الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير الآية:
24719 -
عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق اليزيدي، والأصمعي- قال: ما سمعت أحدًا من العرب يقول: أوقفت الشيء -بالأَلِف-. قال: إلا أنِّي لو رأيت رجلًا بمكان، فقلت: ما أوقفك هاهنا؟ -بالأَلِف- لرأيته حسنًا
(1)
. (ز)
{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
(27)}
24720 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- قال: يَرِدُون النار، ويَصْدُرون منها بأعمالهم
(2)
. (ز)
24721 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولو ترى} يا محمد {إذ وقفوا على النار} يعني: كفار قريش؛ هؤلاء الرؤساء تمنوا، {فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا} يعني: القرآن بأنّه من الله، {ونكون من المؤمنين} يعني: المُصَدِّقين بالقرآن
(3)
[2251]. (ز)
{بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
(28)}
24722 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: فأخبَر الله سبحانه أنهم لو رُدُّوا لم يَقدِروا على الهُدى، فقال:{ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} . أي: ولو رُدُّوا إلى الدنيا
[2251] ذكر ابنُ عطية (3/ 341) أنّ قوله: {وقفوا على النار} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون: دخَلوها، فكان وقوفهم عليها، أي: فيها. الثاني: أن يكون أشرفوا عليها وعاينوها. وذكر أن قوله: {نرد} معناه: إلى الدنيا. وبيَّن أن ابن جرير حكى تأويلًا آخر، وهو: يا ليتنا نرد إلى الآخرة، أي: نبعث ونوقف على النار ونحن غير مكذبين وكائنين من أهل الإيمان. وانتَقَده مستندًا للقرآن، والعقل، فقال:«وهذا التأويل يضعف من غير وجه، ويبطله قوله تعالى: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه}، ولا يصح أيضًا التكذيب في هذا التمني؛ لأنه تمني ما قد مضى» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 207.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1278.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 556، 557.
لحِيل بينهم وبينَ الهدى، كما حُلنا بينهم وبينَه أولَ مرة وهم في الدنيا
(1)
. (6/ 37)
24723 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كل شيء في القرآن {ولو} فإنّه لا يكون أبدًا
(2)
. (1/ 537)
24724 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل} قال: مِن أعمالِهم، {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} يقول: ولو وصَل اللهُ لهم دنيا كدنياهم التي كانوا فيها؛ لعادوا إلى أعمالِهم أعمالِ السَّوءِ التي كانوا نُهوا عنها
(3)
. (6/ 37)
24725 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل} ، يقول: بَدَت لهم أعمالُهم في الآخرة التي أخفَوها في الدنيا
(4)
. (6/ 37)
24726 -
قال مقاتل بن سليمان: {بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل} ، وذلك أنّهم حين قالوا:{والله ربنا ما كنا مشركين} أوحى الله إلى الجوارح فشهدت عليهم بما كتموا من الشرك، فذلك قوله:{بل بدا لهم} يعني: ظهر لهم من الجوارح {ما كانوا يخفون من قبل} بألسنتهم من قبل أن تنطق الجوارح بالشرك، فتمنَّوا عند ذلك الرجعة إلى الدنيا، {فقالوا: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا
…
} إلى آخر الآية. فأخبر الله عنهم، فقال:{ولو ردوا} إلى الدنيا كما تمنوا وعُمِّروا فيها {لعادوا لما} يعني: لرجعوا لما {نهوا عنه} من الشرك والتكذيب، {وإنهم لكاذبون} في قولهم حين قالوا:{ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} بالقرآن
(5)
[2252]. (ز)
[2252] رجَّح ابنُ القيم (1/ 345 - 346) أنّ المراد: أنّ ما كان يخفيه المشركون فبدا لهم يوم القيامة هو حقيقة ما انطووا عليه من علمهم أنهم على باطل، وأن الرسل على حق.
وانتَقَد (1/ 344) مستندًا إلى السياق، والدلالات العقلية، ولغة العرب القولَ بأنّ الذي بدا لهم هو العذاب، وبأنهم كانوا يخفون الشرك في بعض المواطن يوم القيامة فلما وقفوا على النار بدا لهم جزاء ما أخفوه، وهو موافق لقول مقاتل، فقال:«وظنوا أنّ الذي بدا لهم العذاب، فلما لم يروا ذلك ملتئمًا مع قوله: {ما كانوا يخفون من قبل} قدَّروا مضافًا محذوفًا، وهو خبر ما كانوا يخفون من قبل، فدخل عليهم أمرٌ آخر لا جواب لهم عنه، وهو أنّ القوم لم يكونوا يخفون شركهم وكفرهم، بل كانوا يظهرونه ويدعون إليه، ويحاربون عليه، ولَمّا علموا أنّ هذا وارد عليهم، قالوا: إنّ القوم في بعض موارد القيامة ومواطنها أخفوا شركهم وجحدوه، وقالوا: {والله ربنا ما كنا مشركين}. فلما وقفوا على النار بدا لهم جزاء ذلك الذي أخفوه» .
وذكر ابنُ عطية (3/ 343) نقلًا عن الزهراوي أنّ هناك من قال بأن الآية في المنافقين؛ لأنهم كانوا يخفون الكفر فبان لهم وباله يوم القيامة. وانتقده مستندًا للسياق بقوله: «وتقلق العبارة على هذا التأويل؛ لأنه قال: {وقفوا} يريد جماعة كفار، ثم قال: {بدا لهم} يريد: المنافقين من هؤلاء الكفار، والكلام لا يعطي هذا إلا على تحامل» .
وذكر ابنُ عطية (3/ 343 - 344) أنّ الزهراوي قال: وقيل: إنّ الكفار كانوا إذا وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم خافوا، وأخفوا ذلك الخوف؛ لئلا يشعر به أتباعهم، فظهر لهم ذلك يوم القيامة.
ثم نقل عن الزجاج أنّه قال: المعنى: ظهر للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة يخفون من البعث. وعلَّق عليه بقوله: «فالضميران على هذا ليسا لشيء واحد» . ثم ذكر أن المهدويَّ حكى عن الحسن نحو هذا.
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1279.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1279.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 207، وابن جرير 9/ 212، وابن أبي حاتم 4/ 1279. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن جرير 9/ 212، وابن أبي حاتم 4/ 1279. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 557.