الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
(23)}
67325 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} ، قال: هذا نعْت أولياء الله، نَعَتهم الله فقال: تقشعرّ جلودهم، وتبكي أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله تعالى، ولم ينعتهم الله تعالى بذهاب عقولهم، والغُشيان عليهم، إنما هذا في أهل البدع، وإنما هو من الشيطان
(1)
. (12/ 649)
67326 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {تَقْشَعِرُّ مِنهُ} يعني: مما في القرآن من الوعيد {جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} عذاب {رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ} يعني: إلى الجنة وما فيها من الثواب، ثم قال:{ذَلِكَ} الذي ذُكِر من القرآن {هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ} يعني: بالقرآن {مَن يَشاءُ} لدينه، {ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ} عن دينه {فَما لَهُ مِن هادٍ} إلى دينه، يقول: مَن أضلّه الله عن الهدى فلا أحد يهديه إليه
(2)
[5622]. (ز)
67327 -
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله:{تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} الآية، قال: إذا سمعوا ذِكر الله والوعيد اقشعرّوا، {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ} إذا سمعوا ذِكر الجنة واللين يرجون رحمة الله
(3)
. (12/ 649)
آثار متعلقة بالآية:
67328 -
عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اقشعرّ جلدُ العبدِ مِن خشية الله تحاتّت عنه خطاياه كما يتحاتُّ عن الشجرة البالية ورَقُها»
(4)
. (12/ 650)
[5622] أفاد قولُ مقاتل عود اسم الإشارة في قوله تعالى: {ذَلِكَ هُدى اللهِ} إلى القرآن.
ووجَّهه ابنُ عطية (7/ 389) بقوله: «أي: ذلك الذي هذه صفته هدى الله» ، وزاد ابنُ عطية في المشار إليه بـ {ذلك} قولًا آخر:«أن يشير إلى الخشية واقشعرار الجلد» . ثم وجَّهه بقوله: «أي: ذلك أمارة هدى الله» .
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 172. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 675.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
أخرجه البزار 4/ 148 - 149 (1322)، والبيهقي في شعب الإيمان 2/ 236 - 237 (782)، والثعلبي 8/ 231 - 232.
قال البزار: «وهذا الكلام لا نحفظه بهذا اللفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن العباس عنه، ولا نعلم له إسنادًا عن العباس إلا هذا الإسناد» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 310 (18217): «رواه البزار، وفيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات» . وقال الألباني في الضعيفة 5/ 365 (2342): «ضعيف» .