الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
(86)}
23208 -
قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا} يعني: بالقرآن؛ بأنّه ليس من الله عز وجل {أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ} يعني: ما عَظُم من النار، يعني: كفار النصارى الذين لاموهم حين أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم
(1)
. (ز)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
(87)}
نزول الآية:
23209 -
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رجالًا مِن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم -منهم عثمان بن مظعون- حرَّموا اللحمَ والنساءَ على أنفسهم، وأخذوا الشِّفار ليقطَعوا مذاكيرَهم لكي تنقطِعَ الشهوةُ عنهم، ويتفرَّغوا لعبادة ربِّهم، فأُخبِر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:«ما أرَدْتُم؟» . قالوا: أرَدْنا أن نقطعَ الشهوة عنّا، ونتفرَّغَ لعبادة ربِّنا، ونَلهو عن الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لم أُؤمَر بذلك، ولكني أُمِرتُ في ديني أن أتزوج النساء» . فقالوا: نطيعُ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزَل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} إلى قوله: {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} . فقالوا: يا رسول الله، فكيف نَصنعُ بأيْمانِنا التي حلَفنا عليها؟ فأنزل الله:{لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان}
(2)
. (5/ 426)
23210 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} ، قال: نزَلَت هذه الآية في رهطٍ من
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) 1/ 317.
(2)
أخرجه ابن جرير 8/ 611، من طريق العوفي محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه به.
إسناده ضعيف، وهي نسخة صالحة. واتظر: مقدمة الموسوعة.
وأصل الحديث في صحيح البخاري 6/ 66 (4615)، 7/ 5 (5075)، وصحيح مسلم 2/ 1022 (1404) من حديث ابن مسعود، بلفظ: كُنّا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأةَ بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله:{يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} ".