الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يضرب لهم الأمثال، ويُصَرِّف لهم العِبَر؛ ليعلموا أنّ الله هو أحقُّ أن يُخاف ويُعبَد مما يعبدون من دونه
(1)
. (ز)
25400 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: {فأي الفريقين أحق بالأمن} : أمَن خاف غيرَ الله ولم يَخَفْهُ، أم مَن خاف الله ولم يَخَفْ غيرَه؟ فقال الله:
{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}
(2)
. (6/ 116)
نزول الآية، وتفسيرها:
25401 -
عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شَقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأيُّنا لا يظلمُ نفسَه؟! قال:«إنّه ليس الذي تعنُون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: {إن الشرك لظلم عظيم}؟ [لقمان: 13]. إنما هو الشرك»
(3)
. (6/ 116)
25402 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق زياد بن حَرْمَلة- في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: نزَلت هذه في إبراهيم وأصحابه خاصة، ليس في هذه الأُمَّة
(4)
. (6/ 118)
25403 -
عن بكر بن سَوادة -من طريق عبيد الله بن زَحْرٍ- قال: حمَل رجلٌ من العدوِّ على المسلمين، فقتَل رجلًا، ثم حمَل، فقتَل آخر، ثم حمَل، فقتَل آخر، ثم قال: أينفَعُني الإسلامُ بعدَ هذا؟ قالوا: ما ندري. فذكَروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 366.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1332. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3)
أخرجه البخاري 1/ 15 - 16 (32)، 4/ 141 (3360)، 4/ 163 (3428، 3429)، 6/ 56 (4629)، 6/ 114 - 115 (4776)، 9/ 13 (6918)، 9/ 18 (6937)، ومسلم 1/ 114 (124)، ويحيى بن سلام 2/ 673، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 56 (823)، وابن جرير 9/ 370 - 371، 371 - 372، 376، وابن أبي حاتم 4/ 1333 (7542). وأورده الثعلبي 4/ 166، ومقاتل بن سليمان 5/ 5.
(4)
أخرجه الحاكم 2/ 346 (3232)، وابن جرير 9/ 378، وابن أبي حاتم 4/ 1333 (7544)، من طريق زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري 11/ 503: «الخبر ضعيف؛ لجهالة زياد بن حرملة، حتى يعرف من هو» .
فقال: «نعم» . فضرَب فرسَه، فدخَل فيهم، ثم حمَل على أصحابه، فقتَل رجلًا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قُتِل. قال: فيُرَون أن هذه الآية نزَلت فيه: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} الآية
(1)
. (6/ 120)
25404 -
عن أبي بكر الصديق -من طريق الأسود بن هلال- أنّه سُئِل عن هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} . قال: ما تقولون؟ قالوا: لم يَظلِموا. قال: حمَلْتم الأمْرَ على أشَدِّه؛ {بظلم} : بشرْكٍ، ألم تسمَعْ إلى قول الله:{إن الشرك لظلم عظيم} ؟ [لقمان: 13]
(2)
. (6/ 116)
25405 -
عن عمر بن الخطاب: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بشِرْك
(3)
. (6/ 117)
25406 -
عن ابن عباس: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا دخَل بيتَه نشَر المصحفَ يقرؤُه، فدخل ذاتَ يوم، فقرَأ سورةَ الأنعام، فأتى على هذه الآية:{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} إلى آخر الآية. فانتعَل وأخَذ رداءَه، ثم أتى أُبَيّ بن كعب، فقال: يا أبا المنذر، أتيتُ على هذه الآية:{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، وقد ترى أنّا نظلِمُ ونفعلُ ونفعل. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا ليس بذاك، يقول الله:{إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13]. إنّما ذلك الشِّرْكُ
(4)
. (6/ 117)
25407 -
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: ذاك الشِّرْك
(5)
. (6/ 117)
25408 -
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي الأشعر العَبْدِيِّ، عن أبيه- أنّه سُئِل عن هذه الآية:{ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} . قال: إنّما عنى به الشرْكَ، ألم تسمع الله يقول:{إن الشرك لظلم عظيم} ؟ [لقمان: 13]
(6)
. (6/ 117)
25409 -
عن حذيفة بن اليمان -من طريق عيسى، وكُرْدوس- {ولم يلبسوا إيمانهم
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1333 - 1334.
(2)
أخرجه ابن جرير 9/ 372، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/ 231. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردُويه.
(3)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
أخرجه الحاكم 3/ 305 وعنده: عن سعيد أنّ عمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 374 - 375. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.
(6)
أخرجه ابن جرير 9/ 372 - 373. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ، وأبي نصر السِّجْزِي في الإبانة.
بظلم}، قال: بشْرِكٍ
(1)
. (6/ 117)
25410 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بشِرْك
(2)
. (6/ 118)
25411 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، يقول: بكُفْر
(3)
. (ز)
25412 -
عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق- في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بشِرْك
(4)
. (ز)
25413 -
عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بشِرْك
(5)
. (ز)
25414 -
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي -من طريق أبي حصين- قال: بشِرْك
(6)
. (ز)
25415 -
عن سعيد بن جبير، في قوله:{ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، يقول: لم يخلِطوا إيمانَهم بشرك
(7)
. (6/ 118)
25416 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق الحسن بن عبيد الله- {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بشِرْك
(8)
. (ز)
25417 -
عن مجاهد بن جبر، {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بشِرْك
(9)
. (6/ 118)
25418 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بعبادة الأوثان
(10)
. (6/ 118)
25419 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- {الذين آمنوا ولم يلبسوا
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 373. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2)
أخرجه ابن جرير 9/ 373 - 374، وكذا من طريق عطية العوفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 373.
(4)
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) 5/ 32 (886)، وابن جرير 9/ 375.
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 371.
(6)
أخرجه ابن جرير 9/ 377.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1333.
(8)
أخرجه ابن جرير 9/ 375.
(9)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(10)
تفسير مجاهد ص 325، وأخرجه ابن جرير 9/ 376. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
إيمانهم بظلم}، قال: هي لِمَن هاجر إلى المدينة
(1)
. (ز)
25420 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، أي: بشِرْك
(2)
. (ز)
25421 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولم يلبسوا} يخلطوا، {إيمانهم بظلم} ، قال: بشرك
(3)
. (ز)
25422 -
قال مقاتل بن سليمان: فقال: {الذين آمنوا} بربٍّ واحد، {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} يعني: ولم يخلطوا تصديقهم بشرك، فلم يعبدوا غيره
(4)
. (ز)
25423 -
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} أمَن يعبد ربًّا واحدًا أم من يعبد أربابًا كثيرة؟ يقول قومه: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} بعبادة الأوثان، وهي حجة إبراهيم {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}
(5)
[2330]. (ز)
25424 -
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: يقول الله -تعالى ذِكْرُه-: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي: الذين أخلصوا كإخلاص إبراهيم صلى الله عليه وسلم لعبادة الله وتوحيده، {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي: بشرك
(6)
. (ز)
25425 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، قال: بشرك
(7)
[2331]. (ز)
25426 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} قال: فقال اللهُ، وقضى بينهم: {الذين آمنوا ولم
[2330] علَّق ابنُ عطية (3/ 407) على قول ابن جريج، فقال:«ويجيء هذا من الحُجَّة أيضًا أن أقرُّوا بالحق وهم قد ظلموا في الإشراك» .
[2331]
رجَّح ابنُ جرير (9/ 378) مستندًا إلى السنة قول أبي بكر الصديق وما في معناه أنّ معنى: {بظلم} ، أي: بشرك.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 378.
(2)
عزا أوَّله ابنُ حجر في الفتح 8/ 291 إلى ابن أبي حاتم. وأخرج آخره ابنُ جرير 9/ 376.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 376.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 572.
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 369.
(6)
أخرجه ابن جرير 9/ 368، 377.
(7)
أخرجه ابن جرير 9/ 376.