الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آيات كوفي
(1)
[5781]. (ز)
تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
{حم (1) عسق
(2)}
قراءات:
68780 -
ذكر عن ابن عباس أنّه كان يقرأه: (حم سق) بغير عين، ويقول: إنّ السين: عُمْر كل فرقة كائنة، وإنّ القاف: كل جماعة كائنة. ويقول: إن عليًّا إنما كان يعلم العين بها =
68781 -
وذكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله [بن مسعود] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين
(2)
. (ز)
نزول الآية:
68782 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنّه لما نزلت هذه الآية: {حم * عسق} عُرِفت الكآبة في وجهه، فقيل له: ما هذه الكآبة، يا رسول الله؟ قال:«أُخبرتُ ببلاء ينزل؛ من خسفٍ، ومسخٍ، وقذْفٍ، ونار تحشرهم، وريح تقذفهم في اليمّ، وآيات متتابعات متصلة بنُزول عيسى، وخروج الدَّجّال»
(3)
. (ز)
تفسير الآية:
68783 -
عن أبي معاوية: أنّ عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: أيها الناس، هل سمع أحدٌ منكم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُفَسِّر:{حم * عسق} ؟ فوثب ابنُ عباس فقال:
[5781] ذكر ابنُ عطية (7/ 498) أن هذه السورة مكية بإجماع من أكثر المفسرين.
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 761.
(2)
علقه ابن جرير 20/ 465.
والقراءة شاذة. ينظر: مختصر الشواذ ص 134.
(3)
أورده الثعلبي 8/ 302.
أنا، {حم} اسم من أسماء الله تعالى. قال: فـ «عين» ؟ قال: عاين المشركون عذابَ يوم بدر. قال: فـ «سين» ؟ قال: {وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227]. قال: فـ «قاف» ؟ فسكت. =
68784 -
فقام أبو ذرّ ففسَّر كما قال ابن عباس، وقال:«قاف» قارِعَةٌ مِن السماء تصيب الناس
(1)
. (13/ 130)
68785 -
عن أرطاة بن المنذر، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس وعنده حُذيفة بن اليمان، فقال: أخبِرني عن تفسير: {حم * عسق} ؟ فأعرَض عنه، ثم كرّر مقالته، فأعرض عنه، وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة، فلم يجبه. فقال له حُذيفة: أنا أنبِّئك بها لِمَ كرِهَها؛ نزلت في رجل مِن أهل بيته يُقال له: عبد إله، أو عبد الله، ينزل على نهرٍ مِن أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين، يشقّ النهر بينهما شقًّا، يجتمع فيها كل جبّار عنيد، فإذا أذِن الله في زوال مُلكهم وانقطاع دولتهم ومُدّتهم بعث الله على إحداهما نارًا ليلًا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجِّبة كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبّار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعًا، فذلك قوله:{حم * عسق} ، يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمّ. «عين» يعني: عدلًا منه. «سين» يعني: سيكون. «ق» يعني: واقع بهاتين المدينتين
(2)
[5782]. (13/ 129)
68786 -
عن عُبيد بن عمير، عن حُذيفة أنّه سُئِل عن:{حم * عسق} ، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعدّة مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم حضور. فقال حذيفة: العينُ: عذابُ. والسين: السّنة والمجاعة. والقاف: قوم يُقذفون في آخر الزمان. فقال له عمر?: مِمَّن هم؟ قال: مِن ولد
[5782] علق ابنُ كثير (12/ 253) على هذا الأثر بقوله: «أثر غريب عجيب منكر» .
_________
(1)
أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير 7/ 189 - 190 - ، وابن عساكر في تاريخه 34/ 15 - 16، من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، عن أبي عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي، عن أبي معاوية، عن عمر بن الخطاب به.
قال ابن كثير: «إسناده ضعيف جدًّا ومنقطع» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 6/ 265: «إسناد ضعيف؛ لضعف الحسن بن يحيى الخشني» . وقال السيوطي: «بسند ضعيف» .
(2)
أخرجه ابن جرير 20/ 464 - 465، ونعيم بن حماد (568)، والثعلبي 8/ 302، والخطيب 1/ 40. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
العباس في مدينة يقال لها: الزوراءُ، يُقتل فيها مقتلةٌ عظيمة، وعليهم تقوم الساعة. =
68787 -
فقال ابن عباس: ليس ذلك فينا، ولكن القاف: قذْفٌ وخسفٌ يكونُ. =
68788 -
قال عمر لحذيفة: أمّا أنتَ فقد أصبتَ التفسير، وأصاب ابنُ عباس المعنى. فأصابت ابنُ عباس الحُمّى، حتى عادهُ عمر وعدّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مِمّا سمع مِن حذيفة
(1)
. (ز)
68789 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {حم * عسق} . فقال: «ح» حلمه، «م» مجده، «عين» علمه، «سين» سناه، «ق» قدرته، أقسم الله تعالى بها
(2)
. (ز)
68790 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- أنّه قال لنافع: «عين» فيها عذاب، «سين» فيها مسخ، «ق» فيها قذف
(3)
. (ز)
68791 -
قال سعيد بن جبير =
68792 -
وجعفر بن محمد: {حم * عسق} : «حا» من رحمن، «ميم» من مجيد، «عين» من عالم، «سين» من قُدّوس، «ق» من قاهر
(4)
. (ز)
68793 -
قال بكر بن عبد الله المُزَنِيّ: {حم * عسق} : «ح» حرب تكون بين قريش والموالي، فتكون الغَلَبة لقريش على الموالي، «م» مُلك بني أمية، «ع» علو ولد العباس، «سين» سناء المهدي، «ق» قوة عيسى عليه السلام حين ينزل، فيقتل النصارى، ويُخَرِّب البِيَع
(5)
. (ز)
68794 -
قال شَهْر بن حَوْشَب =
68795 -
وعطاء بن أبي رباح: {حم * عسق} : «ح» حرب يعزُّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز من قريش، «م» مُلك يتحول من قوم إلى قوم، «ع» عدو لقريش يقصدهم، «س» سيئ يكون فيهم، «ق» قدرة الله النافذة في خلقه
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن 1/ 305.
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 302، وتفسير البغوي 7/ 180.
(3)
تفسير الثعلبي 8/ 302.
(4)
تفسير الثعلبي 8/ 303.
(5)
تفسير الثعلبي 8/ 303.
(6)
تفسير البغوي 7/ 180. وفي تفسير الثعلبي 8/ 303 بلفظ: «حا» حرب يعزِّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز في قريش، ثم تُفضى إلى العرب، ثم تُفضى إلى العجم، ثم تمتد إلى خروج الدَّجّال. وأورد باقي الأثر عن عطاء مهملًا. بينما في طبعة دار التفسير 23/ 329 عن بعضهم وليس عن عطاء.