الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
30806 -
قال مقاتل بن سليمان: فقتلهم الله ببدر هؤلاء الأربعة، ولهم يقول الله ولبقية بني عبد الدار:{فَذُوقُوا العَذابَ} يعني: القتل ببدر {بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} بتوحيد الله عز وجل
(1)
. (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
(36)}
نزول الآية، وتفسيرها
30807 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} ، قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب
(2)
. (7/ 119)
30808 -
عن ابن أبْزى -من طريق جعفر- {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} ، قال: نزلت في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين ليقاتل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى من اسْتَجاشَ
(3)
من العرب
(4)
. (ز)
30809 -
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} الآية، قال: نزلت في أبي سفيان ابن حرب؛ استأجَر يوم أُحُدٍ ألفين من الأَحابِيشِ
(5)
من بني كِنانة يُقاتِل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى من اسْتَجاشَ مِن العرب، فأنزَل الله فيه هذه الآية، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك:
وجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وسْطَه
…
أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ
ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌ
(6)
…
ثلاثُ مئينٍ إن كثُرَن فأربَعُ
(7)
. (7/ 120)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 114.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أي: طلب منهم الجيوش. النهاية (جيش).
(4)
أخرجه ابن جرير 11/ 171.
(5)
الأحابيش: أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشًا. والتحبش: التجمع. وقيل: حالفوا قريشًا تحت جبل يسمى حبيشًا فسموا بذلك. النهاية 1/ 330.
(6)
النَّصيَّة من القوم: خيارهم وأشرافهم. اللسان (نصى).
(7)
أخرجه ابن جرير 11/ 170 - 171، وابن أبي حاتم 5/ 1697، وابن عساكر 23/ 438. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ.
30810 -
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- في قوله:{والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} ، يعني: النَّفَرَ الذين مَشَوْا إلى أبي سفيان وإلى مَن كان له مالٌ من قريش في تلك التجارة، فسألوهم أن يُقَوُّوهم بها على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعَلوا
(1)
. (7/ 121)
30811 -
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله
(2)
. (ز)
30812 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: في قوله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم} إلى قوله: {أولئك هم الخاسرون} ، قال: في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أُحُد
(3)
. (7/ 119)
30813 -
عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: في قوله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} الآية، قال: هم أهل بدر
(4)
. (ز)
30814 -
عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق خَطّابِ بن عثمان-: في قوله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} ، قال: نزلت في أبي سفيان، أنفَقَ على مشركي قريش يومَ أُحُد أربعين أُوقِيَّةً من ذهب، وكانت الأُوقِيَّةُ يومئذ اثنين وأربعين مِثْقالًا من ذهب
(5)
. (7/ 120)
30815 -
عن محمد ابن شهاب الزهري =
30816 -
ومحمد بن يحيى بن حبّان =
30817 -
وعاصم بن عمر بن قتادة =
30818 -
والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو -من طريق ابن إسحاق- قالوا: لما أصيبتْ قريش يوم بدر، ورجَع فَلُّهم
(6)
إلى مكة، ورجع أبو سفيان بِعِيرِه؛ مَشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية في رجالٍ من قريش أُصيب آباؤهم وأبناؤهم، فكلَّموا أبا سفيان ومَن كانت له في تلك العِير من قريشٍ
(1)
أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 671 - ، وابن أبي حاتم 5/ 1699. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه من قول ابن إسحاق.
(2)
أخرجه ابن جرير 11/ 174.
(3)
تفسير مجاهد ص 355، وأخرجه ابن جرير 11/ 172. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن جرير 11/ 174.
(5)
أخرجه ابن جرير 11/ 171، وابن أبي حاتم 5/ 1697. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(6)
الفَلُّ: القوم المنهزمون، من الفَل: الكسر. النهاية (فلل).
تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدًا قد وتَرَكُمْ
(1)
، وقتَل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حَرْبِه، فلعلَّنا أن نُدرِك منه ثأرًا. ففعَلوا، ففيهم -كما ذُكِر عن ابن عباس- أنزَل الله:{إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} إلى قوله: {والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}
(2)
. (7/ 118)
30819 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} الآية، قال: لَمّا قَدِم أبو سفيان بِالعِير إلى مكة؛ أشَبَّ
(3)
الناسَ، ودعاهم إلى القتال، حتى غزا نبيَّ الله من العام المقبل، وكانت بدر في رمضان يوم الجمعة صبيحة سابع عشرة من شهر رمضان، وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة خلت منه في العام الرابع
(4)
. (ز)
30820 -
عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب-: في قول الله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم} الآية، نزلت في أبي سفيان بن حرب
(5)
. (ز)
30821 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال الله فيما كان المشركون -ومنهم أبو سفيان- يستأجرون الرجال يقاتلون محمدًا بهم: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم
(6)
[2799]. (ز)(7/ 121)
[2799] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في من تَوَلّى النفقة في قوله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} الآية، على قولين: الأول: تَوَلّى ذلك أبو سفيان. الثاني: تولى ذلك المشركون من أهل بدر. ورجَّح ابن جرير (11/ 174) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ الله أخبر عن الذين كفروا من مشركي قريش أنهم ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، وعليه فَكِلا القولين مندرج تحت عموم الآية، ثم قال: "وإذ كان ذلك كذلك، فالصواب في ذلك أن يَعُمَّ كما عمَّ -جلَّ ثناؤه- الذين كفروا من قريش.
ووافقه ابنُ كثير (7/ 74)، فقال:«وعلى كل تقدير فهي عامة، وإن كان سبب نزولها خاصًّا» .
وعلَّق ابنُ عطية (4/ 186) على كلا القولين، فقال:«وعلى القولين فإنما أُنفِق المال في غزوة أحد، فأخبر الله تعالى في هذه الآية خبرًا لفظه عام في الكفار، والإشارة به إلى مخصوصين أنهم ينفقون أموالهم يقصدون بذلك الصد عن سبيل الله والدفع في صدر الإسلام، ثم أخبر خبرًا يخص المشار إليهم أنهم ينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، إذ لا تتم لهم إرادة، ويذهب المال باطلًا» .
_________
(1)
كلُّ مَن أدركته بمكروه فقد وتَرْتَه. والموتور: الذي قُتل له قتيل فلم يُدرك بدمه؛ تقول منه: وتَرَه يَتِرُه وتْرًا وتِرَةً. اللسان (وتر).
(2)
أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 2/ 60 - ، وابن جرير 11/ 173، وابن أبي حاتم 5/ 1698، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 224. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
قال في القاموس: أشْبَبْتُه: هَيَّجْتُه. (شباب).
(4)
أخرجه ابن جرير 11/ 172.
(5)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 124 (287)، وابن جرير 11/ 174.
(6)
أخرجه ابن جرير 11/ 172، وابن أبي حاتم 5/ 1698.