الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُلْحِدٌ في الحرم، ومُبْتَغٍ في الإسلام سُنَّة الجاهلية، ومُطَّلِبُ دمِ امرئ بغير حق لِيُهْرِيق دمه»
(1)
. (5/ 345)
22801 -
عن عروة، عن أبيه، قال: كانت تُسمى الجاهليةُ: العالميةَ، حتى جاءت امرأةٌ، فقالت: يا رسول الله، كان في الجاهلية كذا وكذا. فأنزل الله ذكرَ الجاهلية
(2)
. (5/ 345)
22802 -
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه سُئِل عن الرجل يُفَضِّل بعض ولده على بعض. فقرأ: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}
(3)
. (ز)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
(51)}
نزول الآية:
22803 -
عن عبادة بن الصامت -من طريق الوليد- قال: فِيَّ نزلتْ هذه الآية، حين أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَتَبَرَّأْتُ إليه من حِلفِ يهود، وظاهَرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين عليهم
(4)
. (5/ 347)
22804 -
عن عبد الله بن عباس، قال: أسلَم عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، ثم إنّه قال: إنه بيني وبينَ قريظة والنَّضِير حِلْفٌ، وإني أخافُ الدوائرَ. فارتدَّ كافرًا. وقال عبادة بن الصامت: أبرَأُ إلى الله مِن حِلفِ قريظة والنضير، وأتولّى اللهَ ورسوله والذين آمنوا. فأنزل الله:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} إلى قوله: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم}
(5)
. (5/ 346)
(1)
أخرجه البخاري 9/ 6 (6882).
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1154 - 1155 (6502).
(3)
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) 4/ 1499 (764)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 16/ 202 (31639)، وابن أبي حاتم 4/ 1155 (6505).
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5)
أخرجه الثعلبي 4/ 79، من طريق شبر بن موسى الأسدي، عن إسماعيل بن خليل الكوفي، عن سلمة بن رجاء، عن سلمة بن سابور، عن عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه عدة ضعفاء: شبر بن موسى الأسدي، لم أجد له ترجمة. وفيه سلمة بن سابور، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 190:«ضعَّفه ابن معين» . وفيه عطية العوفي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (4616):«صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا» .
22805 -
عن عطية بن سعد، قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مواليَ من يهود، كثيرٌ عددُهم، وإنِّي أبرَأُ إلى الله ورسوله من ولايةِ يهود، وأتولّى اللهَ ورسوله. فقال عبد الله ابن أُبَيٍّ: إني رجلٌ أخافُ الدوائرَ، لا أبرأُ من ولايةِ موالِيَّ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبيٍّ:«يا أبا الحُبابِ، ما بخِلتَ به من ولايةِ يهود على عبادة بن الصامت، فهو إليك دونَه» . قال: قد قبِلتُ. فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} إلى قوله: {فترى الذين في قلوبهم مرض}
(1)
. (5/ 347)
22806 -
عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، قال: لما حارَبَتْ بنو قينُقاعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم تَشَبَّث بأمرهم عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، وقام دونَهم، ومشى عُبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرَّأ إلى الله وإلى رسوله مِن حِلْفِهم، وكان أحدَ بني عوف بن الخزرج، وله من حِلْفِهم مثلُ الذي كان لهم من عبد الله بن أُبَيٍّ، فخلَعَهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: أتولّى اللهَ ورسوله والمؤمنين، وأبْرأُ إلى الله ورسوله من حِلْفِ هؤلاء الكفار وولايتهم. وفيه وفي عبد الله بن أُبَيٍّ نزَلتْ الآيات في المائدة:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} إلى قوله: {فإن حزب الله هم الغالبون}
(2)
. (5/ 346)
22807 -
عن الزهري، قال: لَمّا انهزَم أهلُ بدر قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمِنوا قبلَ أن يصيبَكم اللهُ بيوم مثلِ يوم بدر. فقال مالك بن صيف: غرَّكم أن أصَبتُم رهطًا من قريش لا علمَ لهم بالقتال، أما لو أمْرَرنا العزيمة أن نستجمِعَ عليكم لم يكن لكم يدٌ أن تقاتلونا. فقال عبادة: يا رسول الله، إنّ أوليائي من اليهود كانت شديدةً أنفسُهم، كثيرًا سلاحُهم، شديدةً شوكتُهم، وإني أبرَأُ إلى الله وإلى رسوله من
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 391 (32301)، وابن جرير 8/ 504 مرسلًا.
(2)
أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص 314 - 315، ومن طريقه البيهقي في الدلائل 3/ 174 - 175، وابن جرير 8/ 505، 529 - 530، وابن أبي حاتم 4/ 1155 (6506)، من طريق إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت به مرسلًا.
ولايتِهم، ولا مولى لي إلا اللهُ ورسوله. فقال عبد الله ابن أُبَيٍّ: لكنِّي لا أبرَأُ من ولاءِ يهود، إني رجلٌ لا بُدَّ لي منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا حُباب، أرأيتَ الذي نَفِسْتَ به
(1)
من ولاءِ يهود على عبادة، فهو لك دونَه». قال: إذن أقبَلُ. فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه-: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} إلى أن بلَغ إلى قوله: {والله يعصمك من الناس}
(2)
. (5/ 348)
22808 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} في بني قريظة، إذ غدَروا ونقَضُوا العهدَ بينَهم وبينَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابهم إلى أبي سفيان بن حرب، يدعونه وقريشًا ليُدخِلُوهم حصونَهم، فبعَث النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة بن عبد المنذر إليهم أن يستنزِلَهم من حصونِهم، فلما أطاعُوا له بالنزول أشارَ إلى حلقِه: الذَّبحَ الذَّبْحَ، وكان طلحة والزبير يُكاتِبانِ النصارى وأهل الشام. وبلَغني: أنّ رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخافون العَوَزَ والفاقةَ، فيُكاتِبون اليهودَ من بني قُرَيْظَة والنَّضِير، فيَدُسُّون إليهم الخبرَ من النبي صلى الله عليه وسلم، يلتمسون عندَهم القرْضَ أو النفعَ، فنُهوا عن ذلك
(3)
.
(5/ 349)
22809 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا كانت وقعةُ أُحُدٍ اشتدَّ على طائفة من الناس، وتخوَّفوا أن يُدالَ عليهم الكفار، فقال رجلٌ لصاحبه: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ اليهوديِّ، فآخُذُ منه أمانًا، وأتهوَّدُ معَه، فإني أخافُ أن تُدالَ علينا اليهود. وقال الآخر: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ النصراني ببعض أرض الشام، فآخُذُ منه أمانًا، وأتنصَّرُ معه. فأنزل الله فيه ينهاهُما:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض}
(4)
. (5/ 348)
22810 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا} نزلت في رجلين من المسلمين، {لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ} قال: لَمّا كانت وقعة أُحُد خاف ناس من المسلمين أن يُدال الكفار عليهم، فقال رجل منهم: أنا آتي فلانًا اليهودي،
(1)
نَفِسَ عليه بالشيء -بالكسر-: ضَنَّ به ولم يره يستأهله. اللسان (نفس).
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 504 - 505، من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري به مرسلًا.
قال الشيخ أحمد شاكر: «عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ضعيفٌ، متروك الحديث» .
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 506 - 507 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
أخرجه ابن جرير 8/ 506، وابن أبي حاتم 4/ 1155 - 1156 (6507).