الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الهيثم بن معاوية يقول: للعباس بن عبد المطلب عِدَةٌ في كتاب الله عز وجل ليس لغيره، وعَدَهُ الله إياها، فهي تُقرأ -يعني: إلى يوم القيامة-، تكون له ولولده من بعده، قال الله تبارك وتعالى في كتابه:{إنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ} ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس:«وفَيْتَ فَوَفّى الله عز وجل لك» ، وذلك أنّ الإيمان كان في قلبه
(1)
. (ز)
{وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
(71)}
نزول الآية:
31447 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- {وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ} ، يعني: العباس وأصحابه، في قولهم: آمَنّا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لَنَنصَحَنَّ لك على قومنا
(2)
. (ز)
31448 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {وإن يريدوا خيانتك} الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ رجلًا كتب لنبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم عَمَدَ فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: ما كان محمد يكتب إلا ما شئت، فلَمّا سمع ذلك رجلٌ من الأنصار نَذَر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح أمَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومِقْيَسَ بْنَ صُبابَةَ، وابن خَطَلٍ، وامرأة كانت تدعو على النبي صلى الله عليه وسلم كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه أو أخاه من الرضاعة، فقال: يا رسول الله، هذا فلان أقبل تائبًا نادمًا. فأعرض نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلَمّا سَمِع به الأنصاري أقبل مُتَقَلِّدًا سيفه، فأطاف به، وجعل ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يومئ إليه، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدَّم يدَه فبايعه، فقال: «أما واللهِ لقد تَلَوَّمْتُك فيه
(3)
؛ لتوفي نذرك». فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي هِبْتُك، فلولا أوْمَضْتَ إلَيَّ.
(1)
ذكره في الإيماء 7/ 567 - 568 (7378) في المراسيل. وعزاه لمصنفات ابن البختري 154 - (22).
(2)
أخرجه ابن جرير 11/ 287، من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس به.
في جامع التحصيل للعلائي ص 229 قال ابن القطان: «ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه» ، وعطاء الخراساني «لم يسمع من ابن عباس شيئًا» ، قاله الإمام أحمد كما في جامع التحصيل ص 238.
(3)
تَلَوَّمْتُك فيه: انتظرت أن تفعل فيه ما قلت في نذرك. لسان العرب (لوم).