الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
25460 -
قال مقاتل بن سليمان: {والحكم} ، يعني: العِلم، والفَهم، والنبوة
(1)
. (ز)
{فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ
(89)}
25461 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} يعني: أهل مكة، يقول: إن يكفُروا بالقرآن {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} يعني: أهل المدينة والأنصار
(2)
[2336]. (6/ 123)
25462 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كان أهل الإيمان قد تبوَّءوا الدار والإيمان قبلَ أن يقدَمَ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا أنزَل الله الآياتِ جحَد بها أهل مكة، فقال الله:{فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين}
(3)
. (6/ 124)
25463 -
عن سعيد بن المسيب، في الآية، قال:{فإن يكفر بها} أهل مكة {فقد وكلنا بها} أهل المدينة من الأنصار
(4)
. (6/ 124)
25464 -
عن أبي رجاء العُطاردي -من طريق عوف- في قوله: {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} ، قال: هم الملائكة
(5)
. (6/ 124)
25465 -
قال مجاهد بن جبر: {فإن يكفر بها هؤلاء} الكفار، يعني: أهل مكة؛ {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} يعني: الأنصار وأهل المدينة
(6)
. (ز)
25466 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- {فإن يكفر بها هؤلاء} قال: إن
[2336] وجَّه ابنُ عطية (3/ 411 - 412) قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول الضحاك وما في معناه بقوله:«فالآية -على هذا التأويل- وإن كان القصد في نزولها هذين الصنفين؛ فهي تعُمُّ الكفرة والمؤمنين إلى يوم القيامة» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 573.
(2)
أخرجه ابن جرير 9/ 389، وابن أبي حاتم 4/ 1338 - 1339. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 389. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 389 - 390، وابن أبي حاتم 4/ 1339. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(6)
تفسير البغوي 3/ 166.
يكفر بها أهل مكة {فقد وكلنا بها قوما} أهل المدينة الأنصار، {ليسوا بها بكافرين}
(1)
. (ز)
25467 -
عن الحسن البصري -من طريق أبي هلال- في قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} إن يكفر بها أُمَّتك
(2)
. (ز)
25468 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} قال: أهل مكة كفار قريش؛ {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} وهم الأنبياء الذين قَصَّ الله على نبيه الثمانية عشر، الذين قال الله:{فبهداهم اقتده}
(3)
.
(6/ 123)
25469 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- في قول الله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء} قال: أهل مكة؛ {فقد وكلنا بها} أهل المدينة
(4)
. (ز)
25470 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فإن يكفر بها هؤلاء} يقول: إن يكفر بها قريش؛ {فقد وكلنا بها} الأنصار
(5)
. (ز)
25471 -
قال مقاتل بن سليمان: {فإن يكفر بها هؤلاء} من أهل مكة بما أعطى الله النبيين من الكتب؛ {فقد وكلنا بها} يعني: بالكتب {قوما ليسوا بها بكافرين} يعني: أهل المدينة من الأنصار
(6)
. (ز)
25472 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {فإن يكفر بها هؤلاء} أهل مكة؛ {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} أهل المدينة
(7)
[2337]. (ز)
[2337] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في المعنيِّ بـ {هَؤُلاءِ} ، والمعنيِّ بالقوم الموكَّلين بها على أقوال: الأول: فإن يكفر بها كفار قريش، فقد وكَّلنا بها الأنصار. وهو قول قتادة من طريق أبي هلال، والضحاك، والسدي، وابن جريج، وابن عباس. الثاني: فإن يكفر بها أهل مكة، فقد وكَّلنا بها الملائكة. وهو قول أبي رجاء العطاردي. الثالث: فإن يكفر بها كفار قريش، فقد وكَّلنا بها الأنبياء الذين ذُكِروا في الآيات السابقة. وهو قول قتادة من طريق معمر.
وقد رجَّح ابنُ جرير (9/ 390) مستندًا إلى السياق القول الثالث، وقال معلِّلًا:«وذلك أنّ الخبر في الآيات قبلها عنهم مضى، وفي التي بعدها عنهم ذُكِر، فما بينها بأن يكون خبرًا عنهم أوْلى وأحقُّ من أن يكون خبرًا عن غيرهم» .
واختار ابنُ القيم (1/ 354 - 355) الجمع بين هذه الأقوال كلها عدا القول بكون القوم الموكلين بها هم الملائكة، مستندًا إلى زمن النزول، فقال:«السورة مكية، والإشارة بقوله: {هَؤُلاءِ} إلى مَن كفر به من قومه أصلًا، ومَن عداهم تبعًا، فيدخل فيها كلُّ مَن كفر بما جاء به من هذه الأمة، والقوم الموكَّلون بها هم الأنبياء أصلًا، والمؤمنون بهم تبعًا، فيدخل كل مَن قام بحفظها، والذبِّ عنها، والدعوة إليها، وهذا ينتظم في الأقوال التي قيلت في الآية» .
وانتقد مستندًا إلى السياق، ونظائر القرآن قولَ من قال: إنهم الملائكة، فقال:«وأما قول من قال: إنهم الملائكة، فضعيف جدًّا لا يدل عليه السياق، وتأباه لفظة {قَوْمًا}؛ إذ الغالب في القرآن، بل المطرد تخصيص القوم ببني آدم دون الملائكة، وأما قول إبراهيم لهم: {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الذاريات: 25] فإنّما قاله لَمّا ظنهم من الإنس» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 388. وعلَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1338.
(2)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 325 - ، وابن أبي حاتم 4/ 1338. وعند يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 83 - : يعني: المشركين.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 213، وابن جرير 9/ 390، وابن أبي حاتم 4/ 1338 - 1339. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
أخرجه ابن جرير 9/ 388.
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 389. وعلَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1338.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 573.
(7)
أخرجه ابن جرير 9/ 389.