الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويخرب بأيدينا بلادهم. قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. «ثم ضربتُ الضربة الثانية، فرُفِعَت إلَيَّ مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني» . قال: يا رسول الله، ادعُ الله يفتحها علينا، ويُغْنِمنا ذراريَهم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم. «ثم ضربتُ الثالثة، فرُفِعَت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «دَعوا الحبشة ما ودَعُوكم، واتركوا التُرْك ما تركوكم»
(1)
. (ز)
25999 -
عن أبي اليمان عامر بن عبد الله، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجدَ الحرام يومَ فتح مكة، ومعه مِخْصَرةٌ
(2)
، ولكلِّ قوم صنم يعبدونه، فجعل يأتيها صنمًا صنمًا، ويطعنُ في صدْرِ الصنم بعصًا، ثم يعْقِره، كلَّما صرَع صنمًا اتَّبعَه الناسُ ضَربًا بالفئوس حتى يُكسِّرونه ويَطْرَحونه خارِجًا من المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:«وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لّا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ»
(3)
. (6/ 179)
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
(117)}
26000 -
قال مقاتل بن سليمان: {وإن تطع} يا محمد {أكثر من في الأرض} يعني: أهل مكة حين دعوه إلى ملة آبائه؛ {يضلوك عن سبيل الله} يعني: يستنزلوك عن دين الإسلام، {إن يتبعون إلا الظن وإن هم} يعني: وما هم {إلا يخرصون} الكذب، {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله} يعني: عن دينه الإسلام، {وهو أعلم بالمهتدين}
(4)
[2377]. (ز)
[2377] ذكر ابنُ عطية (3/ 448) أن ابن عباس قال: إن الأرض هنا: الدنيا.
_________
(1)
أخرجه النسائي 6/ 43 (3176)، وأبو داود 6/ 358 (4302) مختصرًا.
وقال الألباني في الصحيحة 2/ 415 ضمن حديث (772): «وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد» .
(2)
المِخْصَرَةُ: هي ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة، أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه. النهاية (خَصَرَ).
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا. وقد أورد السيوطي 6/ 179 - 182 عقب الآية آثارًا عديدة تضمنت الاستعاذة بكلمات الله.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 585 - 586.