الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قِبَل
(1)
. (ز)
68678 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: لا يأتيه ما يُبطله ويُكَذِّبه مِن الكتب المتقدمة، بل هو مُوافِق لها مُصَدِّق، ولا يجيء بعده كتاب يبطله وينسخه، بل هو موافق لها مصدق
(2)
. (ز)
68679 -
قال مقاتل بن سليمان: {لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} يقول: لا يأتي القرآن بالتكذيب، بل يصدِّق هذا القرآن الكتب التي كانت قبله: التوراة والإنجيل والزبور، ثم قال:{ولا يأتيه} الباطل {مِن خَلْفِهِ} يقول: لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذّبه، {تَنْزِيلٌ} يعني: وحي {مِن حَكِيمٍ} في أمره، {حَمِيدٍ} عند خلقه
(3)
[5767]. (ز)
{مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ}
68680 -
عن أبي صالح باذام، في قوله:{ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} ، قال: مِن الأذى
(4)
. (13/ 123)
68681 -
عن قتادة بن دعامة، في قوله:{ما يُقالُ لَكَ} من التكذيب {إلّا ما قَدْ قِيلَ
[5767] اختُلف في معنى قوله: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} على أقوال: الأول: لا يأتيه النكير من بين يديه ولا من خلفه. الثاني: لا يستطيع الشيطان أن ينقص منه حقًّا، ولا يزيد فيه باطلًا، والباطل هو الشيطان، وقوله:{من بين يديه} من قبل الحق {ولا من خلفه} من قبل الباطل. الثالث: إنّ الباطل لا يطيق أن يزيد فيه شيئًا من الحروف ولا ينقص منه شيئًا منها.
ورجَّح ابنُ جرير (20/ 445) العموم، فقال:«وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يُقال: معناه: لا يستطيع ذو باطل بكيده تغييره، وتبديل شيء من معانيه عمّا هو به، وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه، وذلك إتيانه من خلفه» . ولم يذكر مستندًا.
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (7/ 490) مستندًا لظاهر اللفظ، فقال:«وظاهر اللفظ يعم الشيطان، وأن يجيء أمر يبطل منه شيئًا» .
_________
(1)
أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 155 - .
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 298.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 744 - 745.
(4)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} فكما كُذِّبت فقد كُذِّبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم فاصبر أنت على أذى قومك لك
(1)
. (13/ 123)
68682 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} ، قال: يُعَزِّيه. قال: يقول: قد قيل للأنبياء: ساحر، وشبه ذلك
(2)
. (13/ 123)
68683 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يُعَزّي نبيَّه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، يقول:{كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلاَّ قالُوا ساحِرٌ أومَجْنُونٌ} [الذاريات: 52]
(3)
. (ز)
68684 -
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} ، قال: ما يقولون إلا ما قد قال المشركون للرسل من قبلك
(4)
. (ز)
68685 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ما يُقالُ لَكَ} يا محمد من التكذيب بالقرآن أنّه ليس بنازل عليك {إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} مِن قومهم مِن التكذيب لهم أنّه ليس العذاب بنازل بهم، يعزِّي نبيَّه صلى الله عليه وسلم ليصبر على الأذى والتكذيب
(5)
[5768]. (ز)
[5768] ذكر ابنُ عطية (7/ 490) أن قوله: {ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن مقالات قومه، أي ما تلقى -يا محمدُ- من المكروه منهم، ولا يقولون لك من الأقوال المؤلمة، إلا ما قد قيل ولُقي به مَن تقدمك مِن الرسل، فلتتأسّ بهم، ولتمض لأمر الله تعالى، ولا يهمك شأنهم. والثاني: أن تكون الآية تلخيصًا لمعاني الشرع، أي: ما يقال لك من الوحي، وتخاطب به من جهة الله تعالى، إلا ما قد قيل للرسل من قبلك، ثم فسَّر الله تعالى ذلك الذي قيل لجميعهم وهو {إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَة} للطائعين، {وذُو عِقابٍ} للكافرين. وفي هذه الكلمات جماع النهي والزجر الموعظة، وإليها يرجع كل نظر.
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 188. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
(3)
أخرجه ابن جرير 20/ 446.
(4)
أخرجه ابن جرير 20/ 446.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 745.