الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النسخ في الآية:
21673 -
عن عبد الله بن عَبّاس -من طريق عكرمة- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى} [النساء: 43]، قال: نسختها:
{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ
فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية
(1)
. (ز)
تفسير الآية:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}
21674 -
عن بُرَيْدَة، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه، قال:«عمدا صنعتُه يا عمر»
(2)
. (5/ 201)
21675 -
عن ابن عباس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الخَلاء، فقُدِّم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: «إنّما أُمِرْت بالوضوء إذا قُمْتُ إلى الصلاة»
(3)
. (5/ 201)
21676 -
عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة؛ طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمّا شَقَّ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمِر بالسِّواك عند كل صلاة، ووُضِع عنه الوضوء إلا من حَدَث [1983]
(4)
. (5/ 202)
[1983] انتَقَدَ ابنُ جرير (8/ 161 - 162) القولَ بالنسخ في الآية؛ لإجماع الحُجَّة على عَدَمه، وقال معلِّقًا على أثر عبد الله بن حنظلة:«إن ظَنَّ ظانٌّ أنّ في الحديث الذي ذكرناه عن عبد الله بن حنظلة، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة؛ دلالةً على خلاف ما قلنا: مِن أنّ ذلك كان ندبًا للنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، وخُيِّل إليه أنّ ذلك كان على الوجوب؛ فقد ظَنَّ غير الصواب، وذلك أنّ قول القائل: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، مُحْتَمِلٌ من وجوهٍ لأمر الإيجاب، والإرشاد، والندب، والإباحة، والإطلاق، وإذ كان محتملًا ما ذكرنا من الأوجه كان أوْلى وجوهه به ما على صحته الحجة مُجْمِعة دون ما لم يكن على صحته برهان يوجب حقيقة مُدَّعيه. وقد أجمعت الحُجَّة على أنّ الله عز وجل -لم يُوجِب على نبيِّه صلى الله عليه وسلم، ولا على عباده فرضَ الوضوء لكل صلاة، ثم نسخ ذلك، ففي إجماعها على ذلك الدلالة الواضحة على صِحَّة ما قُلنا مِن أنّ فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل من ذلك كان على ما وصفنا من إيثاره فعل ما ندبه الله -عز ذكره- إلى فِعْلِه، وندب إليه عباده المؤمنين بقوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق}، وأنّ تركه في ذلك الحال التي تركه كان ترخيصًا لأمته، وإعلامًا منه لهم أنّ ذلك غير واجب، ولا لازم له ولا لهم، إلا مِن حَدَث يُوجِب نَقْضَ الطُّهْر» .
_________
(1)
أخرجه النسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) 10/ 65 (11040).
(2)
أخرجه مسلم 1/ 232 (277)، وابن جرير 8/ 160 - 161. وأورده الثعلبي 4/ 25.
(3)
أخرجه أبو داود 5/ 585 (3760)، والنسائي 1/ 85 (132)، وابن خزيمة 1/ 154 - 155 (35). وأخرجه مسلم 1/ 282 - 283 (374) بلفظ:«أريد أن أصلي فأتوضأ؟» .
(4)
أخرجه أحمد 36/ 291 (21960)، وأبو داود 1/ 36 (48)، وابن خُزَيمة 1/ 131 - 132 (15)، 1/ 257 (138)، والحاكم 1/ 258 (556)، وابن جرير 8/ 158. وأورده الثعلبي 4/ 25.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه» . وقال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص 54: «حديث حسن، على شرط أبي داود» . وقال العلائي في جامع التحصيل ص 209 (350): «وفي سنده اختلاف» . وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 45: «إسناد صحيح» . وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير 7/ 436: «وهو حديث صحيح» . وقال أيضًا 3/ 258: «وإسناده حسن» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 1/ 83 (38): «إسناده حسن» .
21677 -
عن رفاعة بن رافع: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمُسِيء صلاته: «إنها لا تَتِمُّ صلاةُ أحدكم حتى يُسْبِغ الوضوء كما أمره الله؛ يغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين»
(1)
. (5/ 202)
21678 -
عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة. قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث
(2)
. (ز)
21679 -
عن ابن عمر: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد
(3)
. (ز)
(1)
أخرجه أبو داود 2/ 144 (858) بطوله، والنسائي 2/ 225 (1136)، وابن ماجه 1/ 291 - 292 (460) واللفظ له، والحاكم 1/ 368 (881).
قال البزار في مسنده 9/ 177 - 180 (3727): «إسناده حسن» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة» . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 105 (349): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد» . وقال النووي في خلاصة الأحكام 1/ 406 (1296): «رواه أبو داود والبيهقي بإسنادين صحيحين» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 4/ 7 - 8 (804): «إسناده صحيح على شرط البخاري» .
(2)
أخرجه البخاري 1/ 53 (214).
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 162.
21680 -
عن الفضل بن المُبَشِّرِ، قال: رأيتُ جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بال أو أحدث توضأ، ومسح بفَضل طَهُوره الخُفَّيْن. فقلتُ: أبا عبد الله، أشيءٌ تَصْنَعُه برأيك؟ قال: بل رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه، فأنا أصنعه كما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع
(1)
. (ز)
21681 -
عن أنس بن مالك -من طريق حميد- قال: تَوَضَّأ عمر بن الخطاب وضوءًا فيه تَجَوُّز خفيفًا، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث
(2)
. (ز)
21682 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق عِكْرِمة-: أنّه كان يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ:{يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} الآية
(3)
. (5/ 203)
21683 -
عن مسعود بن علي، قال: سألت عكرمة، قال: قلتُ: يا أبا عبد الله، أتوضأ لصلاة الغداة، ثم آتي السوق، فتحضر صلاة الظهر، فأصلي؟ قال: كان علي بن أبي طالب? يقول: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق}
(4)
. (ز)
21684 -
عن النَّزّالِ، قال: رأيت عليًّا صلى الظهر، ثم قعد للناس في الرَّحْبَةِ، ثم أُتِي بماء، فغَسَل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث
(5)
. (ز)
21685 -
عن إبراهيم: أن عليًّا اكْتال من حَبٍّ، فتوضأ وضوءًا فيه تَجَوُّز، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث
(6)
. (ز)
21686 -
عن يزيد بن طَرِيف -أو طَرِيف بن يزيد-: أنّهم كانوا مع أبي موسى على شاطئ دِجْلَة، فتوضئوا، فصَلُّوا الظهر، فلَمّا نُودِي بالعصر قام رجال يتوضؤون من دِجلة، فقال: إنه لا وضوء إلا على من أحْدَث
(7)
. (ز)
21687 -
عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقّاص يصلي الصلوات بوضوء واحد
(8)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 156 من طريق زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، قال: حدثنا الفضل بن المبشر به.
إسناده ضعيف؛ فيه الفضل بن المبشر، قال عنه ابن حجر في التقريب (5416):«فيه لين» .
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 158.
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 157، والنحاس في ناسخه ص 369 - 370.
(4)
أخرجه ابن جرير 8/ 157.
(5)
أخرجه ابن جرير 8/ 158.
(6)
أخرجه ابن جرير 8/ 158.
(7)
أخرجه ابن جرير 8/ 153.
(8)
أخرجه ابن جرير 8/ 153.
21688 -
عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقّاص يقول: صَلِّ بطهورك ما لم تُحْدِث
(1)
. (ز)
21689 -
سُئِل عكرمة عن قول الله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} : في كل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال عبد الله بن عباس: لا وضوء إلا من حَدَث [1984]
(2)
. (ز)
21690 -
عن شعبة مولى ابن عباس: أنّ المِسْوَر بن مَخْرَمَة قال لابن عباس: هل لك بحر
(3)
في عُبَيْد بن عمير، إذا سمع النِّداء خرج فتوضأ. قال ابن عباس: هكذا يصنع الشيطان، إذا جاء فآذِنُوني. فلَمّا جاء أخبروه، فقال: ما يَحْمِلُك على ما تَصْنَع؟ فقال: إنّ الله يقول: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} ، فتلا الآية. فقال ابن عباس: ليس هكذا، إذا توضأت فأنت طاهر، ما لم تُحْدِث
(4)
. (ز)
21691 -
عن محمد بن يحيى بن حِبّان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار، أنّه قال لعُبَيْد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، عمَّن هو؟ قال: حَدَّثَتْنِيه أسماءُ ابنة زيد بن الخطاب، أنّ عبد الله بن زيد بن حَنظلة بن أبي عامر الغسيل حَدَّثها: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أُمِر بالوضوء عند كل صلاة، فشَقَّ ذلك عليه، فأُمِر بالسواك، ورُفِع عنه الوضوء إلا من حَدَث، فكان عبد الله يرى أنّ به قوة عليه، فكان يتوضأ
(5)
. (ز)
21692 -
عن أبي غُطَيْفٍ، قال: صَلَّيْتُ مع ابن عمر الظُّهر، فأتى مجلسًا في داره،
[1984] علَّقَ ابنُ عطية (3/ 115) على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم مِن أنّ معنى الآية: {إذا قمتم إلى الصلاة} : مُحْدِثِينَ، بقوله:«وليس في الآية على هذا تقديم ولا تأخير، بل يَتَرَتَّب في الآية حُكْمُ واجِدِ الماء إلى قوله: {فاطَّهَّرُوا}، ودخلت الملامسة الصغرى في قوله: مُحْدِثِين. ثم ذكر بعد ذلك بقوله: {وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى} إلى آخر الآية حُكْمَ عادِمِ الماء من النوعين جميعًا، وكانت الملامسة هي الجماع ولا بُدَّ؛ لِيَذْكُر الجنبُ العادِم للماء كما ذكر الواجِد، وهذا هو تأويل الشافعي وغيره، وعليه تجيء أقوال الصحابة؛ كسعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 153.
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 152.
(3)
ذكر محقق المصدر أنها كذا في الأصل غير واضحة. ولعلها كلمة مطموسة فإن هذه الرواية عند الثعلبي 4/ 24، وليس فيها هذه الكلمة.
(4)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/ 58 (167).
(5)
أخرجه ابن جرير 8/ 153.
فجلس وجلست معه، فلَمّا نُودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه، فلمّا نُودِي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسُنَّةٌ ما أراك تصنع؟ قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيًا للصلوات كلها ما لم أُحْدِث، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«من توضأ على طُهْرٍ كُتِب له عشر حسنات» ، فأنا رغبت في ذلك [1985]
(1)
. (ز)
21693 -
عن محمد، قال: قلت لعبيدة السلماني: ما يوجب الوضوء؟ قال: الحَدَث
(2)
. (ز)
21694 -
عن عمارة، قال: كان الأسود [النَّخَعِيّ] يُصَلِّي الصلوات بوضوء واحد
(3)
. (ز)
21695 -
عن أبي خالد، قال: توضأت عند أبي العالية الظهر أو العصر، فقلتُ: أصلي بوضوئي هذا، فإني لا أرجع إلى أهلي إلى العَتَمَة؟ قال أبو العالية: لا حرج. وعلمنا: إذا توضأ الإنسان فهو في وضوئه حتى يُحْدِث حَدَثًا
(4)
. (ز)
21696 -
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: الوضوء من غير حَدَث اعتداء
(5)
[1986]. (ز)
[1985] علَّقَ ابنُ كثير (5/ 87) على فِعْلِ ابن عمر هذا بقوله: «وفي فِعْلِ ابن عمر هذا، ومداومته على إسباغ الوضوء لكلّ صلاة؛ دلالة على استحباب ذلك، كما هو مذهب الجمهور» .
[1986]
علَّقَ ابنُ كثير (5/ 89) على قول سعيد هذا، فقال:«هو غريب عن سعيد بن المسيب، ثم هو محمول على أنّ من اعتقد وجوبه فهو مُعْتَدٍ، وأما مشروعيته استحبابًا فقد دلَّت السُّنَّة على ذلك» .
_________
(1)
أخرجه أبو داود 1/ 46 (62)، والترمذي 1/ 78 (60)، وابن ماجه 1/ 321 (512)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 42 (225) واللفظ له، وابن جرير 8/ 163.
قال الترمذي: «وإسناده ضعيف» . وقال البغوي في شرح السنة 1/ 449: «وإسناده ضعيف» . وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 159 (5): «إسناد ضعيف» . وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 252: «سنده ضعيف» . وقال الألباني في ضعيف أبي داود 1/ 28 (10): «إسناده ضعيف» .
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 158 - 159.
(3)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/ 57 (166)، وابن جرير 8/ 156 واللفظ له.
(4)
أخرجه ابن جرير 8/ 154.
(5)
أخرجه ابن جرير 8/ 154.
21697 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: يصلي الصلوات بالوضوء الواحد، ما لم يُحْدِث
(1)
. (ز)
21698 -
عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن سُئِل: عن الرجل يتوضأ، فيصلي الصلوات كلها بوضوء واحد. فقال: لا بأس به، ما لم يُحْدِث
(2)
. (ز)
21699 -
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن-: أنّ الخلفاء كانوا يتوضؤون لكل صلاة
(3)
[1987]. (ز)
21700 -
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} ، يقول: قُمْتُم وأنتُم على غير طُهْر
(4)
. (5/ 203)
21701 -
عن زيد بن أسلم -من طريق مالك بن أنس- أنّ تفسير هذه الآية: {إذا قمتم إلى الصلاة} الآية، أنّ ذلك: إذا قمتم من المضاجع، يعني: النوم
(5)
. (5/ 202)
21702 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله [1988]
(6)
. (5/ 203)
[1987] رجَّحَ ابنُ جرير (8/ 161) أنّ المَعْنِيَّ بقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} : جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمْرُ فَرْضٍ للمُحْدِث، وأَمْرُ نَدْبٍ لمن كان على طُهْر، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال:«وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قولُ من قال: إنّ الله عنى بقوله: {إذا قمتم إلى الصلاة} جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمر فرض بغسل ما أمر الله بغسله القائم إلى صلاته، بعد حدث كان منه ناقِض طهارته، وقبل إحداث الوضوء منه. وأمر نَدْب لمن كان على طُهر قد تَقَدَّم منه، ولم يكن منه بعده حَدَث ينقض طهارته. ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يتوضأ لكل صلاة قبل فتح مكة، ثم صَلّى يومئذ الصلوات كلها بوضوء واحد، لِيُعَلِّم أُمَّتَه أنّ ما كان يفعل عليه الصلاة والسلام من تجديد الطُّهر لكل صلاة إنما كان منه أخذًا بالفَضْل، وإيثارًا منه لأحَبِّ الأمرين إلى الله، ومسارعة منه إلى ما ندبه إليه ربه، لا على أن ذلك كان عليه فرضًا واجبًا» .
[1988]
علَّقَ ابنُ عطية (3/ 114 - 115) على قول زيد بن أسلم والسّدّيّ هذا، فقال:«القَصْدُ بهذا التأويل أن تُعَمَّ الأحداثُ بالذِّكْر، ولا سيما النوم الذي هو مُخْتَلَف فيه هل هو في نفسه حدث؟. وفي الآية على هذا التأويل تقديم وتأخير، وتقديره: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ} من النوم، {أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ} يعني: الملامسة الصغرى، {فاغْسِلُوا} فتمت أحكام المحدث حدثًا أصغر، ثم قال: {وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا} فهذا حكم نوع آخر، ثم قال للنوعين جميعًا: {وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 155.
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 155.
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 158.
(4)
أخرجه ابن جرير 8/ 155 - 156.
(5)
أخرجه مالك 1/ 22، وابن جرير 8/ 156، والنحاس في الناسخ والمنسوخ 2/ 256. وعزاه السيوطي إلى الشافعي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(6)
أخرجه ابن جرير 8/ 157.