الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكفُّك نقية من دماء المسلمين وأموالهم، فإنّك إن فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل، {إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ}. قال مروان: صدق، واللهِ، ونصح. ثم قال: حاجتَك، يا أبا عبد الله؟ قلت: حاجتي أن تُلحقني بأهلي. قال: فقال: نعم
(1)
. (ز)
{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
(43)}
69156 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم بيّن أنّ الصبر والتجاوز أحبُّ إلى الله وأنفع لهم مِن غيره، ثم رجع إلى المجروح، فقال:{ولَمَن صَبَرَ} ولم يقتصّ {وغَفَرَ} وتجاوز؛ فـ {إنَّ ذلِكَ} الصبر والتجاوز {لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ} يقول: مِن حقّ الأمور التي أمر الله عز وجل بها
(2)
[5826]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
69157 -
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة - قال: سبَّ رجلٌ رجلًا مِن الصدر الأول، فقام الرجل وهو يمسح العرَق عن وجهه، وهو يتلو:{ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ} . قال الحسن: عَقِلَها -واللهِ- وفهِمها إذ ضيَّعها الجاهلون
(3)
. (ز)
69158 -
عن عبد الصمد بن يزيد -خادم الفُضَيل بن عِياض- قال: سمعت الفُضَيل بن عِياض يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلًا فقُل: يا أخي، اعفُ عنه، فإنّ العفو أقرب للتقوى. فإنْ قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن أنتصر كما أمرني الله عز وجل. فقل له: إنْ كنت تُحسن أن تنتصر، وإلا فارجع إلى باب العفو، فإنه
[5826] قال ابنُ عطية (7/ 525): «من رأى أن هذه الآية هي فيما بين المؤمنين والمشركين، وأن الصبر للمشركين كان أفضل؛ قال: إن الآية نُسخت بآية السيف. ومَن رأى أن الآية إنما هي بين المؤمنين قال: هي محكمة، والصبر والغفران أفضل إجماعًا» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 19/ 507 - 508 (36875)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 213 - .
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773.
(3)
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 4/ 47 (120) -.