الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
67167 -
قال مقاتل بن سليمان: يقول لكفار مكة: {إنْ تَكْفُرُوا} بتوحيد الله {فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ} عن عبادتكم
(1)
. (ز)
{وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}
67168 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} وهم عباده المخلصون الذين قال: {إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ} [الحجر: 42]، فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله، وحبّبها إليهم
(2)
. (12/ 636)
67169 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} ، قال: لا يرضى لعباده المسلمين الكفر
(3)
. (12/ 636)
67170 -
عن قتادة بن دعامة، قال: واللهِ، ما رضي الله لعبده ضلالة، ولا أمره بها، ولا دعا إليها، ولكن رضي لكم طاعتَه، وأمركم بها، ونهاكم عن معصيته
(4)
. (12/ 636)
67171 -
عن قتادة بن دعامة: {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} ، معنى الآية: أن يكفروا به
(5)
. (ز)
67172 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} ، قال: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا
(6)
[5607]. (ز)
[5607] اختُلف في معنى: {إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} على قولين: الأول: أن ذلك خاصٌّ ببعض الناس، والمعنى: إن تكفروا -أيُّها المشركون- بالله فإن الله غنيٌّ عنكم، ولا يرضى لعباده المؤمنين الذين أخلصهم لعبادته وطاعته الكفر. الثاني: أن ذلك عامٌّ لجميع الناس، والمعنى: أيها الناس، إن تكفروا فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لكم أن تكفروا به.
ورجَّح ابنُ جرير (20/ 169) مستندًا إلى عموم اللفظ: «ما قال الله -جلَّ ثناؤه-: {إنْ تَكْفُرُوا} بالله، أيُّها الكفار به، {فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ} عن إيمانكم وعبادتكم إياه، {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} بمعنى: ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، كما يقال: لستُ أُحِبُّ الظلمَ، وإن أحببتُ أن يظلِمَ فلانٌ فلانًا فيعاقب» .ونقل ابنُ عطية (7/ 374 - 375) القول الأول عن ابن عباس، فقال:«هذه الآية مخاطبة للكفار الذين لم يُرد الله أن يطهِّر قلوبهم، وعباده هم المؤمنون» . ثم ذكر القول الثاني قائلًا: «ويحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله تعالى غنيٌّ عن جميع الناس وهم فقراء إليه» .
ثم ذكر اختلاف المفسرين من أهل السنة في معنى: {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} على قولين: الأول: أن «الرضى بمعنى الإرادة، والكلام ظاهره العموم، ومعناه: الخصوص فيمن قضى الله له بالإيمان وحَتَمَه له» . ثم وجَّهه بقوله: «فعباده -على هذا- ملائكته ومؤمنو البشر والجن، وهذا يتركَّب على قول ابن عباس» . الثاني: «الكلام عموم صحيح، والكفر يقع ممن يقع بإرادة الله تعالى، إلا أنه بعد وقوعه لا يرضاه دينًا لهم» . ثم وجَّهه بقوله: «وهذا يتركَّب على الاحتمال الذي تقدم آنفًا» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 671.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 168، والبيهقي في الأسماء والصفات (323). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(4)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(5)
تفسير البغوي 7/ 10.
(6)
أخرجه ابن جرير 20/ 169.