الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فوقهم} المطر، {ومن تحت أرجلهم} من نبات الأرض
(1)
[2136]. (ز)
{مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ
(66)}
23038 -
عن أنس بن مالك -من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم- قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكَر حديثًا. قال: ثم حدَّثهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:«تَفَرَّقت أمةُ موسى على إحدى وسبعين ملة؛ سبعون منها في النار، وواحدةٌ في الجنة، وتفرَّقت أمةُ عيسى على اثنتين وسبعين ملة؛ واحدةٌ منها في الجنة، وإحدى وسبعون منها في النار، وتعلوا أُمتي على الفريقين جميعًا بملة واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون منها في النار» . قالوا: مَن هم، يا رسول الله؟ قال:«الجماعاتُ الجماعاتُ» . قال يعقوب بن زيد: كان علي بن أبي طالب إذا حدَّث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا فيه قرآنًا: {ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا} إلى قوله: {ساء ما يعملون} . وتلا أيضًا: {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 181]. يعني: أمة محمد صلى الله عليه وسلم
(2)
. (5/ 381)
23039 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {منهم أمة مقتصدة} وهم مُسلِمةُ أهل الكتاب
(3)
.
(5/ 379)
23040 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- يقول: تفرَّقت بنو
[2136] ذكر ابنُ عطية (3/ 215) في قوله: {لأكلوا من فوق ومن تحت أرجلهم} ما جاء في آثار السلف، ثم ذكر قولًا آخر عزاه لابن جرير والزجاج أنّهما قالا:«الكلام استعارة ومبالغة في التوسعة، كما يقال: فلان قد عمَّه الخير من قَرنه إلى قَدمه» . ونقل عن النقاش أنّ المعنى: «{لأكلوا من فوقهم} أي: من رزق الجنة، {ومن تحت أرجلهم} من رزق الدنيا، إذ هو من نبات الأرض» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 564.
(2)
أخرجه أبو نعيم في الحلية 3/ 226 - 227 مطولًا، من طريق أبي معشر، عن يعقوب بن زيد بن طحلان، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك به.
قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث زيد، عن أنس، لم نكتبه إلا من حديث أبي معشر، عن يعقوب» . وقال ابن كثير 3/ 149: «وهذا حديث غريب جدًّا من هذا الوجه، وبهذا السياق» .
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 564 - 565. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
إسرائيل فِرَقًا؛ فقالت فرقة: عيسى هو ابن الله. وقالت فرقة: هو الله. وقالت فرقة: هو عبد الله وروحه. وهي المقتصدة، وهي مُسْلِمَة أهل الكتاب
(1)
. (ز)
23041 -
قال محمد بن كعب القرظي: {منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون} فهؤلاء أمةٌ مقتصدةٌ؛ الذين قالوا: عيسى عبدُ الله، وكلمتُه، ورُوحُه ألقاها إلى مريم
(2)
. (5/ 390)
23042 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {منهم أمة مقتصدة} ، يقول: على كتاب الله، وأمره
(3)
. (5/ 380)
23043 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {أمة مقتصدة} ، يقول: مؤمنة
(4)
. (5/ 380)
23044 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الأمَّة المقْتَصِدةُ: الذين لا هم فسَقوا في الدين، ولا هم غَلَوا. قال: والغُلُوُّ: الرغبة. والفِسْقُ: التقصيرُ عنه
(5)
. (5/ 380)
23045 -
قال مقاتل بن سليمان: {مِنهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} ، يعني: عصبة عادلة في قولها، من مؤمني أهل التوراة والإنجيل، فأما أهل التوراة فعبد الله بن سلام وأصحابه، وأما أهل الإنجيل فالذين كانوا على دين عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وهم اثنان وثلاثون رجلًا
(6)
. (ز)
23046 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون} ، قال: المقتصدة: أهل طاعة الله. قال: وهؤلاء أهل الكتاب
(7)
[2137]. (ز)
[2137] لم يذكر ابنُ جرير (8/ 565 - 566) في تفسير قوله: {منهم أمة مقتصدة} غير قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وما في معناه، وبيَّن أن اقتصادهم عُني به: عدم غلوهم في عيسى، وأنهم قالوا فيه الحق من أنّه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه.
وذكر ابنُ عطية (3/ 215) قول ابن زيد، ثم رجّحه بقوله:«وهذا هو المترجح» . ولم يذكر على ذلك مستندًا.
ثم ذكر قولا آخر عن الزجاج، فقال:«وقد ذكر الزجاج أنه يعني بالمقتصدة الطوائف التي لم تناصب الأنبياء مناصبة المتهتكين المجاهرين» . ثم علّق بقوله: «وإنما يتوجه أن توصف بالاقتصاد بالإضافة إلى المتمردة، كما يقال في أبي البَختري بن هشام إنه مقتصد بالإضافة إلى أبي جهل بن هشام لعنه الله» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 8/ 566، وابن أبي حاتم 4/ 1171.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 8/ 566. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن جرير 8/ 566. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5)
أخرجه ابن جرير 8/ 567. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 491.
(7)
أخرجه ابن جرير 8/ 566، وابن أبي حاتم 4/ 1171 - 1172 (6604).