الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أراكم مِن بين يدي»
(1)
[4829]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
56699 -
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل ترون قبلتي ههنا؟ فواللهِ ما يخفي عَلَيَّ خشوعُكم، ولا ركوعُكم، وإنِّي لَأراكم مِن وراء ظهري»
(2)
. (11/ 316)
56700 -
عن ابن عباس، قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: بأبي أنت وأمي، أين كنتَ وآدمُ في الجنة؟ فتبسَّم حتى بَدَت نواجِذُه، ثم قال: «إنِّي كنت في صُلبه، وهبط إلى الأرض وأنا في صُلبه، وركبت السفينة في صُلب أبي نوح، وقذفت في النار في صُلب أبي إبراهيم، ولم يلتق أبواي قطُّ على سِفاح، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مُصَفًّى مُهَذَّبًا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما، قد
[4829] اختُلِف في معنى قوله تعالى: {وتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ} على أقوال: الأول: يرى تقلبك في صلاتك حين تقوم، وحين تركع، وحين تسجد. الثاني: يرى تقلبك في المصلين، وإبصارك منهم من هو خلفك، كما تبصر من هو بين يديك منهم. الثالث: يرى تقلبك في الركوع والسجود والقيام مع المصلين في الجماعة. الرابع: يرى تصرفك في ذهابك ومجيئك في الناس. الخامس: يرى تصرفك في أحوالك كما كانت الأنبياء قبلك تفعله. السادس: يرى تقلبك في أصلاب الأنبياء.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 669) مستندًا إلى دلالة الظاهر القول الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق عطاء، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد، ومن وافقهم، وعلَّل ذلك بقوله:«لأن ذلك هو الظاهر من معناه» . وانتقد (17/ 669 - 670) القول الرابع، والثاني، مستندًا إلى الأغلب من اللغة، فقال:«فأما قول مَن وجَّهه إلى أن معناه: وتقلبك في الناس. فإنه قولٌ بعيدٌ من المفهوم بظاهر التلاوة، وإن كان له وجْه، لأنه وإن كان لا شيء إلا وظِلُّه يسجد لله، فإنه ليس المفهوم من قول القائل: فلانٌ مع الساجدين، أو في الساجدين، أنه مع الناس أو فيهم، بل المفهوم بذلك أنه مع قومٍ سجودٍ السجودَ المعروف، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأغلب أولى من توجيهه إلى الأنكر. وكذلك أيضًا في قول مَن قال: معناه: تتقلَّبُ في أبصار الساجدين، وإن كان له وجْه، فليس ذلك الظاهر من معانيه» .
وانتقد ابنُ عطية (6/ 511) القول الثاني، فقال:«وهذا معنًى أجنبيٌّ هنا» .
_________
(1)
أخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره 2/ 529. وأصله عند البخاري 1/ 145 (718)، 1/ 146 (725)، 1/ 149 (742)، 8/ 131 (6644)، ومسلم 1/ 319، 320 (425)، والثعلبي 7/ 183.
(2)
أخرجه البخاري 1/ 91 (418)، 1/ 149 (741)، ومسلم 1/ 319 (424).