الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِّن ذَهَبٍ»
(1)
[5878]. (ز)
تفسير الآية:
69606 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: {أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ} ، يقول: أقْلِبة من ذهب
(2)
. (ز)
69607 -
قال مجاهد بن جبر: {فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ} كانوا إذا سوّدوا
[5878] اختُلف في قراءة قوله: {أسورة} ؛ فقرأ قوم: «أساوِرَةٌ» . وقرأ غيرهم: {أسورة} .
ورجَّح ابنُ جرير (20/ 614) القراءة الثانية مستندًا لما عليه قرأةُ الأمصار، فقال:«وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي ما عليه قرأة الأمصار، وإن كانت الأخرى صحيحة المعنى» .
وذكر (20/ 615) عن بعض نحاة البصرة أنهم قالوا: الأسورة جمع إسوار، والأساورة جمع الأسورة، وأنّ من قرأ ذلك «أساوِرَةٌ» فإنه أراد: أساوير، فجعل الهاء عِوضًا من الياء، مثل: الزنادقة، صارت الهاء فيها عِوضًا من الياء التي في زناديق. ونقل عن بعض نحاة الكوفة أن مَن قرأ «أساوِرَةٌ» جعل واحدها: إسوار، ومن قرأ {أسورة} جعل واحدها: سوار، وأنه قد تكون الأساورة جمع أسورة، كما يقال في جمع الأسقية: الأساقي، وفي جمع الأكرع: الأكارع. ونقل عن بعضهم أنه قال: قد قيل في سوار اليد: يجوز فيه أسوار وإسوار؛ فيجوز على هذه اللغة أن يكون أساورة جمعه، وأنه حكي عن أبي عمرو ابن العلاء أنه كان يقول: واحد الأساورة: إسوار؛ وتصديقه في قراءة أُبي بن كعب: «فَلَوْلَآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ» .
ثم انتقد ابنُ جرير القراءة الأولى مستندًا لمخالفتها لغة العرب، فقال:«فإن كان ما حكي من الرواية من أنه يجوز أن يقال في سوار اليد: إسوار، فلا مؤنة في جمعه: أساورة، ولست أعلم ذلك صحيحًا عن العرب برواية عنها، وذلك أن المعروف في كلامهم من معنى الإسوار: الرجل الرامي، الحاذق بالرمي من رجال العجم. وأما الذي يلبس في اليد فإن المعروف من أسمائه عندهم: سِوارٌ، فإذا كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بالأساورة أن يكون جمع أسورة، على ما قاله الذي ذكرنا قوله في ذلك» .
_________
(1)
تفسير سفيان الثوري ص 272.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا يعقوب وحفصًا، فإنهما قرآ:{أسْوِرَةٌ} . انظر: النشر 2/ 369، والإتحاف ص 496.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 614.