الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
22833 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فعسى الله أن يأتي بالفتح} : فتحِ مكةَ [2107]، {أو أمر من عنده} قال: والأمر هو الجزية
(1)
[2108]. (5/ 351)
22834 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ} يعني: بنصر محمد صلى الله عليه وسلم الذي يئسوا منه، {أوْ} يأتي {أمْرٍ مِن عِنْدِهِ} قتل قريظة، وجلاء النَّضِير إلى أذرعات، فلما رأى المنافقون ما لَقِي أهل قريظة والنَّضِير ندموا على قولهم، قال:
{فَيُصْبِحُوا عَلى ما أسَرُّوا فِي أنْفُسِهِمْ نادِمِينَ}
(2)
. (ز)
{فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)}
22835 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فعسى الله أن يأتي بالفتح} على الناس عامة، {أو أمر من عنده} خاصةً للمنافقين، {فيصبحوا}: المنافقون،
[2107] ذكر ابنُ جرير (8/ 514) قول قتادة أنّ الفتح بمعنى القضاء كما في الأثر السابق، وقول السدي بأن الفتح هو فتح مكة، ثم قال معلِّقًا:«والفتح في كلام العرب: هو القضاء كما قال قتادة، ومنه قول الله تعالى: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89]. وقد يجوز أن يكون ذلك القضاء الذي وعد الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بقوله: {فعسى الله أن يأتي بالفتح} فتح مكة، لأنّ ذلك كان من عظيم قضاء الله وفصل حكمه بين أهل الإيمان والكفر، ويقرر عند أهل الكفر والنفاق أن الله معلي كلمته وموهن كيد الكافرين» .
وذكر ابنُ عطية (3/ 192) القولين، ثم علَّق عليهما بقوله:«وظاهر الفتح في هذه الآية: ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلو كلمته، أي: فيبدو الاستغناء عن اليهود، ويرى المنافقُ أنّ الله لم يُوجِد سبيلًا إلى ما كان يؤمل فيهم من المعونة على أمر محمد صلى الله عليه وسلم والدفع في صدر نبوته، فيندم حينئذ على ما حصل فيه من محادة الشرع، وتجلل ثوب المقت من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كالذي وقع وظهر بعد» .
[2108]
ذكر ابنُ جرير (8/ 514) تفسير السدي الأمر بالجزية، ثم ذكر أنه يُحتمل أن يراد غيرها، ثم قال معلِّقًا:«غير أنه أيُّ ذلك كان فهو مما فيه إدالة المؤمنين على أهل الكفر بالله وبرسوله، ومما يسوء المنافقين ولا يسرهم؛ وذلك أنّ الله تعالى قد أخبر عنهم أنّ ذلك الأمر إذا جاء أصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 514، وابن أبي حاتم 4/ 1159 (6524، 6526). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 484.