الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الموت، تدري مِمَّن يَتقَبَّلُ الله؟ {إنما يتقبل الله من المتقين}
(1)
. (5/ 264)
22166 -
قال عامرُ بنُ عبدِ قيس -من طريق قتادة-: آيةٌ في القرآنِ أحبُّ إلَيَّ من الدنيا جميعًا أن أُعْطاه؛ أن يَجعلني الله من المتقين؛ فإنّه قال: {إنما يتقبل الله من المتقين}
(2)
. (5/ 263)
22167 -
عن همام بن يحيى، قال: بكى عامرُ بن عبد الله [بنُ عبدِ قيس] عند الموتِ، فقيل له: ما يُبْكِيك؟ قال: آيةٌ في كتاب الله. فقيل له: أيَّةُ آيةٍ؟ فقال: {إنما يتقبل الله من المتقين}
(3)
. (5/ 263)
22168 -
عن ثابت قال: كان مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] يقول: اللهمَّ تَقَبَّلْ منِّي صلاة، اللهمَّ تَقَبَّلْ منِّي صيام يوم، اللهمَّ اكتُبْ لي حسنةً ثم يقول:{إنما يتقبل الله من المتقين} .
(4)
(5/ 263)
22169 -
عن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب إلى رجل: أوصيك بتقوى الله التي لا يَقْبلُ غيرَها، ولا يَرْحَمُ إلا أهلَها، ولا يُثِيبُ إلا عليها؛ فإنّ الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل
(5)
. (5/ 262)
22170 -
عن عدي بن ثابت -من طريق عمران بن سليمان- قال: كان يُقال: قربان المتقين الصلاة
(6)
. (5/ 262)
{لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
(28)}
22171 -
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المغيرة- قال: وايْمُ اللهِ، إن كان المقتولُ لَأَشَدَّ الرجلين، ولكنه منعه التَّحَرُّج أن يبسط يده إلى أخيه
(7)
. (5/ 260)
(1)
أخرجه ابن عساكر 31/ 146.
(2)
أخرجه ابن سعد 7/ 106. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 328، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
(4)
أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 447.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
(6)
أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 387، وابن جرير 8/ 328.
(7)
أخرجه ابن جرير 8/ 334.
22172 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك} ، قال: لا أنا بمنتصر، ولأمسكن يدي عنك
(1)
[2045]. (5/ 259)
22173 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، نحو ذلك
(2)
. (ز)
22174 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل- في قوله: {لئن بسطت إلي يدك} الآية، قال: كان كُتِب عليهم إذا أراد الرجل أن يقتل رجلًا تركه، ولا يَمتنِعُ منه
(3)
. (5/ 264)
22175 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال: كانت بنو إسرائيل كُتِب عليهم إذا الرجل بَسَط يده إلى الرجل لا يَمتنِعُ منه حتى يَقْتُلَه أو يَدَعَه، فذلك قوله:{لئن بسطت} الآية
(4)
. (5/ 264)
[2045] أفادت الآثارُ الاختلاف في سبب قول المقتول لأخيه: {ما أنا بباسط يدي
…
} على قولين: الأول: لأن الله حرم عليهم قتل النفس ظلمًا. والثاني: لأنّ الله فرض عليهم ألاَّ يمتنع مَن أُريد قتله ممن أراد منه ذلك.
ورجَّح ابنُ جرير (8/ 330 - 333) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعبد الله بن عمرو مستندًا إلى القرآن، والإسرائيليات، ودلالة العقل، فقال:«فأما الامتناع من قتله حين أراد قتله فلا دلالة على أنّ القاتل حين أراد قتله وعزم عليه كان المقتول عالِمًا بما هو عليه عازم منه، ومحاوِلٌ مِن قتله، فترك دفعه عن نفسه، بل قد ذكر جماعةٌ من أهل العلم أنه قتله غيلة؛ اغتاله وهو نائم، فشدخ رأسه بصخرة. فإذا كان ذلك ممكنًا، ولم يكن في الآية دلالة على أنه كان مأمورًا بترك منع أخيه من قتله؛ لم يكن جائزًا ادعاء ما ليس في الآية إلا ببرهان يجب تسليمه» . وذكر أنّ قول المقتول لأخيه: {فتكون من أصحاب النار
…
} دلالة على أن الله كان قد أمر ونهى، ووعد وأوعد بعد أن أهبط آدم إلى الأرض، وإلا لما قال ما قال.
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (3/ 146)، ولم يذكر مستندًا، ثم قال:«ومَن هنا يقوى أنّ قابيل إنما هو عاصٍ لا كافر، لأنه لو كان كافرًا لم يكن للتحرج وجه، وإنما وجه التحرج في هذا أنّ المتحرج يأبى أن يُقاتل مُوَحِّدًا، ويرضى بأن يظلم ليجازى في الآخرة، ونحو هذا فعل عثمان بن عفان?» .
وقال ابنُ كثير (5/ 167) معلِّقًا: «ولهذا ثبت في الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» . قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال:«إنّه كان حريصًا على قتل صاحبه» ».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 329.
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 334.
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 329.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.