الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هي لإبراهيم عليه السلام وأهل بيته
(1)
[2073]. (ز)
{وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
(35)}
22401 -
قال مقاتل بن سليمان: {وجاهِدُوا} العدوَّ {فِي سَبِيلِهِ} يعني: في طاعته، {لَعَلَّكُمْ} يعني: لكي {تُفْلِحُونَ} يعني: تسعدون. ويُقال: تفوزون
(2)
. (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ
(37)}
22402 -
عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«يخرج من النار قومٌ فيدخلون الجنة» . قال يزيد الفقير: فقلت لجابر بن عبد الله: يقول الله {يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها} ! قال: اتلُ أول الآية: {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به} ، ألا إنّهم الذين كفروا
(3)
. (5/ 292)
22403 -
عن طَلْقِ بن حبيب، قال: كنتُ من أشدِّ الناسِ تكذيبًا بالشفاعة، حتى لَقِيتُ جابرَ بن عبد الله، فقرَأتُ عليه كلَّ آيةٍ أقدِرُ عليها يَذكرُ الله فيها خلود أهل النار، قال: يا طَلقُ، أتُراكَ أقرأَ لكتاب الله وأعلمَ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنِّي؟! إنّ الذين قرَأتَ هم أهلُها؛ هم المشركون، ولكن هؤلاء قومٌ أصابوا ذنوبًا، فعُذِّبوا، ثم أُخرِجوا منها. ثم أهوى بيديه إلى أذنيه، فقال: صُمَّتا إن لم أكن سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يَخرجون من النار بعدما دخلوا» . ونحن نقرأُ كما قرأت
(4)
. (5/ 293)
22404 -
عن يزيد الفقير، قال: جلستُ إلى جابر بن عبد الله وهو يُحَدِّث، فحدَّث
[2073] علَّق ابنُ كثير (5/ 204) على هذا الأثر بقوله: «وهذا أثر غريب» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 3/ 105 - .
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 473.
(3)
أخرجه مسلم 1/ 179 (191).
(4)
أخرجه أحمد 22/ 404 - 405 (14534)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 3/ 107 - واللفظ له، من طريق سعيد بن المهلب، عن طلق بن حبيب، عن جابر به.
وفي سنده سعيد بن المهلب، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (2401):«مقبول» .
أنّ أناسًا يخرجون من النار. قال: وأنا يومئذ أُنكِر ذلك، فغضبت، وقلتُ: ما أعجب من الناس، ولكن أعجب منكم يا أصحاب محمد! تزعمون أنّ الله يُخْرِج ناسًا من النار، والله يقول:{يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم} ! فانتهرني أصحابُه، وكان أحلمَهم، فقال: دعوا الرجل، إنما ذلك للكفار:{إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة} حتى بلغ: {ولهم عذاب مقيم} ، أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قد جمعتُه. قال: أليس الله يقول: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79]؟! فهو ذلك المقام، فإنّ الله تعالى يحتبس أقوامًا بخطاياهم في النار ما شاء، لا يكلمهم، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم. قال: فلم أعُدْ بعد ذلك إلى أن أُكَذِّب به
(1)
. (ز)
22405 -
عن عكرمة، أنّ نافع بن الأزرق قال لعبد الله بن عباس: يا أعمى البصر، أعمى القلب، تَزعُم أنّ قوما يخرجون من النار، وقد قال الله تعالى:{وما هم بخارجين منها} ؟! فقال ابن عباس: ويحك، اقرأ ما فوقها، هذه للكفار
(2)
. (5/ 293)
22406 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ الله إذا فرَغ من القضاء بين خلقه أخرج كتابًا من تحت عرشه، فيه: رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرِجُ من النار مثلَ أهل الجنة، أو قال: مِثْلَي أهل الجنة، مكتوب ههنا منهم -وأشار إلى نحره-: عُتقاء الله تعالى. فقال رجل لعكرمة: يا أبا عبد الله، فإنّ الله يقول:{يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها} ! قال: ويلك، أولئك هم أهلُها الذين هم أهلُها
(3)
. (5/ 293)
22407 -
عن أشعث، قال: قلت للحسن: أرأيتَ الشفاعة، أحقٌّ؟ قال: نعم، حقٌّ. قلتُ: أرأيتَ قول الله: {يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها} ! فقال: إنّك -واللهِ- ما تَسْقُطُ على شيء، إنّ للنار أهلًا لا يخرجون منها، كما قال الله
(4)
.
(5/ 294)
22408 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} من أهل مكة {لَوْ أنَّ لَهُمْ ما
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 3/ 106 - 107 - .
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 406 - 407.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه البيهقي في الشعب (322). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.