الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعني: أهل مكة
(1)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
67370 -
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُسجّىً، فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل يُقَبِّله ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حيًّا وطِبتَ ميتًا. فلما خرج مرَّ بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخزي الله المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموت النبي صلى الله عليه وسلم، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، ارْبَع على نفسك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات؛ ألم تسمع الله يقول:{إنك ميت وإنهم ميتون} ، وقال:{وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون} [الأنبياء: 34]. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ صلى الله عليه وسلم إلهكم الذي تعبدون فإنّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا:{وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} حتى ختم الآية [آل عمران: 144]، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشتد فرحهم، وأخذت المنافقين الكآبة. قال عبد الله بن عمر: فوالذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وجوهنا أغطية فكُشِفت
(2)
. (10/ 292)
67371 -
عن أبي الدرداء، أنّ رجلًا أبصر جنازة، فقال: مَن هذا؟ فقال أبو الدرداء: هذا أنتَ، هذا أنتَ، يقول الله:{إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ}
(3)
. (12/ 660)
{ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
(31)}
67372 -
عن الفضل بن عيسى، قال: لما أن قُرئت هذه الآية: {إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قيل: يا رسول الله، فيم الخصومة؟ قال: في «الدماء»
(4)
. (12/ 657)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 677.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 552 - 553، والبزار 1/ 182 - 183 (103).
(3)
أخرجه أحمد في الزهد ص 134.
(4)
عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد.
67373 -
عن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت: {إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قلتُ: يا رسول الله، أيُكرّر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوب؟ قال:«نعم، ليُكَرّرن ذلك عليكم حتى يُؤدّى إلى كل ذي حقّ حقّه» . قال الزبير: فواللهِ، إن الأمر لشديد
(1)
. (12/ 657)
67374 -
عن الزبير بن العوام، قال: لَمّا نزلت: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قال الزبير: أيْ رسول الله، مع خصومتنا في الدنيا؟ قال:«نعم» . ولما نزلت: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قال الزبير: أي رسول الله، أيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما -يعني- هما الأسودان: التمر والماء؟ قال: «أما إنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ»
(2)
. (ز)
67375 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: نزلت علينا الآية: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} وما ندري ما تفسيرها -ولفظ عَبد بن حُمَيد: وما ندري فيم نزلت-، قلنا: ليس بيننا خصومة، فما التخاصم؟! حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربُّنا أن نختصم فيه
(3)
. (12/ 656)
67376 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: لقد لبثنا بُرْهَةً مِن دهرنا ونحن نرى أنّ هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين مِن قبلنا: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} . قلنا: كيف نختصم ونبيُّنا واحدٌ وكتابُنا واحد؟! حتى رأيتُ بعضَنا يضرب وجوهَ بعضٍ بالسيف، فعرفتُ أنها فينا نزلت
(4)
. (12/ 655)
(1)
أخرجه عبد الرزاق 3/ 132 (2631)، وأحمد 3/ 45 (1434)، والترمذي 5/ 446 (3517)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 87 - ، والحاكم 2/ 272 (2981)، 2/ 472 (3626)، 4/ 616 (8708)، وأبو نعيم في الحلية 1/ 91، والثعلبي 8/ 234. وعزاه السيوطي إلى ابن منيع، وابن أبي عمر، وعبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وأورده الألباني في الصحيحة 1/ 665 (340).
(2)
أخرجه أحمد 3/ 24 - 25 (1405)، والترمذي 5/ 305 (3356)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 96، 8/ 477 - .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن» .
(3)
أخرجه ابن جرير 20/ 202 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(4)
أخرجه النسائي في الكبرى (11447)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 89 - ، والطبراني -كما في مجمع الزوائد 7/ 100 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
وقال الهيثمي: «رجاله ثقات» .
67377 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: عِشنا بُرهةً مِن دهرنا وما نرى هذه الآية نزلتْ فينا: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} فقلتُ: لم نختصم؟! أمّا نحن فلا نعبد إلا الله، وأمّا ديننا فالإسلام، وأمّا كتابنا فالقرآن، لا نغيّره أبدًا، ولا نحرِّف الكتاب، وأمّا قِبلتنا فالكعبة، وأمّا حَرامنا -أو حَرمنا- فواحد، وأمّا نبينا فمحمد صلى الله عليه وسلم، فكيف نختصم؟! حتى كَفَحَ
(1)
بعضُنا وجهَ بعض بالسيف، فعرفتُ أنها نزلت فينا
(2)
. (12/ 655)
67378 -
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: لما نزلت: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} كنا نقول: ربنا واحد، وديننا واحد، فما هذه الخصومة؟! فلما كان يوم صِفِّين، وشدَّ بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم، هو هذا
(3)
. (12/ 658)
67379 -
عن إبراهيم النَّخْعيّ -من طريق ابن عون- قال: أُنزلت هذه الآية: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قالوا: وما خصومتنا ونحن إخوان؟! فلما قُتل عثمان بن عفان قالوا: هذه خصومة ما بيننا
(4)
. (12/ 656)
67380 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} ، يقول: يخاصم الصادقُ الكاذبَ، والمظلومُ الظالمَ، والمهتدي الضالَّ، والضعيف المستكبر
(5)
. (12/ 660)
67381 -
عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} ، قال: هم أهل القِبلة
(6)
. (ز)
67382 -
عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع بن أنس- {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} ، قال: في مظالمهم بينهم
(7)
. (ز)
67383 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ
(1)
كَفَحْتُه بالعصا والسيف: إذا ضربته مواجهة. لسان العرب (كفح).
(2)
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (172)، والحاكم 4/ 572 - 573. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 172، وابن جرير 20/ 202 بنحوه، وابن عساكر 39/ 493. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
أخرجه ابن جرير 20/ 201 بنحوه.
(6)
أخرجه ابن جرير 20/ 202.
(7)
أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال 6/ 253 (274).
القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}، قال: في الدنيا
(1)
. (ز)
67384 -
قال الحسن البصري: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} يخاصم النبيُّ والمؤمنون المشركين
(2)
. (ز)
67385 -
قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ} أنت يا محمد وكفار مكة يوم القيامة {عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}
(3)
. (ز)
67386 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} ، قال: أهل الإسلام، وأهل الكفر
(4)
[5628]. (ز)
[5628] اختُلف في معنى هذه الآية على قولين: الأول: عُنِيَ بها اختصام المؤمنين والكافرين، والمظلوم والظالم. الثاني: عُنِيَ بها اختصام أهل الإسلام.
وعلَّق ابنُ عطية (7/ 392) على القول الأول بقوله: «ومِن هذا قول عليٍّ:» أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الرحمن «، فيختصم عليٌّ، وحمزة، وعبيدة بن الحارث مع عُتْبَة، وشَيْبَة، والوليد» .
ورجَّح ابنُ جرير (20/ 202) مستندًا إلى دلالة العموم أن «جميعَكم أيُّها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنُكم وكافرُكم، ومُحِقِّوكم ومُبْطِلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، حتى يؤخذ لكلٍّ من كلٍّ منكم ممن لصاحبه قِبَله حقٌّ حقُّه» . وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله عمَّ بقوله: {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} خطابَ جميعِ عباده، فلم يَخْصُص بذلك منهم بعضًا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمَّه الله به، وقد تنزل الآية في معنًى ثم يكون داخلًا في حكمها كلُّ ما كان في حكم معنى ما نزَلَت به» .
وحكى ابنُ عطية (7/ 393) العموم، ثم أدخل تحته قولًا آخر يُروى غير القولين السابقين:«أنه يختصم الروح مع الجسد في أن يُذَنِّب كلُّ واحد منهما صاحبه، ويجعل المعصية في حيزه، فيحكم الله تعالى بشركتهما في ذلك» . ثم رجَّح أنها في الكفار، فقال:«ومعنى الآية عندي: أن الله تعالى توعدهم بأنهم سيخاصمون يوم القيامة في معنى ردِّهم في وجْه الشريعة وتكذيبهم لرسول الله إليهم» .
ورجَّح ابنُ كثير (12/ 126، 129) مستندًا إلى دلالة العموم أن «هذه الآية وإن كان سياقها في المؤمنين والكافرين، وذكر الخصومة بينهم في الدار الآخرة، فإنها شاملة لكل متنازعين في الدنيا، فإنه تعاد عليهم الخصومة في الدار الآخرة» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال 6/ 253 (273).
(2)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبى زمنين 4/ 111 - .
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 677.
(4)
أخرجه ابن جرير 20/ 201.