الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نخافُ على أنفسِنا منها إلا حُبُّنا للدنيا لخَشِينا على أنفسِنا، إنّ الله يقول:{تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة} . أرِيدوا ما أرادَ الله
(1)
. (7/ 205)
31383 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {تريدون عرض الدنيا} ، قال: أراد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يومَ بدر الفِداء، ففادَوهم بأربعةِ آلاف أربعةِ آلاف، ولَعَمْرَي ما كان أثخنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان أولَ قتال قاتله المشركين
(2)
. (7/ 205)
31384 -
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {تريدون عرض الدنيا} أي: المتاع والفداء بأخذ الرجال، {والله يريد الآخرة} بقتلهم، لظهور الدين الذي يريدون إطفاءه، الذي به تدرك الآخرة
(3)
. (ز)
31385 -
قال مقاتل بن سليمان: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا} يعني: المال، وهو الفِداء من المشركين، نزلت بعد قتال بدر، {واللَّهُ يُرِيدُ} لكم {الآخِرَةَ} ، {واللَّهُ عَزِيزٌ} يعني: منيع في ملكه، {حَكِيمٌ} في أمره. وذلك أن الغنائم لم تَحِلَّ لأحدٍ من الأنبياء ولا المؤمنين قبلَ محمد صلى الله عليه وسلم، وأخبر اللهُ الأممَ: إنِّي أحللت الغنائمَ للمجاهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكان المؤمنون إذا أصابوا الغنائم جمعوها ثم أحرقوها بالنيران، وقتلوا الناس، والأسارى، والدواب، وهذا في الأمم الخالية
(4)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
31386 -
عن سعيد بن جبير: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يَقْتُل يومَ بدر صَبْرًا إلا ثلاثةً: عقبة بن أبي مُعَيط، والنضر بن الحارث، وطُعْمةَ بن عَدِي، وكان النضرُ أسَره المِقْداد
(5)
. (7/ 202)
{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
(68)}
نزول الآية:
31387 -
عن أبي هريرة، قال: لَمّا كان يومُ بدر تَعجَّل الناسُ إلى الغنائم، فأصابوها
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1733. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
أخرجه ابن جرير 11/ 272. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 11/ 273، وابن أبي حاتم 5/ 1733.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 125 - 126.
(5)
أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 372.
قبل أن تَحِلَّ لهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إنّ الغنيمة لم تَحِلَّ لأحد سُودِ الرءوسِ قبلكم، كان النبي وأصحابُه إذا غنِموا جمعوها، ونزلت نار من السماء فأكلتها» . فأنزل الله هذه الآية: {لولا كتاب من الله سبق} إلى آخر الآيتين
(1)
. (7/ 203)
31388 -
عن أبي هريرة -من طريق ذكوان- قال: لم تَحِلَّ الغنيمةُ لأحد أسودِ الرأسِ قبلكم، كانت الغنيمة تنزل النار فتأكلها، فنزلت:{لولا كتاب من الله سبق}
(2)
. (ز)
31389 -
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كان سعدٌ جالسًا ذاتَ يوم، وعنده نَفَرٌ مِن أصحابه، إذ ذَكَرَ رجلًا فنالوا منه، فقال: مَهْلًا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنّا أذْنَبْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَنبًا، فأنزَل الله:{لولا كتاب من الله سبق} ، فكُنّا نرى أنها رحمةٌ مِن الله سَبَقَت لنا
(3)
. (7/ 206)
31390 -
عن عبد الله بن عمر، قال: اختَلَف الناس في أُسارى بدر، فاستشارَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر، فقال أبو بكر: فادِهم. وقال عمر: اقتُلْهم. قال قائل: أرادُوا قَتْلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهَدْمَ الإسلام، ويأمُرُه أبو بكر بالفداء! وقال قائل: لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمَره بقَتْلِهم. فأخَذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر، ففاداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله:{لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كاد لَيمَسُّنا في خلافِ ابنِ الخطاب عذابٌ عظيمٌ، ولو نزَل العذاب ما أفْلَتَ إلا عمر»
(4)
. (7/ 202)
31391 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده-: لَمّا رَغِبوا في الفِداء أُنزِلت: {ما كان لنبي} إلى قوله: {لولا كتاب من الله سبق} الآية.
(1)
أخرجه أحمد 12/ 403 - 404 (7433)، والترمذي 5/ 318 - 319 (3339)، وابن حبان 11/ 134 (4806)، وابن جرير 11/ 278، وابن أبي حاتم 5/ 1733 - 1734 (9895) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 5/ 188 (2155).
(2)
أخرجه سفيان الثوري ص 121 - 122.
(3)
أخرجه الحاكم 2/ 359 (3271)، وابن أبي حاتم 5/ 1734 (9163) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه» . ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 338 (6998):«رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن» . وقال ابن حجر في المطالب العالية عن سند إسحاق 17/ 94 (4172): «هذا إسناد صحيح» .
(4)
أخرجه ابن المنذر في الأوسط 11/ 226 - 227 (6623).
قال الزيلعي في تخريج الكشاف 2/ 39: «رواه ابن مردويه في تفسيره بسند مُتَّصِل» .