الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
32206 -
قال مقاتل بن سليمان: {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} يعني: يُظهر دينه الإسلام، {ولو كره الكافرون} أهل الكتاب، بالتوحيد
(1)
. (ز)
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ}
32207 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان- {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} ، قال: قاتل اللهُ قومًا ينتحلون دينًا لم يُصَدِّقْه قومٌ قطُّ، ولم يفلحه، ولم ينصره، إذا أظهروه اهْراق
(2)
به دماؤُهم، وإذا سكتوا عنه كان فرحًا في قلوبهم، ذلك -واللهِ- دينُ سوءٍ قد ألاصوا هذا الأمرَ منذ بضع وستين سنة، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟
(3)
. (ز)
32208 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى} ، يعني: بالتوحيد، والقرآن، والإسلام
(4)
. (7/ 325)
32209 -
قال مقاتل بن سليمان: {هو الذي أرسل رسوله} يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم {بالهدى ودين الحق} يعني: دين الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام باطل
(5)
. (ز)
{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}
32210 -
عن أبي هريرةَ -من طريق نُبَيْح- في قوله: {ليظهره على الدين كله} ، قال: خروجُ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
(6)
. (7/ 327)
32211 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} ، قال: يُظهِرُ اللهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم على أمر الدِّينِ كلِّه، فيعطيه إيّاه كلَّه، ولا يَخفى عليه شيءٌ منه، وكان المشركون واليهودُ يكرهون ذلك
(7)
. (7/ 325)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 168.
(2)
اهراق: أي إسالة دمائهم. انظر: اللسان (هرق).
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1786.
(4)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 168.
(6)
أخرجه ابن جرير 11/ 423. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
(7)
أخرجه ابن جرير 11/ 423، وابن أبي حاتم 6/ 1786، والبيهقي في سننه 9/ 182. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
32212 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بعث اللهُ محمدًا صلى الله عليه وسلم ليظهِرَه على الدين كلِّه، فدينُنا فوقَ المِلل، ورجالُنا فوقَ نسائهم، ولا يكون رجالُهم فوقَ نسائنا
(1)
. (7/ 326)
32213 -
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي جعفر الباقر- في قوله: {ليظهره على الدين كله} ، قال: إذا خرج عيسى ابنُ مريم اتَّبَعه أهلُ كلِّ دينٍ
(2)
. (7/ 326)
32214 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: {ليظهره على الدين كله} ، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا صاحبُ مِلَّةٍ إلا الإسلام، وحتى تأمَنَ الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيَّةَ، وحتى لا تقرِضَ فأرةٌ جِرابًا، وحتى تُوضَعَ الجزيةُ، ويُكسَرَ الصليبُ، ويُقتَلَ الخنزيرُ، وذلك إذا نزل عيسى ابن مريم عليه السلام
(3)
. (7/ 326)
32215 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- في قوله تعالى: {ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} ، قال: إذا نزل عيسى ابن مريم لم يكن في الأرضِ إلا الإسلامُ ليظهره على الدين كله
(4)
. (ز)
32216 -
عن الضحاك بن مزاحم أنّه قال: يظهر الإسلام على الدِّينِ؛ كُلِّ الدين
(5)
. (ز)
32217 -
قال الضحاك بن مزاحم: وذلك عند نزول عيسى بن مريم، لا يبقى أهلُ دين إلا دخل في الإسلام
(6)
. (ز)
32218 -
عن الحسن البصري: {ليظهره على الدين كله} ، حتى يكون الحاكمُ على أهل الأديان كلها، فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان، وحكم على اليهود والنصارى، فأخذ منهم الجزيةَ، ومِن المجوس
(7)
. (ز)
32219 -
عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر]-من طريق فضيل بن مرزوق، عمَّن
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1786، والبيهقي في سننه 7/ 172. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
(2)
أخرجه سعيد بن منصور (1013 - تفسير)، والبيهقي في سننه 9/ 180. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1786، والبيهقي في سننه 9/ 180. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4)
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 180.
(5)
علقه ابن أبي حاتم 6/ 1786.
(6)
تفسير البغوي 4/ 40.
(7)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 203 - .
سمع أبا جعفر- {ليظهره على الدين كله} ، قال: إذا خرج عيسى عليه السلام اتَّبَعه أهلُ كُلِّ دين
(1)
. (ز)
32220 -
عن قتادة بن دعامة، في قوله:{ليظهره على الدين كله} ، قال: الأديانُ ستةٌ: {الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا} [الحج: 17]، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ منها، فإنّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره المشركون
(2)
. (7/ 326)
32221 -
قال محمد بن السائب الكلبي: لا يبقى دينٌ إلا ظَهَر عليه الإسلامُ، وسيكون ذلك، ولم يكن بعدُ، ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك
(3)
. (ز)
32222 -
قال مقاتل بن سليمان: {ليظهره على الدين كله} ، يقول: لِيعْلُو بدين الإسلام على كُلِّ دين
(4)
[2924]. (ز)
[2924] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {ليظهره على الدين كله} على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن تصير الأديان كلها دينًا واحدًا، وهو الإسلام، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم عليه السلام. وثانيها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن يجعله أعلاها وأظهرها، وإن كان معه غيره كان دونه. وثالثها: أنّ الضمير يعود على الرسول صلى الله عليه وسلم، وإظهاره على الدين كله أن يطلعه ويعلمه الشرائع كلها، والحلال والحرام.
وعلَّقَ ابنُ عطية (4/ 299) على القول الأول بقوله: «كأنّ هذه الفرقة رأت الإظهار على أتم وجوهه، أي: حتى لا يبقى معه دين آخر» .
وعلَّقَ على القول الثاني بقوله: «هذا لا يحتاج إلى نزول عيسى، بل كان هذا في صدر الأمة، وهو حتى الآن -إن شاء الله-» .
واسْتَدْرَكَ على القول الثالث، ومالَ إلى الثاني مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل بقوله:«هذا التأويل وإن كان صحيحًا جائزًا فالآخرُ أبرعُ منه، وأَلْيَقُ بنظام الآية، وأحرى مع كراهية المشركين» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 11/ 423.
(2)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(3)
تفسير الثعلبي 5/ 36.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 168.