الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكَّل الله به طائرًا صغارًا ينثرن عليه الطِّيب، ولها صفائر وأصوات حسنة، فإذا صَوَّتْنَ وصَفَّرْن سمع أهلُ مصر أصواتَها؛ علِموا أنّ نبي الله عليه السلام جلس في مجلسه، فيجيء الجنُّ والانس، فيأخذون مجالسهم، أكنت مصدِّقًا له؟ قلت: نعم. قال: فإنّ ذلك كان
(1)
. (ز)
66765 -
عن وهب بن مُنَبِّه: أنّه ذُكِر من ملك سليمان وتعظيم ملكه: أنّه كان في رباطه اثنا عشر ألف حصان، وكان يُذبَح على غدائه كل يوم سبعين ثورًا معلوفًا، وستين كُرًّا
(2)
مِن الطعام، سوى الكباش والطير والصيد، فقيل لوهب: أكان يسع هذا ماله؟ قال: كان إذا مُلِّك الملِكُ على بني إسرائيل اشترط عليهم أنّهم رقيقه، وأنّ أموالهم له، ما شاء أخذ منها، وما شاء ترك
(3)
. (12/ 588)
66766 -
عن عطاء، قال: كان سليمان يعمل الخوص بيده، ويأكل خبز الشعير بالمرِّيّ
(4)
، ويطعم بني إسرائيل الحُوّارى
(5)
(6)
. (12/ 591)
{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً}
66767 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً} ، قال: مُطِيعة له
(7)
. (12/ 592)
66768 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {رُخاءً} ، قال: طيِّبة
(8)
. (12/ 593)
66769 -
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سفيان- قال: كان يُوطأ لسليمان بن داود ستمائة كرسي، ويُجلِس مؤمني الإنس عن يمينه، ومؤمني الجن من ورائهم، وتظله الطير، ويأمر الريح فتحمله
(9)
. (ز)
(1)
أخرجه إسحاق البستي ص 247.
(2)
الكرُّ: ستون قفيزًا، والقفيز: ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف. النهاية (كرر).
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
المرِّيّ: الذي يؤتدم به، كأنه منسوب إلى المرارة. اللسان (مرر).
(5)
الحُوّارى: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه. اللسان (حور).
(6)
أخرجه أحمد في الزهد ص 90 - 91.
(7)
أخرجه ابن جرير 20/ 97، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 40 - .
(8)
تفسير مجاهد (575)، وأخرجه ابن جرير 20/ 95.
(9)
أخرجه إسحاق البستي ص 247.
66770 -
عن الحسن البصري، {رُخاءً} ، قال: لها هملجة
(1)
. (12/ 592)
66771 -
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله تعالى: {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً} ، قال: مطيعة
(2)
. (ز)
66772 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا عقر سليمانُ الخيلَ أبدله الله خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف يشاء. {رُخاءً} ، قال: ليست بالعاصف ولا باللينة، بين ذلك
(3)
. (12/ 592)
66773 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال:
…
كانت الريحُ تغدو به شهرًا، وتروح به شهرًا وبعسكره، فذلك قول الله تعالى:{رخاء حيث أصاب} ، مطيعة حيث أراد، وكان الرخاء ريحًا يحمل عسكره إلى حيث أراد سليمان، وإنه لَيمر بالزراعة فما يحركها الريح
(4)
. (ز)
66774 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورث سليمانُ المُلكَ، وأحدث الله إليه النبوة، وسأله أن يهَبَ له مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل تبارك وتعالى، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج مِن بيته إلى مجلسه -وكان فيما يزعمون أبيض، وسيمًا، وضيئًا، كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب- عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنسُ والجن حتى يجلس على سريره، وكان امرأً غزّاءً، قَلَّ ما يقعد عن الغزو، ولا يسمع بملِكٍ في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يُذِلَّه، كان -فيما يزعمون- إذا أراد الغزو أمَر بعسكره فضُرب له من خشب، ثم نصب على الخشب، ثم حمل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح فدخلت تحت ذلك الخشب، فاحتملته، حتى إذا [استقلَّت] به أمرت الرخاء، فقذفت به شهرًا في روحته، وشهرًا في غدوته إلى حيث أراد الله. يقول الله عز وجل:{فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ} أي: حيث أراد. قال: {ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والهملجة: حسن سير الدابة في سرعة وبخترة. اللسان (هملج).
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 96.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير 20/ 94 - 95 شطره الأول من طريق عوف، والثاني من طريق قرة، وزاد: فكان يغدو من إيلياء، ويقيل بقزوين، ثم يروح من قزوين ويبيت بكابل. كذلك أخرج شطره الثاني عبد الرزاق 2/ 166. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 92 - .
(4)
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 22/ 264.
ورَواحُها شَهْرٌ} [سبأ: 12]
(1)
. (ز)
66775 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {رخاء} ، قال: اللينة
(2)
. (12/ 593)
66776 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ} ، قال: سريعة طيبة. قال: ليست بعاصفة ولا بطيئة
(3)
. (ز)
66777 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {رُخاءً} ، قال: طَوْعًا
(4)
. (ز)
66778 -
عن أبي خالد البجلي، قال: بلغني: أنّ سليمان ركِب يومًا في موكبه، فوضع سريرُه، فقعد عليه، وأُلقيت كراسي يمينًا وشمالًا، فقعد الناس عليها يلونه، والجن وراءهم، ومردة الشياطين وراء الجن، فأرسل إلى الطير، فأظلَّتهم بأجنحتها، وقال للريح: احملينا. يريد بعضَ مسيره، فاحتملته الريحُ وهو على سريره، والناسُ على كراسيهم يُحَدّثهم ويحدثونه، لا يرتفع كرسي ولا يتَّضِعُ، والطير تظلهم. وكان موكب سليمان يُسمع من مكان بعيد، ورجل مِن بني إسرائيل معه مسحاته في زرع له قائم يهيِّئه إذ سمع الصوتَ، فقال: إنّ هذا الصوتَ ما هو إلا لموكب سليمان. فألقى ما في يده، وأخذ كِنفًا
(5)
له، فجعله على عنقه، ثم جعل يشتد يُبادر الطريق، ومرت الريح بسليمان وبجنوده، فحانت مِن سليمان التفاتةٌ وهو على سريره، فإذا هو برجل يشتد يبادر الطريق، فقال سليمان في نفسه: إنّ هذا الرجلَ ملهوفٌ أو طالبُ حاجةٍ. فقال للريح حين حاذى به: قِفي بي. فوقفت به وبجنوده، وانتهى إليه الرجلُ وهو مُنبهر
(6)
، فتركه سليمان حتى ذهب بعضُ بُهره، ثم أقبل عليه، فقال: ألكَ حاجةٌ؟ -وقد وقف عليه الخلق- فقال: الحاجةُ جاءت بي إلى هذا المكان، يا رسول الله؛ إني رأيت اللهَ أعطاك مُلكًا لم يعطِه أحدًا قبلك، ولا أراه يعطيه أحدًا بعدك، فكيف تجد ما مضى مِن مُلكك هذه الساعة؟ قال: أخبرك عن ذاك؛ إنِّي كنت
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2856، كما أخرج آخره ابن جرير 19/ 227.
(2)
عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعند عبد الرزاق 2/ 166 عن معمر قال: بلغني: أنّ الرخاء: اللينة.
(3)
أخرجه ابن جرير 20/ 95.
(4)
أخرجه ابن جرير 20/ 96.
(5)
الكِنف: الوعاء الذي يجعل الراعي فيه آلته. النهاية (كنف).
(6)
الانبهار: الإجهاد وتتابع النفس. اللسان (بهر).