الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
69009 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا} ، قال: مَن يعمل خيرًا نَزدْ له. الاقتراف: العمل
(1)
[5810]. (ز)
{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
(23)}
69010 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} ، قال: غفور للذُّنوب، شكور للحسنات يضاعفها
(2)
. (13/ 154)
69011 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لذنوب هؤلاء، {شَكُورٌ} لمحاسنهم القليلة حين يُضاعِف الواحدةَ عشرًا فصاعدًا
(3)
. (ز)
69012 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} ، قال: غفَر لهم الذُّنوب، وشكر لهم نِعَمًا هو أعطاهم إيّاها، وجعلها فيهم
(4)
. (ز)
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ}
69013 -
قال مجاهد بن جبر: {فَإنْ يَشَأ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ} ، يعني: يربط عليه بالصبر، حتّى لا يشقّ عليك أذاهم
(5)
[5811]. (ز)
69014 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {فَإنْ يَشَأ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى
[5810] لم يذكر ابنُ جرير (20/ 503) في قوله: {نزد له فيها حسنا} غير قول ابن زيد.
[5811]
انتقد ابنُ عطية (7/ 514) -مستندًا إلى السياق- قولَ مجاهد، فقال:«وقال مجاهد في كتاب الثعلبي وغيره: المعنى: {فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ} بالصبر لأذى الكفار، ويربط عليه بالجلد. فهذا تأويل لا يتضمن الرد على مقالتهم» . وبمعناه قول مقاتل.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 20/ 503.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 503 بلفظ: {إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} للذُّنوب {شَكُورٌ} للحسنات يُضاعفها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 769.
(4)
أخرجه ابن جرير 20/ 503.
(5)
تفسير الثعلبي 8/ 314، وتفسير البغوي 7/ 192.
قَلْبِكَ}، قال: إن يشأ الله أنساك ما قد آتاك
(1)
. (13/ 155)
69015 -
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ} ، قال: يطبع
(2)
[5812]. (ز)
69016 -
قال مقاتل بن سليمان: قوله: {أمْ يَقُولُونَ} كفار مكة: إنّ محمدًا {افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا} حين زعم أنّ القرآن من عند الله، فشقّ على النبي صلى الله عليه وسلم تكذيبهم إيّاه، يقول الله تعالى:{فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ} يقول: يربِط على قلبك، فلا يدخل في قلبك المشقّة مِن قولهم: بأن محمدًا كذّاب مُفتَرٍ
(3)
. (ز)
[5812] لم يذكر ابنُ جرير (20/ 504) غير قول السُّدّي، وقتادة.
ووجّه ابنُ عطية (7/ 514) معنى الآية على ما جاء فيهما، فقال:«وقوله تعالى: {فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ} معناه في قول قتادة وفرقة من المفسرين: ينسيك القرآن. والمراد: الرد على مقالة الكفار وبيان إبطالها، وذلك كأنه يقول: وكيف يصح أن تكون مفتريًا وأنت مِن الله بمرأى ومسمع، وهو قادر لو شاء على أن يختم على قلبك فلا تعقل ولا تنطق ولا يستمر افتراؤك؟! فمقصد اللفظ هذا المعنى، وحذف ما يدل عليه الظاهر اختصارًا واقتصارًا» .
ورجّح ابنُ القيم (2/ 426 - 428) -مستندًا إلى اللغة، والسياق، ودلالة العقل- قول قتادة، وانتقد قول مجاهد من وجوه كثيرة: 1 - أنّ هذا خرج جوابًا لهم وتكذيبًا لقولهم: إنّ محمدًا كذب على الله وافترى عليه هذا القرآن. فأجابهم بأحسن جواب، وهو أن الله تعالى قادر لا يعجزه شيء، فلو كان كما تقولون لختم على قلبه. 2 - أن مجرد الربط على قلبه بالصبر على أذاهم يصدر من المحقّ والمُبطل، فلا يدل ذلك على التمييز بينهما ولا يكون فيه ردّ لقولهم، فإن الصبر على أذى المكذّب لا يدل بمجرده على صدق المخبر. 3 - أن الرابط على قلب العبد لا يقال له: ختم على قلبه. ولا يُعرف هذا في عُرف المخاطب، ولا لغة العرب، ولا هو المعهود في القرآن. 4 - أنه لا دلالة في سياق الآية على الصبر بوجهٍ ما، لا بالمطابقة ولا التضمن، ولا اللزوم. 5 - أن الختم على القلب لا يستلزم الصبر، بل قد يختم على قلب العبد ويسلبه صبره، بل إذا ختم على القلب زال الصبر وضعف، بخلاف الربط على القلب فإنه يستلزم الصبر.
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 191، وابن جرير 20/ 504 من طريق معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 504.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 769.