الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في النار، {و} صبر {إسْحاقَ} للذبح، {و} صبر {يَعْقُوبَ} فى ذهاب بصره، ولم يذكر إسماعيل بن إبراهيم؛ لأنه لم يُبتلَ، واسم أم يعقوب: رفقا، {أُولِي الأَيْدِي} يعني: أولي القوة في العبادة، {والأَبْصارِ} يعني: البصيرة في أمر الله ودينه
(1)
[5581]. (ز)
{إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ
(47)}
قراءات:
66908 -
عن الأعرج -من طريق هارون- قال: (مُخالِصِينَ ذِكْرى الدّارِ)
(2)
. (ز)
تفسير الآية:
66909 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: أخلصوا بذكر دار الآخرة أن يعملوا لها
(3)
. (12/ 609)
66910 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: أخلصوا بذلك وبذكرهم دار يوم القيامة
(4)
. (12/ 610)
[5581] اختلف السلف في تفسير قوله: {أولي الأيدي والأبصار} على أقوال: الأول: أن الأيدي القوة في الطاعة، والأبصار: أنهم أهل بصائر في الدين والعلم. الثاني: أن الأيدي: النعمة.
وقد بيّن ابنُ جرير (20/ 114) أن المعنى: أنهم أهل قوة في الطاعة وأهل بصائر القلوب، فقال:«وقوله: {أولي الأيدي والأبصار} ويعني بالأيدي: القوة، يقول: أهل القوة على عبادة الله وطاعته، ويعني بالأبصار: أنهم أهل إبصار القلوب، يعني به: أولي العقول للحق. وقد اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضُهم في ذلك نحوًا مما قلنا فيه» . ثم ذكر آثار السلف على هذا.
وقال ابنُ عطية (7/ 355): «وقوله تعالى: {والأَبْصارِ} عبارة عن البصائر، أي: يبصرون الحقائق وينظرون بنور الله تعالى، وبنحو هذا فسَّر الجميعُ» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 648 - 649.
(2)
أخرجه إسحاق البستي ص 252.
وهي قراءة شاذة.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
66911 -
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- {ذِكْرى الدّارِ} ، قال: عقبى الدار
(1)
. (12/ 610)
66912 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: بذكر الآخرة، وليس لهم هَمٌّ ولا ذِكْرٌ غيرها
(2)
. (12/ 610)
66913 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: {بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} هم أهل الدار، وذو الدار، كقولك: ذو الكلاع، وذو يزن
(3)
. (ز)
66914 -
عن الضحاك بن مزاحم، {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: بخوف الآخرة
(4)
. (12/ 610)
66915 -
عن الحسن البصري، {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: بفضل أهل الجنة
(5)
. (12/ 610)
66916 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: بهذه أخلصهم الله، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله
(6)
. (12/ 610)
66917 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق فضيل بن عياض، عن رجل- في قوله:{إنّا أخْلَصْناهُمْ} ، قال: بِهَمِّ الآخرة
(7)
. (ز)
66918 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: يدعون إلى الآخرة، وإلى طاعة الله
(8)
. (ز)
66919 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، قال: بذكرهم الدار الآخرة، وعملهم للآخرة
(9)
. (ز)
66920 -
قال مالك بن دينار: {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} نزعنا مِن قلوبهم حُبَّ الدنيا وذِكْرَها، وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرِها
(10)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 20/ 119. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 118 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 20/ 119.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
أخرجه ابن جرير 20/ 117. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 3/ 269 (39) -.
(8)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 168.
(9)
أخرجه ابن جرير 20/ 118.
(10)
تفسير البغوي 7/ 97.
66921 -
عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر- قال في قوله: {إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ} ، يقول: وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة، يعني: الجنة
(1)
. (ز)
66922 -
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} ، قال: أخلصوا بذلك، وتفكَّروا
(2)
بدار يوم القيامة
(3)
. (ز)
66923 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة: إبراهيم، وابنيه؛ إسحاق، ويعقوب بن إسحاق، فقال:{إنّا أخْلَصْناهُمْ} للنبوة والرسالة {بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ وإنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ} اختارهم الله على عِلْمٍ للرسالة
(4)
. (ز)
66924 -
عن العلاء العطار، قال: سمعت فضيل [بن عياض] يقول في قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} ، قال: أخلصوا بهمِّ الآخرة
(5)
. (ز)
66925 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةِ ذِكْرى الدّارِ» ، قال: بأفضل ما في الآخرة، أخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة. وقرأ: {تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ} [القصص: 83]، قال: الجنة. وقرأ: {ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ} [النحل: 30]، قال: هذا كله الجنة. وقال: أخلصناهم بخير الآخرة
(6)
[5582]. (ز)
[5582] اختلف السلف في قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} على أقوال: الأول: أنهم كانوا يُذَكِّرون الناسَ بالدار الآخرة، ويدعونهم إلى طاعة الله. الثاني: أنه أخلصهم بعملهم للآخرة، وذكرهم لها. الثالث: إنا أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة. الرابع: خالصة عقبى الدار. الخامس: بخالصة أهل الدار. السادس: أخلصناهم بالنبوة وذكر الدار الآخرة.
وقد رجح ابنُ جرير (20/ 119) أن المعنى على قراءة {بخالصة} بالتنوين: «إنا أخلصناهم بخالصة هي ذكرى الدار الآخرة، فعملوا لها في الدنيا، فأطاعوا الله وراقبوه» . ولم يذكر مستندًا، ثم بيّن احتمال الآية للقول الأول على هذه القراءة، فقال:«وقد يدخل في وصفهم بذلك أن يكون من صفتهم أيضًا الدعاء إلى الله وإلى الدار الآخرة؛ لأن ذلك من طاعة الله والعمل للدار الآخرة، غير أن معنى الكلمة ما ذكرت» . ثم وضَّح أن المعنى على قراءة الإضافة: «إنا أخلصناهم بخالصة ما ذكر في الدار الآخرة؛ فلما لم تذكر في أضيفت الذكرى إلى الدار كما قد بينا قبل في معنى قوله: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} [فصلت: 49]، وقوله: {بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ} [ص: 24]» .
وزاد ابنُ عطية (7/ 356) في معنى الآية قولًا، فقال:«ويحتمل أن يريد بـ {الدار} دار الدنيا على معنى: ذكر الثناء والتعظيم من الناس، والحمد الباقي الذي هو الخلد المجازي، فتجيء الآية في معنى قوله: {لسان صدق} [الشعراء: 84]، وفي معنى قوله: {وتركنا عليه في الآخرين} [الصافات: 78، 108، 129]» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 649.
(2)
في المصدر: وتكفروا.
(3)
أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 110 (تفسير عطاء الخراساني).
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 649.
(5)
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 8/ 104.
(6)
أخرجه ابن جرير 20/ 118.