الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
26212 -
قال عطاء: {إلا ما شاء الله} مَن سبق في علمه أن يُؤْمِن؛ فمنهم مَن آمن قبل الفتح، ومنهم مَن آمن بعد الفتح
(1)
. (ز)
26213 -
قال محمد بن السائب الكلبي: {إلا ما شاء الله} ، وكان ما شاء الله أبدًا
(2)
. (ز)
26214 -
قال مقاتل بن سليمان: رد الله عليهم: {قال النار مثواكم} ومثوى الكافرين {خالدين فيها} أبدًا، {إلا ما شاء الله} واستثنى أهل التوحيد أنّهم لا يُخَلَّدون فيها، {إن ربك حكيم} يعني: حَكَم النار لِمَن عصاه، {عليم} يقول: عالِمٌ بمَن لا يعصيه
(3)
. (ز)
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
(129)}
26215 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في تفسيرها: أنّ الله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولّى أمرَهم خيارَهم، وإذا أراد بقوم شرًا ولّى أمرَهم شِرارَهم
(4)
. (ز)
26216 -
قال الحسن البصري: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا} ، المشركون بعضهم
(1)
تفسير الثعلبي 4/ 190.
(2)
تفسير الثعلبي 4/ 190. وحكى نحوه ابن الجوزي في زاد المسير 4/ 160 عن ابن عباس من طريق أبي صالح.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 589. وسيأتي قول آخر لمقاتل بعد آيتين عَقِب تفسير قوله تعالى: {يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ}. وأنّ خازن النار يرد عليهم: {قالَ النّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إلّا ما شاءَ اللَّهُ} . وأنّ ذلك من باب التقديم.
(4)
تفسير الثعلبي 4/ 191، وتفسير البغوي 3/ 189.
أولياء بعض، كما أنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض
(1)
. (ز)
26217 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا} ، قال: يُوَلِّي الله بعضَ الظالمين بعضًا في الدنيا، يَتبَعُ بعضُهم بعضًا في النار
(2)
. (6/ 202)
26218 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا} ، قال: إنّما يُوَلِّي اللهُ بين الناس بأعمالهم؛ فالمؤمن ولِيُّ المؤمن مِن أين كان، وحيثُما كان، والكافر وليُّ الكافر من أين كان، وحيثُما كان، ليس الإيمان بالله بالتَّمَنِّي ولا بالتَّحلِّي
(3)
[2403]. (6/ 203)
26219 -
عن مالك بن دينار -من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطّار- قال: قرأتُ في الزَّبور: إنِّي أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقمُ من المنافقينَ جميعًا. وذلك في
[2403] أفادت الآثار الاختلاف في تأويل قوله تعالى: {نُوَلّي} على ثلاثة أقوال: أولها: معناه: نجعل بعضهم لبعض ولِيًّا، على الكفر بالله. ثانيها: معناه: نُتْبع بعضهم بعضًا في النار، من الموالاة، وهو: المتابعة بين الشيء والشيء. ثالثها: معناه: نُسَلِّط بعضَ الظلمة على بعض.
ورجَّحَ ابن جرير (9/ 559) القولَ الأولَ -وهو قول قتادة- استنادًا إلى دلالة السياق، وقال:«لأنّ الله ذكر قبل هذه الآية ما كان من قول المشركين، فقال -جلَّ ثناؤه-: {وقال أولياؤهم من الإنس ربّنا استمتع بعضنا ببعض}. وأخبر -جلَّ ثناؤه-: أنّ بعضهم أولياء بعض، ثم عقَّب خبره ذلك بخبره عن أنّ ولاية بعضهم بعضًا بتوليته إياهم، فقال: وكما جعلنا بعض هؤلاء المشركين من الجن والإنس أولياء بعض يستمتع بعضهم ببعض، كذلك نجعل بعضَهم أولياء بعض في كلِّ الأمور، {بما كانوا يكسبون} من معاصي الله ويعملونه» .
وكذلك علَّقَ ابنُ عطية (3/ 462) قائلًا: «وهذا التأويل يؤيده ما تقدم من ذكر الجن والإنس، واستمتاع بعضهم ببعض» .
_________
(1)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 97 - .
(2)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 218، وابن جرير 9/ 559، وابن أبي حاتم 4/ 1388. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 558، وابن أبي حاتم 4/ 1388، كذلك أخرجه 4/ 1389 من طريق شيبان بنحوه، وزاد: ولَعَمري لو عمِلتَ بطاعة الله ولم تعرِف أهل طاعة الله ما ضرَّك ذلك، ولو عمِلتَ بمعصية الله وتولَّيتَ أهل طاعة الله ما نفَعَك ذلك شيئًا. وعزاه السيوطي بتمامه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.