الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْكُمْ واتَّقُوا اللَّهَ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ}
(1)
. (ز)
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
21904 -
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- في قوله: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل} قال: أخذ الله مواثيقهم أن يُخْلِصوا له ولا يعبدوا غيره،
يعني بذلك: وبعثنا منهم اثني عشر كفيلًا، فكفلوا عليهم بالوفاء لله بما واثقوه عليه من العهود فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه
(2)
. (5/ 227)
21905 -
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل} ، قال: اليهود من أهل الكتاب
(3)
. (ز)
{وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا}
21906 -
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: {اثني عشر نقيبا} . قال: اثني عشر وزيرًا، وصاروا أنبياء بعد ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:
وإني بحقٍّ قائلٌ لِسُراتها مقالةَ نُصْحٍ لا يضيع نقيبها
(4)
. (5/ 230)
21907 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله عز وجل: {اثني عشر نقيبا} ، قال: هم من بني إسرائيل، بعثهم موسى عليه السلام لينظروا إلى المدينة، فجاءوا بِحَبَّة من فاكهتهم وِقْرَ
(5)
رَجُلٍ، فقالوا: اقدروا قُوَّة قومٍ وبأسَهم وهذه فاكهتُهم. فعند ذلك فُتِنوا، فقالوا: لا نستطيع القتال، فاذهب أنت وربك فقاتلا
(6)
. (5/ 230)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 460.
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 235. وعزاه السيوطي إليه بنصه. ويظهر أن تفسير: {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} من كلام ابن جرير، وليس لأبي العالية، بدليل أنّ ابن جرير بعد هذا القول عقد خلافًا في معنى النقيب، ولم يورد ما نسب إلى أبي العالية هنا.
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 234.
(4)
أخرجه الطستي في مسائل نافع (281).
(5)
وِقْر: حِمْل. النهاية (وقر).
(6)
أخرجه ابن جرير 8/ 241. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
21908 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {اثني عشر نقيبا} ، قال: مِن كُلِّ سِبْطٍ من بني إسرائيل رجالٌ أرسلهم موسى عليه السلام إلى الجبّارين، فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم، ولا يَحْمِلُ عُنقُودَ عِنَبِهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، ويدخل في شَطْرِ الرُّمّانة إذا نُزِع حَبُّها خمسةُ أنفس أو أربعة، فرجع النقباء كلُّهم ينهى سِبْطَه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون وكالب بن يافنة أمرا الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعَصَوْهما وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما، فتاهت بنو إسرائيل أربعين سنة، يُصْبِحون حيث أمْسَوا، ويمسون حيث أصبحوا في تيههم ذلك، فضرب موسى عليه السلام الحجرَ، لِكُلِّ سِبْطٍ عينًا، حجرًا لهم يحملونه معهم، فقال لهم موسى: اشربوا، يا حمير. فنهاه الله عن سبِّهم، وقال: هم خلقٌ، فلا تجعلهم حميرًا. والسِّبْطُ: كلُّ بطنٍ؛ بنو فلان، وبنو فلان
(1)
. (5/ 227)
21909 -
قال الحسن البصري: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} ، فما ضَمِنوا عنهم من شيء قَبِلوه وفعلوه
(2)
. (ز)
21910 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} ، قال: شهداء، من كل سِبْط رجلٌ شاهِدٌ على قومه
(3)
. (5/ 229)
21911 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أمر الله بني إسرائيل بالسير إلى أريحاء -وهي أرض بيت المقدس-، فساروا، حتى إذا كانوا قريبًا منه بعث موسى اثني عشر نقيبًا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبابرة، فلقيهم رجل من الجبّارين يُقال له: عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعَلهم في حُجْزَتِه، وعلى رأسه حَمْلَةُ حَطبٍ، فانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟! فقالت امرأته: بل خلِّ عنهم، حتى يخبروا قومهم بما رأوا. ففعل ذلك، فلمّا خرج القومُ قال بعضُهم لبعض: يا قومُ، إنّكم إن أخبرتم بني إسرائيل خبر القوم ارْتَدُّوا عن نبي الله، لكن اكتموه، وأخبروا نبييِ الله، فيكونان هما يريان
(1)
تفسير مجاهد ص 303، وأخرجه ابن جرير 8/ 237 - 238 حتى قوله: وأطاعوا الآخرين. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 15 - وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2)
ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 15 - .
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 236. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
رأيهما. فأخذ بعضهم على بعض الميثاق بذلك ليكتموه، ثم رجعوا، فانطلق عشرة منهم فنكثوا العهد، فجعل الرجل يخبر أخاه وأباه بما رأى مِن عاجٍ، وكتم رجلان منهم، فأتوا موسى وهارون، فأخبروهما الخبر، فذلك حين يقول الله:{ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا}
(1)
. (5/ 228)
21912 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: النقباء: الأمناء
(2)
[2005]. (5/ 230)
21913 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولَقَدْ أخَذَ الله مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} يعني: شاهدًا على قومهم، مِن كل سِبْطٍ رجلًا؛ ليأخذ هذا الرجلُ على سبطه الميثاق، وشهداء على قومهم، وكانوا اثني عشر سبطًا، على كل سبط منهم رَجُلًا، فأطاع الله عز وجل منهم خمسة، فكان منهم طالوت مِمَّن أطاع اللهَ عز وجل، وعصى منهم سبعة، فنقبوا على أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا
(3)
. (ز)
21914 -
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أُمِر موسى أن يسير ببني إسرائيل إلى الأرض المقدسة، وقال: إنِّي قد كتبتها لكم دارًا وقرارًا ومنزلًا، فاخرج إليها، وجاهد مَن فيها من العدوِّ، فإني ناصركم عليهم، وخذ من قومك اثني عشر نقيبًا، مِن كل سبط نقيبًا، يكون على قومه بالوفاء منهم على ما أُمِروا به، وقل لهم: إنّ الله يقول لكم: إني معكم {لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة} إلى قوله: {فقد ضل سواء السبيل} . وأخذ موسى منهم اثني عشر نقيبًا، اختارهم من أسباط، كفلاء على قومهم بما هم فيه على الوفاء بعهده وميثاقه، وأخذ من كل سبط منهم خيرَهم وأوفاهم رجلًا. يقول الله عز وجل:{ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} . فسار بهم موسى إلى الأرض المقدسة بأمر الله، حتى إذا نزل التِّيهَ بين مصر والشام، وهي بلادٌ ليس فيها خَمَرٌ
(4)
ولا ظِلٌّ، دعا موسى ربَّه حين آذاهم الحرُّ، فظلَّل عليهم بالغمام، ودعا لهم بالرزق، فأنزل الله عليهم المن
[2005] علَّق ابنُ عطية (3/ 127) على قول قتادة والربيع بقوله: «وهذا كلُّه قريبٌ بعضه مِن بعض» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 237.
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 236.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 460 - 461.
(4)
الخَمَرُ بالتحريك: كل ما سَتَرك من شجر أو بناء أو غيره. النهاية (خمر).