذلك من الأخبار التي كرهنا الإطالة بذكرها الدلالةُ الواضحة على أنّ الوعيد إنّما هو من الله على الأموال التي لم تُؤَدَّ الوظائفُ المفروضةُ فيها لأهلها من الصدقة، لا على اقتنائها واكتنازها. وفيما بيّنا من ذلك البيانُ الواضح على أن الآية لخاصٍّ، كما قال ابن عباس".
وعلَّقَ ابنُ عطية (4/ 138 بتصرف) على القولين الثاني والثالث بقوله: «هذان القولان يقتضيان أنّ الذمَّ في حَبْسِ المال، لا في مَنعِ زكاته فقط. ولكن قال عمر بن عبد العزيز: هي منسوخة بقوله: {خذ من أموالهم صدقة} فأتى فرض الزكاة على هذا كله. كأنّ مضمن الآية: لا تجمعوا مالًا فتُعَذَّبوا. فنسخه التقرير الذي في قوله: {خذ من أموالهم}» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 11/ 426، وابن أبي حاتم 6/ 1789 أوله.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 169.
(3)
أخرجه ابن جرير 11/ 433. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.