الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا}
32359 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{يحلونه عاما ويحرمونه عاما} ، قال: هو صفر، كانت هوازنُ وغطَفان يُحِلُّونه سنةً، ويُحَرِّمونه سنةً
(1)
. (7/ 353)
32360 -
قال مقاتل بن سليمان: {يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما} ، يقول: يَسْتَحِلُّون المُحَرَّم عامًا فيُصِيبون فيه الدماءَ والأموالَ، ويُحَرِّمونه عامًا فلا يُصيبون فيه الدماءَ والأموالَ، ولا يَسْتَحِلُّونها فيه
(2)
[2947]. (ز)
{لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ}
32361 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: {ليواطئوا عدة ما حرم الله} ، يقول: يُشبهون
(3)
[2948]. (ز)
32362 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: كان رجلٌ من بني كِنانة يأتي
[2947] قال ابنُ عطية (4/ 312 بتصرف): «قوله: {يحلونه عاما ويحرمونه عاما} معناه: عامًا من الأعوام، وليس يريد أنّ تلك مداولة في الشهر بعينه؛ عام حلال وعام حرام. وقد تأوَّل بعضُ الناس القصةَ: أنّهم كانوا إذا شقَّ عليهم توالي الأشهر الحُرُم أحلّ لهم المحرم وحرّم عليهم صفر بدلًا منه، ثم مشت الشهور مستقيمة على أسمائها المعهودة، فإذا كان مِن قابل حرّم المحرم على حقّه وأحلّ صفر، ومشت الشهور مستقيمة. ورأت هذه الطائفةُ أنّ هذه كانت حالة القوم. والذي قدّمناه قبلُ ألْيَقُ بألفاظ الآيات، وقد بَيَّنه مجاهد، وأبو مالك، وهو مقتضي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ الزمان قد استدار
…
». مع أنّ هذا الأمر كله قد تقضّى، والله أعلم أيَّ ذلك كان».
[2948]
علَّق ابنُ جرير (11/ 457) على قول ابن عباس هذا بقوله: «ذلك قريب المعنى مما بَيَّنّا، وذلك أنّ ما شابه الشيء فقد وافقه من الوجه الذي شابهه. وإنما معنى الكلام: أنهم يوافقون بعدّة الشهور التي يُحَرِّمونها عِدَّة الأشهر الأربعة التي حرَّمها الله، لا يزيدون عليها ولا ينقصون منها، وإن قدَّموا وأخَّروا. فذلك مواطأة عِدتهم عدَّةَ ما حرّم الله» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 170.
(3)
أخرجه ابن جرير 11/ 457.