الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قل الله يفتيكم في الكلالة}
(1)
[1914]. (5/ 143)
21144 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال بعضهم على الكلالة، فقالوا: يا نبي الله. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {يستفتونك} أي: يستخبرونك ويسألونك، {قل الله يفتيكم في الكلالة}
(2)
. (ز)
21145 -
قال مقاتل بن سليمان: {يستفتونك} ، نزلت في جابر بن عبدالله الأنصاري من بني سلمة بن جُشَم بن سعد بن علي بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج وفي أخواته، {قل الله يفتيكم في الكلالة} يعني به: الميت الذى يموت وليس له ولدٌ ولا والد، فهو الكلالة. وذلك أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري? مرض بالمدينة، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني كلالة؛ لا أب لي ولا ولد، فكيف أصنع فى مالي؟ فأنزل الله عز وجل:{إن امرؤ هلك} الآية
(3)
. (ز)
تفسير الآية:
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}
21146 -
عن عمر بن الخطاب، قال: ما سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عن شيءٍ أكثر ما سألته عن الكلالة، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال:«تكفيك آيةُ الصَّيف التي في آخر سورة النساء»
(4)
. (5/ 144)
21147 -
عن معدان بن أبي طلحة اليَعْمَرِيِّ، قال: قال عمر بن الخطاب: ما أغلظ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو: ما نازعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما نازعته في آية الكلالة، حتى ضرب صدري، فقال:«يكفيك منها آيةُ الصَّيف: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة}» . وسأقضي فيها بقضاءٍ يعلمه مَن يقرأ ومَن لا يقرأ، هو ما خلا
[1914] وجَّه ابنُ كثير (4/ 394) قول جابر، فقال:«وكأنّ معنى الكلام -والله أعلم-: يستفتونك عن الكلالة، {قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ} فيها، فدلَّ المذكور على المتروك» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1126. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد.
(2)
تفسير الثعلبي 3/ 421.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 426.
(4)
أخرجه أحمد 1/ 311 - 312 (179)، وابن جرير 7/ 721 - 722 واللفظ له. وأصله عند مسلم 1/ 396 (567)، 3/ 1236 (1617).
الأب
(1)
. (5/ 150)
21148 -
عن معدان بن أبي طلحة: أنّ عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر، ثم قال: إنِّي لا أدَعُ بعدي شيئًا أهمُّ عندي مِن الكلالة، ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال:«يا عمرُ، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟!» . وإنِّي إن أعِشْ أقْضِ فيها بقضيةٍ يَقْضِي بها مَن يقرأ القرآن، ومَن لا يقرأ القرآن
(2)
[1915]. (ز)
21149 -
عن عمر بن الخطاب، قال: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة، فقال:«تكفيك آية الصيف» . فلَأَنْ أكون سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عنها أحبُّ إلي مِن أن يكون لي حمر النَّعَم
(3)
. (5/ 145)
21150 -
عن البراء بن عازب، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الكلالة. فقال:«تكفيك آية الصَّيف»
(4)
[1916]. (5/ 144)
[1915] علَّق ابنُ عطية (3/ 77) على حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بقوله: «فظاهر كلام عمر رضي الله عنهما أنّ آية الصيف هي هذه
…
، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«تكفيك منها آية الصيف» بيانٌ فيه كفاية وجلاء، ولا أدري ما الذي أشكل منها على الفاروق -رضوان الله عليه- إلا أن تكون دلالة اللفظ لم تطرد له أن كان استعمال قريش لها قليلًا، ولا محالة أنّ دلالة اللفظ اضطربت على كثير من الناس، ولذلك قال بعضهم: الكلالة: الميت نفسه. وقال آخرون: الكلالة: المال. إلى غير ذلك من الخلاف».
[1916]
ذكر ابن كثير (4/ 396) هذا الحديث، ثم علَّق قائلًا:«وكأن المراد بآية الصيف أنها نزلت في فصل الصيف» .
_________
(1)
أخرجه البيهقي في الكبرى (12270)، وابن جرير 7/ 719 واللفظ له. وأصله عند مسلم 1/ 396 (567)، 3/ 1236 (1617).
(2)
أخرجه مسلم 1/ 396 (567) بطوله، 3/ 1236 (1617)، وابن جرير 7/ 722.
(3)
أخرجه أحمد 1/ 370 - 371 (262) عن أبي نعيم، عن مالك بن مغول، عن الفضل بن عمرو، عن إبراهيم، عن عمر، مرفوعًا.
قال ابن كثير في تفسيره 2/ 483: «وهذا إسناد جيِّدٌ، إلا أنّ فيه انقطاعًا بين إبراهيم وبين عمر؛ فإنّه لم يدركه» . وقال ابن حجر في أطراف المسند 5/ 16 (6524): «هذا منقطع» .
(4)
أخرجه أحمد 30/ 551 (18589)، 30/ 571 (18607)، 30/ 616 - 617 (18677)، وأبو داود 4/ 516 (2889)، والترمذي 5/ 286 (3291).
21151 -
عن البراء بن عازب، قال: سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة. فقال: «ما خلا الولد والوالد»
(1)
. (5/ 149)
21152 -
عن سمرة بن جندب: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجلٌ يستفتيه في الكلالة: أنبِئْنِي يا رسول الله، أكلالة الرجل يريد: إخوته من أبيه وأُمِّه؟ فلم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، غير أنّه قرأ عليه آيةَ الكلالة التي في سورة النساء، ثُمَّ عاد الرجل يسأله، فكلَّما سأله قرأها، حتى أكثر، وصَخِبَ الرجل، فاشتد صَخَبُه مِن حرصِه على أن يُبَيِّن له النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه الآية، ثم قال له:«إنِّي -واللهِ- لا أزيدُك على ما أعطيت»
(2)
. (5/ 146)
21153 -
عن الشعبي، قال: سُئِل أبو بكر عن الكلالة، فقال: إني سأقول فيها برأيي، فإذا كان صوابًا فمِن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمِنِّي ومِن الشيطان، واللهُ مِنه بريء، أراه ما خلا الولد والوالد. =
21154 -
فلما استخلف عمر قال: الكلالة ما عدا الولد. فلما طعن عمر قال: إنِّي لأستحي مِن الله أن أخالف أبا بكر
(3)
. (5/ 149)
21155 -
عن أبي بكر الصديق، أنّه قال: مَن مات ليس له ولدٌ ولا والد فورثته كلالة. =
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في الفرائض.
قال ابن الملقن في تحفة المحتاج نقلًا عن الضياء 2/ 323 (1350): «إسناده ثقات» .
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير 7/ 259 (7055) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة، قال: حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب به.
(3)
أخرجه عبد الرزاق (19191)، وسعيد بن منصور (591 - تفسير)، وابن أبي شيبة 11/ 415 - 416، والدارمي 2/ 365 - 366، وابن جرير 6/ 475 - 476، والبيهقي في سُنَنِه 6/ 224. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
21156 -
فضجَّ منه عليٌّ، ثم رجع إلى قوله
(1)
. (5/ 149)
21157 -
عن عبد الله بن عباس، قال: كنت آخر الناس عهدًا بعمر بن الخطاب، فسمعتُه يقول: القول ما قلتُ. قلتُ: وما قلتَ؟ قال: قلتُ: الكلالة مَن لا ولد له
(2)
. (5/ 147)
21158 -
عن السُّمَيْطِ، قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الكلالةُ: ما خلا الولد والوالد
(3)
. (5/ 150)
21159 -
عن عامر الشعبي، قال: الكلالةُ: ما كان سوى الوالد والولد مِن الورثة، إخوة أو غيرهم من العصبة، كذلك قال =
21160 -
علي بن أبي طالب =
21161 -
وعبد الله بن مسعود =
21162 -
وزيد بن ثابت
(4)
.
21163 -
عن عبد الله بن عباس: {يستفتونك} ، قال: سألوا نبي الله عن الكلالة
(5)
. (5/ 153)
21164 -
عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن الكلالة. قال: هو ما عدا الوالد والولد. فقلت له: {إن امرؤا هلك ليس له ولد} . فغضِب، وانتهرني
(6)
. (5/ 160)
21165 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكلالة: مَن لم يترك ولدًا ولا والِدًا
(7)
. (5/ 150)
21166 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين، عن رجل- قال: الكلالة: هو
(1)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2)
أخرجه عبد الرزاق (19187، 19188)، وسعيد بن منصور (589 - تفسير)، وابن أبي شيبة 11/ 415، وابن جرير 6/ 480، وابن أبي حاتم 3/ 887، والحاكم 2/ 303 - 304، والبيهقي في سُنَنِه 6/ 225. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. ولفظ ابن أبي حاتم: لا ولد له ولا والد.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 417.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6)
أخرجه عبد الرزاق (19189)، وسعيد بن منصور (588 - تفسير)، وابن أبي شيبة 11/ 416، والدارمي 2/ 366، وابن جرير 6/ 468، 477، والبيهقي في سُنَنِه 6/ 225. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(7)
أخرجه ابن جرير 6/ 477 - 478.
الميِّتُ نفسه
(1)
. (5/ 150)
21167 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سليم بن عبد- في قوله: {قل الله يفتيكم في الكلالة} ، قال: الكلالةُ: ما خلا الوالد والولد
(2)
. (ز)
21168 -
عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق الهمذاني- قال: ما رأيتُهم إلا قد تواطَئوا أنّ الكلالة: مَن لا ولد له ولا والِد
(3)
. (5/ 149)
21169 -
عن قتادة بن دعامة، في قوله:{قل الله يفتيكم في الكلالة} ، قال: الكلالة: الذي لا ولد ولا والد ولا جد
(4)
. (ز)
21170 -
عن قتادة بن دعامة =
21171 -
ومحمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: {قل الله يفتيكم في الكلالة} ، قالا: مَن ليس له ولدٌ ولا والد
(5)
. (ز)
21172 -
قال مقاتل بن سليمان: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} ، يعني به: الميت الذي يموت وليس له ولدٌ ولا والد، فهو الكلالة. وذلك أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري مرض بالمدينة، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنِّي كلالةٌ لا أبَ لي ولا ولد، فكيف أصنع في مالي؟
(6)
. (ز)
21173 -
قال مالك بن أنس: الأمرُ المجتمعُ عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركتُ عليه أهلَ العلم ببلدنا: أنّ الكلالة على وجهين: فأمّا الآية التي أنزلت في أول سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها: {وإن كان رجل يورث كلالة، أو امرأة، وله أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] فهذه الكلالةُ التي لا يَرِثُ فيها الإخوة للأم حتى لا يكون ولدٌ ولا والِدٌ. وأمّا الآيةُ التي في آخر سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها: {يستفتونك، قل الله يفتيكم في الكلالة، إن امرؤ هلك ليس له ولد، وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء، فللذكر مثل حظ الأنثيين، يبين الله لكم أن
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 11/ 417. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 134.
(3)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 177، وفي مصنفه (19192).
(4)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 426 - .
(5)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 177.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 426.