الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
34107 -
قال مقاتل بن سليمان: {وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ} ، يعني بالعظيم: العرش
(1)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
34108 -
عن أبي الدرداء موقوفًا، وابن السُّنِّي عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قال حين يُصْبِح وحين يُمْسِي: حسبي اللهُ، لا إله إلا هو، عليه توَكَّلتُ، وهو رب العرش العظيم. سبع مرات؛ كَفاهُ اللهُ ما أهَمَّه مِن أمر الدنيا والآخرة»
(2)
. (7/ 616)
آثار متعلقة بالآيتين:
34109 -
عن زيد بن ثابت -من طريق ابن السَّبّاقِ- قال: أرسل إلَيَّ أبو بكر مَقتلَ أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني، فقال: إنّ القتل قدِ اسْتَحَرَّ يومَ اليمامة بالناس، وإنِّي أخشى أن يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرّاءِ في المواطن، فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه، وإني أرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: فقلتُ لعمر: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال عمر: هو -واللهِ- خيرٌ. فلَمْ يزل عمرُ يُراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيتُ الذى رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمر جالسٌ عنده لا يتكلم. فقال أبو بكر: إنّك رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ ولا نَتَّهمك، كنت تكتب الوحيَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ. فواللهِ، لو كلَّفونى نقل جَبَل مِن الجبال ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرانى به مِن جمع القرآن، قلتُ: كيف
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 205.وقد أورد السيوطي في تفسير الآية 7/ 616 - 619 آثارًا عديدةً عن بعض صفة العرش وعظم خلقه.
(2)
أخرجه أبو داود 7/ 414 - 415 (5081)، من طريق يزيد بن محمد الدمشقي، عن عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي، عن مدرك بن سعد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء موقوفًا.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 67 (71)، وابن عساكر في تاريخه 36/ 193 (4040)، من طريق عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي، عن مدرك بن سعد أبي سعد، عن يونس بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا.
قال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 255 (968): «رواه أبو داود هكذا موقوفًا، ورفعه ابن السني وغيره، وقد يقال: إنّ مثل هذا لا يُقال مِن قِبَل الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع» . وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 244: «وهذا منكر» . وقال الألباني في الضعيفة 11/ 449 (5286): «منكر» .وقد أورد السيوطي 7/ 619 - 620 آثارًا أخرى لأدعية يوافق بعضُ لفظها لفظَ الآية.
تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال أبو بكر: هو -واللهِ- خير. فلم أزل أُراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمتُ، فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أجمعه مِن الرِّقاع، والأكتاف، والعُسُب، وصدور الرجال، حتى وجدتُ مِن سورة التوبة آيتين معَ خزيمة بن ثابت الأنصارى، لم أجدهما معَ أحدٍ غيره:{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} إلى آخرهما، وكانت الصحف التى جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفّاه الله، ثم عند عمر حتى توفّاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر
(1)
. (7/ 610)
34110 -
عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق عمرو- قال: كان عمرُ لا يُثْبِتُ آيةً فى المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجلٌ من الأنصار بهاتين الآيتين:{لقد جاءكم رسول من أنفسكم} إلى آخرها. فقال عمر: لا أسألُك عليها بَيِّنَةً أبدًا؛ كذلك كان رسول الله
(2)
[3092]. (7/ 612)
34111 -
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى الحارثُ بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} إلى قوله: {وهو رب العرش العظيم} إلى عمر، فقال: مَن معك على هذا؟ فقال: لا أدري، واللهِ، إلا أني أشهد لَسَمِعتُها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووعيتها، وحفظتُها. فقال عمر: وأنا أشهدُ لَسَمِعْتها مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو كانت ثلاثَ آيات لجعلتها سورةً على حِدَةٍ، فانظروا سورةً من القرآن فألحقوهما فيها. فأُلْحِقَت فى آخر براءة
(3)
. (7/ 612)
[3092] علَّق ابنُ عطية (4/ 442) على قول عمر بقوله: «يعني: صفة النبي صلى الله عليه وسلم التي تضمنتها الآية، وهذا -والله أعلم- قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في مدة أبي بكر حين الجمع الأول، وحينئذ فُقِدت الآيتان، ولم يُجْمَع من القرآن شيء في خلافة عمر» .
_________
(1)
أخرجه أحمد 1/ 224 (57)، 1/ 238 (76)، 35/ 506 (21644)، والبخاري (4679، 4986، 4989، 7191، 7425)، والترمذي (3101)، والنسائي فى الكبرى (7995، 8288)، وابن أبي داود في المصاحف ص 6 - 9، وابن حبان (4506، 4507)، والطبراني (4901، 4904)، والبيهقي في سننه 2/ 40 - 41. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن جرير، وابن المنذر.
(2)
أخرجه ابن جرير 12/ 100. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3)
أخرجه أحمد 3/ 240 (1715)، وابن أبي داود ص 30. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
قال محققو المسند: «إسناده ضعيف» . وقال الشيخ أحمد شاكر في شرح المسند 3/ 164 (1715): «وأما حديث عباد بن عبد الله بن الزبير الذي هنا فإنّه حديث منكر شاذٌّ، مخالف للمتواتر المعلوم من الدين بالضرورة أنّ القرآن بَلَّغه رسولُ الله لأمته سورًا معروفة مفصلة، يفصل بين كل سورتين منها بالبسملة، إلا في أول براءة، ليس لعمر ولا لغيره أن يرتب فيه شيئًا، ولا أن يضع آيةً مكان آية، ولا أن يجمع آياتٍ وحدها فيجعلها سورة، ومعاذَ الله أن يجول شيءٌ من هذا في خاطر عمر
…
فهذا الحديث ضعيف الإسناد، منكر المتن، وهو أحد الأحاديث التي يلعب بها المستشرقون وعبيدُهم، وعندنا يزعمون أنها تطعن في ثبوت القرآن، ويفترون على أصحاب رسول الله ما يفترون».
34112 -
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام فى الناس، فقال: مَن كان تَلَقّى مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا من القرآن فلْيَأْتِنا به. وكانوا كتبوا ذلك في الصحف، والألواح، والعُسُب، وكان لا يقبل مِن أحد شيئًا حتى يشهد شهيدان، فقُتِل وهو يجمع ذلك إليه، فقام عثمان بن عفان، فقال: مَن كان عنده شيء مِن كتاب الله فلْيَأْتِنا به. وكان لا يقبل من ذلك شيئًا حتى يشهد به شاهدان، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما. فقالوا: ما هما؟ قال: تَلَقَّيْتُ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} إلى آخر السورة. فقال عثمان: وأنا أشهد أنّهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بهما آخرَ ما نزلت من القرآن. فخُتمت بهما براءة
(1)
. (7/ 613)
(1)
أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص 10 - 11، 30 - 31.