الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا
فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
(69)}
23094 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: الذين صدَّقوا، {والَّذِينَ هادُوا} يعني: اليهود، {والصّابِئُونَ} هم قوم من النصارى صبأوا إلى دين نوح، وفارقوا هذه الفرق الثلاث، وزعموا أنهم على دين نوح عليه السلام، وأخطأوا لأن دين نوح عليه السلام كان على دين الإسلام، {والنصارى} إنما سموا نصارى لأنهم ابتدعوا هذا الدين بقرية تُسَمّى: ناصرة، قال الله عز وجل:{مَن آمَنَ} مِن هؤلاء {بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا} وأدّى الفرائض من قبل أن يُبعث محمد صلى الله عليه وسلم فله الجنة، ومَن بقي منهم إلى أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم فلا إيمان له إلا أن يُصَدِّق بمحمد صلى الله عليه وسلم، فمَن صَدَّق بالله عز وجل أنّه واحد لا شريك له، وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال {فلا خوف عليهم}
(1)
. (ز)
{فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69)}
23095 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {فلا خوف عليهم} يعني: في الآخرة، {ولا هم يحزنون} يعني: لا يحزنون عند الموت
(2)
. (ز)
23096 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} من العذاب، {ولا هُمْ يَحْزَنُونَ} من الموت
(3)
. (ز)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 493.
وتقدمت الآثار في بيان المراد بالصابئين في تفسير قوله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهُمْ أجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62]، وقد أحال ابن جرير 8/ 575 تفسيرها إلى هناك، بينما أعاده ابن أبي حاتم 4/ 1176 كعادته.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1177 (6633).
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 494.