الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
68940 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} قال: مَن كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله، {ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها} إلى آخر الآية، قال: مَن أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب. الحرث: العمل. مَن عمل للآخرة أعطاه الله، ومَن عمل للدنيا أعطاه الله
(1)
[5799]. (ز)
النسخ في الآية:
68941 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
ثم نَسختْها: {مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ}
(2)
[5800]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
68942 -
عن أُبي بن كعب، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«بشِّر هذه الأمة بالسَّنا، والرّفعة، والنصر، والتمكين في الأرض، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فمَن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب»
(3)
. (13/ 142)
[5799] لم يذكر ابنُ جرير (20/ 491 - 492) غير قول ابن زيد، والسُّدّي، وقتادة، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ.
[5800]
قال ابن كثير (12/ 265 - 266): «{ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} أي: ومَن كان إنما سعيه ليحصل له شيء من الدنيا، وليس له إلى الآخرة همة البتة بالكلية، حرمه الله الآخرة، والدنيا إن شاء أعطاه منها، وإن لم يشأ لم يحصل له لا هذه ولا هذه، وفاز هذا الساعي بهذه النية بالصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة. والدليل على هذا أن هذه الآية هاهنا مقيدة بالآية التي في» سبحان «وهي قوله تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا} [الإسراء: 18 - 21]» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 20/ 492.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 768.
(3)
أخرجه أحمد 35/ 144 - 145 (21220)، وابن حبان 2/ 132 (405)، والحاكم 4/ 346 (7862)، من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع 10/ 220: «رجال أحمد رجال الصحيح» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 7/ 348: «رواته ثقات» .
68943 -
عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: «من جعل الهمّ همًّا واحدًا كفاه الله همّ دنياه، ومَن تشعّبته الهموم لم يُبالِ اللهُ في أيِّ أودية الدنيا هلك»
(1)
. (13/ 143)
68944 -
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي سنان الشيباني- قال: العمال على أربعة وجوه: عاملٌ صالح في سبيل هُدىً يريد به دنيا، فليس له في الآخرة شيء، ذلك بأنّ تعالى قال:{مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها} الآية. وعامل الرياء ليس له ثواب في الدّنيا ولا في الآخرة إلّا الويل. وعاملٌ صالح في سبيل هُدًى يبتغي به وجه الله والدار الآخرة، فله الجنّة في الآخرة، مع ما يعان به في الدّنيا. وعاملُ خطأ وذنوب، ثوابه عقوبة الله، إلّا أن يعفو فإنّه أهل التَّقْوى وأهل المغفرة
(2)
. (ز)
68945 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن يعمر- قال: الحرْث حرثان: فحرْث الدنيا المال والبنون، وحرْث الآخرة الباقيات الصالحات
(3)
. (13/ 143)
68946 -
عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قرأتُ القرآن مِن أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب، فلما بلغتُ الحواميم قال لي: قد بلغتَ عرائس القرآن. فلما بلغتُ رأس اثنتين وعشرين آية من «حم عسق» بكى، ثم قال: اللهم، إنِّي أسألك إخبات المخبتين، وإخلاص الموقنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمة من كل بِرّ، والسلامة من كل إثم، ووجوب رحمتك، وعزائم مغفرتك، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. ثم قال: يا زِرّ، إذا ختمتَ فادعُ بهذه؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أدعو بهنَّ عند ختْم القرآن
(4)
. (13/ 143)
68947 -
عن مُرّة، قال: ذُكِر عند عبد الله بن مسعود قومٌ قُتِلوا في سبيل الله، فقال: إنّه ليس على ما تذهبون وترون، إنّه إذا التقى الزَّحفان نزلت الملائكة، فكتبَت الناس
(1)
أخرجه الحاكم 2/ 481 (3658)، 4/ 364 (7934)، من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص.
(2)
أخرجه الثعلبي 8/ 309.
(3)
أخرجه ابن عساكر 42/ 502 - 503. وعزاه السيوطي إلى ابن الدنيا.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.