الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
68964 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، نحوه
(1)
. (ز)
68965 -
عن يحيى بن أيوب البَجَلِيّ، قال: سألتُ عكرمة عن قول الله عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى} . قال: كانت قرابات النبي صلى الله عليه وسلم مِن بطون قريش كلها، فكانوا أشدَّ الناس له أذًى؛ فأنزل الله تعالى فيهم:{قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى}
(2)
. (ز)
68966 -
قال قتادة بن دعامة: اجتمع المشركون في مجمع لهم، فقال بعضُهم لبعض: أترون محمدًا صلى الله عليه وسلم يسأل على ما يتعاطاه أجرًا؟ فأنزل الله تعالى: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى}
(3)
. (ز)
68967 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
نسَخَتْها: {قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} [سبأ: 47]
(4)
[5803]. (ز)
تفسير الآية:
68968 -
عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بتعلّم القرآن، وكثرة تلاوته؛ تنالون به الدرجات، وكثرة عجائبه في الجنة» . ثم قال عليّ: وفينا «آل حم» إنه لا يحفظ مودّتنا إلا كلّ مؤمن. ثم قرأ: {قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}
(5)
. (ز)
68969 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن سعيد بن جبير- قال: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أسألُكم عليه أجرًا إلا أن تَوَدُّوني في نفسي لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم»
(6)
. (13/ 145)
[5803] ذكر ابن عطية (7/ 513) القول بالنسخ في الآية، ثم رجّح أنها محكمة بقوله:«والصواب أنها محكمة» . ولم يذكر مستندًا.
_________
(1)
تفسير البغوي 7/ 191 - 192.
(2)
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 286.
(3)
علّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 596.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 769.
(5)
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 134، من طريق عبد الغفور، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن علي به.
وسنده ضعيف؛ فيه أبو الصباح عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد الأنصاري الواسطي، وهو ضعيف، كما في لسان الميزان 5/ 230.
(6)
أخرجه الطبراني في الأوسط 3/ 336 (3323)، وفي الكبير 11/ 435 (12233)، من طريق آدم بن أبي إياس، عن شريك، عن خُصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وسنده حسن.
68970 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} قالوا: يا رسول الله، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال:«عليٌّ، وفاطمة، وولداها»
(1)
[5804]. (13/ 149)
68971 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال:«لا أسألكم على ما أتيتكم به مِن البينات والهدى أجرًا، إلا أن تَوَدُّوا الله، وأن تقرَّبوا إليه بطاعته»
(2)
[5805]. (13/ 147)
[5804] ذكر ابنُ عطية (7/ 512) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا:«وقريش كلها عندي قربى، وإن كانت تتفاضل، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَن مات على حُبِّ آل محمد مات شهيدًا، ومَن مات على بُغضهم لم يشم رائحة الجنة» ».
وانتقده ابنُ كثير (12/ 271) مستندًا إلى ضعف إسناده، وإلى أحوال النُّزول، فقال:«وذِكْرُ نزول هذه الآية في المدينة بعيد؛ فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة» .
[5805]
ذكر ابن عطية (7/ 513) قول ابن عباس، ووجّهه، فقال:«وقال ابن عباس أيضًا: معنى الآية: من قُربى الطاعة والتزلّف إلى الله تعالى، كأنه قال: إلا أن تودني، لأني أقربكم من الله، وأريد هدايتكم وأدعوكم إليها» .
_________
(1)
أخرجه أحمد في فضائل الصحابة 2/ 669 (1141)، والطبراني في الكبير 3/ 47 (2641)، 11/ 444 (12259)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 201 - ، والثعلبي 8/ 310، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 335 - ، والواحدي 4/ 51، من طريق حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال ابن كثير: «وهذا إسناد ضعيف
…
حسين الأشقر، لا يُقبل خبره في هذا المحل». وقال الزيلعي:«حسين الأشقر شيعي مختلق» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 103 (11326): «رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان، عن حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، وقد وُثِّقوا كلهم، وضعّفهم جماعة، وبقية رجاله ثقات» . وقال ابن حجر في الفتح 8/ 564: «إسناده واهٍ، فيه ضعيف، ورافضي» . وقال السيوطي: «بسند ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 10/ 723 (4974): «باطل» .
(2)
أخرجه أحمد 4/ 238 (2415)، والحاكم 2/ 481 (3659)، وابن جرير 20/ 500، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 200 - ، والثعلبي 8/ 310 جميعهم دون ذكر الآية، من طريق قزعة بن سويد، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع 7/ 103 (11325): «قزعة بن سويد وثّقه ابن معين وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات» . وقال ابن حجر في الفتح 8/ 565: «في إسناده ضعف» .
68972 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{لا أسأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى}؛ أن تحفظوني في أهل بيتي، وتودوهم بي»
(1)
. (13/ 149)
68973 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة مِن جميع قريش، فلمّا كذّبوه، وأبَوْا أن يُبايعوه، قال:«يا قوم، إذا أبيتم أن تُبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم، ولا يكون غيرُكم مِن العرب أولى بحفظي ونُصرتي منكم»
(2)
. (13/ 146)
68974 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: إنّ محمدًا قال لقريش: «لا أسألكم مِن أموالكم شيئًا، ولكن أسألكم ألّا تُؤذُونِي لقرابة ما بيني وبينكم؛ فإنّكم قومي، وأحقُّ مَن أطاعني وأجابني»
(3)
. (13/ 147)
68975 -
عن الحسن بن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- أنّه خطب، فمِمّا قال:
…
وأنا مِن أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم:{قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى}
(4)
. (ز)
68976 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه سُئِل عن قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} . فقال سعيد بن جبير: قُربى آل محمد. فقال ابن عباس: عَجِلْتَ، إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة
(5)
. (13/ 145)
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي نعيم، والديلمي.
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 254 (13026)، وابن جرير 20/ 495، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
الخلاصة: إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3)
أخرجه ابن جرير 20/ 496، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(4)
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 2/ 336 - 337 (2155)، والحاكم (ت: مصطفى عطا) 3/ 189 (4802/ 400).
(5)
أخرجه البخاري 4/ 178 (3497)، 6/ 129 (4818)، وابن جرير 20/ 495، والواحدي 4/ 50.
68977 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال:
…
{قُلْ} لهم يا محمد: {لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} يعني: على ما أدعوكم إليه {أجْرًا} عِوَضًا مِن الدنيا {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} إلا الحفظ لي في قرابتي فيكم. قال: المودّة إنما هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قرابته
…
(1)
. (13/ 146)
68978 -
عن الشعبي، قال: أكثرَ الناسُ علينا في هذه الآية: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله، فكتب ابنُ عباس: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واسط النَّسب في قريش؛ ليس بطنٌ مِن بطونهم إلا وقد ولدوه، فقال الله:{قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا} على ما أدعوكم إليه {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} تودّوني لقرابتي منكم، وتحفظوني بها
(2)
. (13/ 145)
68979 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: تحفظوني في قرابتي
(3)
. (13/ 148)
68980 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن في قريش بطنٌ إلا وله فيهم أمٌّ، حتى كانت له من هُذَيل أُمّ، فقال الله:{قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا} إلا أن تحفظوني في قرابتي؛ إن كذّبتموني فلا تؤذوني
(4)
. (13/ 148)
68981 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: إلا أن تَوَدُّوني في قرابتي، ولا تُؤْذوني
(5)
. (13/ 147)
68982 -
عن أبي الديلم، قال: لما جِيءَ بعلي بن الحسين أسيرًا، فأُقيم على دَرَج دمشق، قام رجل من أهل الشام، فقال: الحمد لله الذي قتَلكم واستأصَلكم. فقال له علي بن الحسين: أقرأتَ القرآن؟ قال: نعم. قال: أقرأت «آل حم» ؟ قال: لا. قال: أما قرأت: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ؟ قال: فإنّكم لأنتم هُم؟
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(2)
أخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح 8/ 565 - ، وابن سعد 1/ 24، والحاكم 2/ 444، والبيهقي في الدلائل 1/ 185. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. كما أخرجه ابن جرير 20/ 495 بلفظ: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرًا أن تودوني في القرابة التي بيني وبينكم.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
قال: نعم
(1)
. (13/ 150)
68983 -
عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي العالية- {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: قُرْبى رسول الله صلى الله عليه وسلم
(2)
. (13/ 150)
68984 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: أن تتبعوني، وتصدّقوني، وتَصِلوا رحمي
(3)
. (13/ 147)
68985 -
عن ابن أبي نجيح، أو داود، أو غيره، عن مجاهد بن جبر، {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى} ، قال: لم يكن من قريش بطن إلا ولدوه
(4)
. (ز)
68986 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} : يعني: قريشًا. يقول: إنما أنا رجل منكم، فأعينوني على عدُوي، واحفظوا قرابتي، وإنّ الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى، أن تودوني لقرابتي، وتعينوني على عدوي
(5)
. (ز)
68987 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله:{قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: كُنَّ له عشر أمهات من المشركين، وكان إذا مرّ بهم آذَوه في تنقيصهنّ وشتْمهنّ، فهو قوله:{إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} يقول: لا تؤذوني في قرابتي
(6)
. (13/ 154)
68988 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: تعرفون قرابتي، وتصدّقونني بما جئت به، وتمنعوني
(7)
. (ز)
68989 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مغيرة- قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان واسطًا مِن قريش، كان له في كل بطن من قريش نسب، فقال: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه إلا أن تحفظوني في قرابتي، {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى}
(8)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 20/ 498 - 499.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 499. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وقد أورد السيوطي في تفسير الآية 13/ 150 - 153 آثارًا عن فضل آل البيت ومحبتهم.
(3)
تفسير مجاهد ص 589، وأخرجه ابن جرير 20/ 497، وإسحاق البستي ص 302 من طريق ابن جريج بلفظ: أن تمنعوني وتصدّقوني وتَصِلوا رحمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه إسحاق البستي ص 302.
(5)
أخرجه ابن جرير 20/ 497.
(6)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
أخرجه ابن جرير 20/ 496.
(8)
أخرجه ابن جرير 20/ 496.
68990 -
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق هُشَيْم عن حُصين- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واسط النسب من قريش، ليس حيٌّ مِن أحياء قريش إلا وقد ولدوه. قال: فقال الله عز وجل: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} إلا أن تودّوني؛ لقرابتي منكم، وتحفظوني
(1)
. (ز)
68991 -
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق عَبْثَر عن حُصين- في هذه الآية: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم، وأمّه من بني زُهْرَة، وأمّ أبيه من بني مخزوم، فقال: احفظوني في قرابتي
(2)
. (ز)
68992 -
عن الحسن البصري، في قوله:{قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: ما كان نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم يسألُ على هذا القرآن أجرًا، ولكنَّه أمرهم أن يتقرّبوا إلى الله بطاعته، وحُبِّ كتابه
(3)
. (13/ 154)
68993 -
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: كلّ مَن تقرّب إلى الله بطاعته وجَبَتْ عليك محبتُه
(4)
. (13/ 154)
68994 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: إلا التقرّب إلى الله بالعمل الصالح
(5)
. (13/ 154)
68995 -
عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان- أنه قال في هذه الآية: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: القُربى إلى الله
(6)
. (ز)
68996 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} : قل لا أسألكم على ما جئتكم به، وعلى هذا الكتاب أجرًا، إلا المودّة في القُربى، إلا أن تودّدوا إلى الله بما يقرّبكم إليه، وعمل بطاعته
(7)
. (ز)
68997 -
عن عبد الله بن القاسم -من طريق قُرَّة- في قوله: {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ،
(1)
أخرجه ابن جرير 20/ 496.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 496.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8987).
(5)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 191 من طريق قتادة، وابن جرير 20/ 500. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 167 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
أخرجه ابن جرير 20/ 500.
(7)
أخرجه ابن جرير 20/ 501.
قال: أُمرت أن تَصل قرابتك
(1)
[5806]. (ز)
68998 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: كلّ قريش كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا أن تودّوني بالقرابة التي بيني وبينكم
(2)
[5807]. (ز)
68999 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} : وإن الله تبارك وتعالى أمر محمدًا صلى الله عليه وسلم أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرًا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكل بطون قريش قد ولدَتْه، وبينه وبينهم قرابة
(3)
. (ز)
69000 -
عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألتُ عمرو بن شعيب عن قول الله عز وجل: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} . قال: قُربى النبي صلى الله عليه وسلم
(4)
. (ز)
69001 -
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: لم يكن بطنٌ مِن بطون قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ولادة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا أن تودّوني؛ لقرابتي منكم
(5)
. (ز)
69002 -
عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا، إلا أن تودّوني في قرابتي منكم، وتمنعوني من الناس
(6)
. (ز)
[5806] ذكر ابنُ عطية (7/ 513) قول عبد الله بن القاسم، ثم علّق بقوله:«فالآية على هذا أمر بصلة الرحم» .
[5807]
ذكر ابنُ عطية (7/ 511 - 512) قول قتادة، وعلّق عليه، فقال:«فالآية على هذا هي استعطاف ما، ودفع أذى، وطلب سلامة منهم، وذلك كله منسوخ بآية السيف، ويحتمل على هذا التأويل أن يكون معنى الكلام استدعاء نصرهم، أي: لا أسألكم غرامة ولا شيئًا إلا أن تودُّوني لقرابتي منكم، وأن تكونوا أولى بي من غيركم» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 20/ 501.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 191، وابن جرير 20/ 498.
(3)
أخرجه ابن جرير 20/ 497.
(4)
أخرجه ابن جرير 20/ 500. وفي تفسير الثعلبي 8/ 310، وتفسير البغوي 7/ 191 بلفظ: إلّا أن تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم.
(5)
أخرجه ابن جرير 20/ 497.
(6)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 103 (234)، وابن جرير 20/ 498.
69003 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ذلِكَ الَّذِي} ذُكر مِن الجنة {يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدَّقوا {وعَمِلُوا الصّالِحاتِ} من الأعمال، {قُلْ لا أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا} يعني: على الإيمان جزاء {إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} يقول: إلا أن تَصِلوا قرابتي، وتتبعوني، وتكفّوا عنِّي الأذى، ثم نَسَختْها:{قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} [سبأ: 47]
(1)
. (ز)
69004 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} ، قال: يقول: إلا أن تودّوني في قرابتي، كما توادّون في قرابتكم وتواصلون بها، ليس هذا الذي جئتُ به يقطع ذلك عنِّي، فلستُ أبتغي على الذي جئتُ به أجرًا آخذه على ذلك منكم
(2)
. (ز)
69005 -
قال يحيى بن سلام: كقوله: {قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا} [الفرقان: 57] بطاعته
(3)
[5808]. (ز)
[5808] اختُلف في قوله: {إلا المودة في القربى} على أقوال: الأول: إلا أن تودُّوني في قرابتي منكم، وتَصِلوا رحمي بيني وبينكم. الثاني: قل لمن تبعك من المؤمنين: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا إلا أن تودُّوا قرابتي. الثالث: قل لا أسألكم أيها الناس على ما جئتكم به أجرًا إلا أن توَدُّدوا إلى الله، وتتقرَّبوا بالعمل الصالح والطاعة. الرابع: إلا أن تَصِلوا قرابتكم.
وقد رجّح ابنُ جرير (20/ 502) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وانتقد القول الثاني والثالث، فقال:«وإنما قلت: هذا التأويل أولى بتأويل الآية لدخول {في} في قوله: {إلا المودة في القربى}، ولو كان معنى ذلك على ما قاله من قال: إلا أن تودّوا قرابتي، أو تقرّبوا إلى الله. لم يكن لدخول {في} في الكلام في هذا الموضع وجه معروف، ولكان التنزيل: إلا مودّة القُربى. إن عنى به الأمر بمودّة قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلا المودّة بالقُربى، أو: ذا القُربى. إن عنى به التودّد والتقرب. وفي دخول {في} في الكلام أوضح الدليل على أن معناه: إلا مودّتي في قرابتي منكم، وأن الألف واللام في المودة أدخلتا بدلًا من الإضافة، كما قيل: {فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 41]» .
ورجّح ابنُ تيمية (5/ 495 - 497) القول الأول، وانتقد -مستندًا إلى أقوال السلف، واللغة، والنظائر- قول من جعلها في علي وفاطمة وذريتهم مِن وجوه: أحدها: أن ابن عباس سُئِل عن قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} ، فقيل: أن لا تؤذوا محمدًا في قرابته. فقال ابن عباس: عجلت، إنه لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة، فقال: لا أسألكم عليه أجرًا، لكن أسألكم أن تَصِلوا القرابة التي بيني وبينكم. فهذا ابن عباس ترجمان القرآن، وأعلم أهل البيت بعد علي، يقول: ليس معناها مودّة ذوي القُربى، لكن معناها: لا أسألكم -يا معشر العرب ويا معشر قريش- عليه أجرًا، لكن أسألكم أن تَصِلوا القرابة التي بيني وبينكم، فهو سأل الناس الذين أُرسل إليهم أولًا أن يَصِلوا رحمه، فلا يعتدوا عليه حتى يبلغ رسالة ربه. ثانيها: أنه قال: {لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} ، لم يقل: إلا المودّة للقُربى، ولا المودّة لذوي القُربى. فلو أراد المودّة لذوي القُربى لقال: المودّة لذوي القُربى، كما قال:{واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} [الأنفال: 41]، وقال:{ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى} [الحشر: 7]. ثالثها: أنّ القُربى معرّفة باللام، فلابد أن يكون معروفًا عند المخاطبين الذين أُمر أن يقول لهم:{قل لا أسألكم عليه أجرًا} وقد ذكرنا أنها لما نزلت لم يكن قد خُلق الحسن ولا الحسين، ولا تزوج علي بفاطمة. فالقُربى التي كان المخاطبون يعرفونها يمتنع أن تكون هذه، بخلاف القُربى التي بينه وبينهم، فإنها معروفة عندهم.
وبنحوه قال ابنُ كثير (12/ 271).
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 769.
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 498.
(3)
تفسير ابن أبي زمنين 4/ 167.