الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
33110 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} يعني: إلى يوم القيامة {بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ} لقوله: {لَئِن آتانا الله} يعني: أعطاني الله، لَأَصَّدَّقَنَّ ولأَفْعَلَنَّ. ثم لم يفعل
(1)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
33111 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {بما أخلفُوا الله ما وعدوهُ وبما كانوا يكذبون} ، قال: اجْتَنِبُوا الكَذِبَ؛ فإنّه بابٌ مِن النِّفاق، وعليكم بالصِّدق؛ فإنّه بابٌ مِن الإيمان. وذُكر لنا: أنّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم حدَّث: «أنّ موسى لَمّا جاء بالتوراة بني إسرائيل؛ قالت بنو إسرائيلَ: إنّ التوراة كثيرةٌ، وإنّا لا نفرغ لها، فسلْ لنا جِماعًا مِن الأمر نُحافِظْ عليه، ونتفرَّغ لمعايِشنا. قال: مهلًا مهلًا، أي قومِ، هذا كتابُ الله، وبيانُ الله، ونورُ الله، وعصمةُ الله. فردُّوا عليه مِثْلَ مقالتهم، فعلَ ذلك ثلاث مراتٍ، فقال الربُّ تبارك وتعالى: فإنِّي آمُرُهم بثلاثٍ، إن هم حافظوا عليهنَّ دخلوا الجنة بهنَّ؛ أن يتناهوا إلى قسمة مواريثهم ولا يتظالموا فيها، وألّا يُدْخِلوا أبصارهم البيوت حتى يؤذن لهم، وألّا يُطْعِموا طعامًا حتى يتوضئوا كوضوء الصلاةِ. فرجع موسى إلى قومه بِهِنَّ، ففرِحوا، ورأوْا أن سيقومون بهنَّ، فواللهِ، إن لَبِثَ القومُ إلّا قليلًا حتى جَنَحوا، فانقطع بهم» . فلمّا حدَّث نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم هذا عن بني إسرائيل قال: «تكفَّلُوا لي بسِتٍّ أتكفَّل لكم بالجنةِ: إذا حدَّثتم فلا تكْذِبوا، وإذا وعدتم فلا تُخْلِفوا، وإذا ائْتُمِنتُم فلا تخونوا، وغُضُّوا أبصاركم، وكفُّوا أيْديَكم، وفرُوجكم» . قال قتادةُ: شِدادٌ -واللهِ- إلا مَن عَصَم اللهُ
(2)
. (7/ 459)
33112 -
عن معتمر بن سليمان التيمي، يقول: ركِبْتُ البحرَ، فأصابنا ريحٌ شديدة، فنذر قومٌ مِنّا نذورًا، ونَوَيْتُ أنا، لم أتكلم به. فلما قدِمت البصرةَ سألت أبي سليمان، فقال لي: يا بُنَيَّ، فِ به
(3)
. (ز)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 185.
(2)
أخرجه ابن جرير 11/ 580 - 581 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3)
أخرجه ابن جرير 11/ 587 في معرض استشهاده على أنّ العهد الذي عاهده المنافقون شيء نَوَوْه في أنفسهم ولم يتكلموا به.