الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}
25797 -
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله:{لا تدركه الأبصار} ، قال:«لو أنّ الإنسَ والجنَّ والشياطين والملائكة منذُ خُلِقوا إلى أن فَنُوا صَفُّوا صفًّا واحدًا ما أحاطوا بالله أبدًا»
(1)
. (6/ 162)
25798 -
عن ابن جُرَيْج، في قوله:{لا تدركه الأبصار} ، قال: قالت امرأةٌ: اسْتشفِعْ لي -يا رسول الله- على ربِّك. قال: «هل تدرين على مَن تستشفعين؟! إنّه مَلَأَ كُرْسِيُّه السماوات والأرض، ثم جلس عليه، فما يفَضُلُ منه مِن كلٍ أربعُ أصابعَ» . ثم قال: «إنّ له أطيطًا كأطيطِ الرّحْل الجديد» . فذلك قوله: {لا تدركه الأبصار} ، ينقطِعُ به بصرُه قبلَ أن يَبلُغَ أرجاء السماء. زعَموا: أنّ أولَ مَن يعلم بقيام الساعة الجنُّ؛ تذْهبُ فإذا أرجاؤُها قد سَقَطَتْ، لا تَجِدُ منفذًا، تَذْهبُ في المشرق والمغرب واليمن والشام
(2)
. (6/ 164)
25799 -
عن عائشة -من طريق مسروق- قالتْ: مَن حَدَّثك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه فقد كذب، {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} ، {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب} [الشورى: 51]، ولكن قد رأى جبريلَ في صورته مرتين
(3)
. (ز)
25800 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: رأى محمدٌ ربَّه. قال عكرمةُ: فقلتُ له: أليس الله يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} ؟! قال: لا أُمَّ لك، ذاك نورُه الذي هو نورُه، إذا تجلّى بنوره لا يُدْرِكُه شيء. وفي
(1)
أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء 2/ 161، وأبو الشيخ في العظمة 1/ 338 - 339 (72)، وابن أبي حاتم 4/ 1363 (7736)، من طريق بشر بن عمار، عن أبي روق، عن عطية، عن أبي سعيد.
قال ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 114: «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 311: «غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة» . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام 12/ 84: «هذا حديث منكر، لا يعرف إلا ببشر، وفيه عطية ضعيف أيضًا» . وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 315 (56): «
…
موضوع». وقال المظهري في تفسيره 3/ 274: «سند ضعيف» . وقال السيوطي: «بسند ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 11/ 629 (5376): «ضعيف» . وقال أيضًا في 13/ 177 (6074): «منكر» .
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 462.
لفظ: إنّما ذلك إذا تجلّى بكيفيَّتِه لم يَقُمْ له بصر
(1)
. (6/ 162)
25801 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه. =
25802 -
فقال له رجلٌ عند ذلك: أليس قال الله: {لا تدركه الأبصار} ؟! فقال له عكرمة: ألستَ تَرى السماء؟ قال: بلى. قال: فكُلَّها تَرى؟
(2)
. (6/ 163)
25803 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- {لا تدركه الأبصار} ، قال: لا يُحِيطُ بصرُ أحدٍ بالله
(3)
. (6/ 162)
25804 -
قال عبد الله بن عباس =
25805 -
ومقاتل: معناه: لا تدركه الأبصار في الدنيا، وهو يُرى في الآخرة
(4)
. (ز)
25806 -
عن عمر مولى غُفْرة، أن كعب [الأحبار]، ذكر علو الجبار فقال: إن الله تعالى جعل ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل سماءين مثل ذلك، وكثفها مثل ذلك، ثم خلق سبع أرضين، فجعل ما بين كل أرضين، ما بين سماء الدنيا والأرض، وكثف كل أرض مثل ذلك، وكان العرش على الماء، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش، ثم ذهب بالماء حتى جعله تحت الأرض السابعة، فما بين أعلى الماء الذي على السماء إلى أسفله كما بين أسفله كما بين السماء العليا إلى الأرض السفلى، وذلك مسيرة أربع عشرة ألف سنة، ثم خلق خلقًا لعرشه، جاثية ظهورهم، فهم قيام في الماء لا يجاوز أقدامهم، والعرش فوق جماجمهم، ثم ذهب الجبار تعالى علوًّا حتى ما يستطيعون أن ينظروا إليه، فيقول:{لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار}
(5)
. (ز)
25807 -
قال سعيد بن المسيب: لا تُحيط به الأبصار
(6)
. (ز)
25808 -
قال عطاء: كَلَّت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به
(7)
. (ز)
(1)
أخرجه الترمذي (3279)، وابن جرير 22/ 22، وابن أبي حاتم 4/ 1363، والطبراني 2/ 316، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 3/ 304 - ، واللالكائي في السنة (920). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والحاكم.
(2)
أخرجه ابن جرير 22/ 32، وأخرج ابن أبي حاتم 4/ 1363 آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 459 بلفظ: لا يحيط بصرُ أحدٍ بالمَلِك.
(4)
تفسير الثعلبي 4/ 176، وتفسير البغوي 3/ 174.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 492.
(6)
تفسير الثعلبي 4/ 176، وتفسير البغوي 3/ 174.
(7)
تفسير الثعلبي 4/ 176، وتفسير البغوي 3/ 174.
25809 -
عن الحسن البصري، في قوله:{لا تدركه الأبصار} ، قال: في الدنيا. وقال الحسن: يَراه أهلُ الجنةِ في الجنة، يقول الله:{وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22 - 23]. قال: يَنظُرون إلى وجه الله
(1)
. (6/ 163)
25810 -
قال الحسن البصري: لا تَقَع عليه الأبصار، ولا تهجم عليه العقول، ولا يُدرِكه الإذعان
(2)
. (ز)
25811 -
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي عَرفَجةَ- في قوله: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22 - 23]، قال: هم ينظرون إلى الله، لا تُحِيط أبصارُهم به من عظمته، وبصرُه يحيط بهم، فذلك قوله:{لا تدركه الأبصار} الآية
(3)
. (ز)
25812 -
عن قتادة بن دعامة: {لا تدركه الأبصار} ، قال: هو أجَلُّ مِن ذلك وأعظمُ؛ أن تُدْرِكَه الأبصار
(4)
. (6/ 163)
25813 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} ، يقول: لا يَراه شيءٌ وهو يَرى الخلائق
(5)
. (6/ 163)
25814 -
عن أبي الحصين يحيى بن الحصين قارئ أهل مكة -من طريق عبد الرحمن بن مهدي- يقول: {لا تدركه الأبصار} ، قال: أبصار العقول
(6)
[2358]. (6/ 163)
25815 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه، فقال:{لا تدركه الأبصار} يقول: لا يراه الخَلْق في الدنيا، {وهو يدرك الأبصار} وهو يَرى الخَلْق في الدنيا
(7)
[2359]. (ز)
[2358] انتَقَد ابنُ كثير (6/ 124) قولَ يحيى بن الحصين مستندًا إلى مخالفة اللغة، وظاهر لفظ الآية، فقال:«وهذا غريبٌ جدًّا، وخلاف ظاهر الآية، وكأنه اعتقد أن الإدراك في معنى الرؤية» .
[2359]
أفادت الآثارُ بأنّ الإدراك عند السلف له معنيان: الأول: الإحاطة. وهو قول ابن عباس، والعوفي، وقتادة، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وعطاء. والثاني: الرؤية. وهو قول عائشة، والسدي، والحسن، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ومقاتل.
وقد ذكر ابنُ جرير (9/ 459 - 466) هذين القولين، ثم بيَّن أنّ البعض اتخذ من تفسير الإدراك بالرؤية ذريعةً لنفي رؤية الله يوم القيامة، وذكر العِلَلَ التي استند إليها قائلو ذلك، وانتَقَدها.
وذكر في مسألة رؤية الله أقوالًا أخرى؛ منها: لا تُدْرِكه أبصار الخلائق في الدنيا، وأما في الآخرة فإنها تُدْرِكه. ومنها: لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة، وتدركه أبصار المؤمنين، وهو يدرك الأبصار في الدنيا والآخرة، فالآية عندهم على الخصوص. ومنها: أنّ الأبصار لا تدركه في الدنيا والآخرة، ولكنَّ الله يُحْدِث لأوليائه حاسَّةً سادسة سوى حواسهم الخمس يرونه بها، فالآية عندهم على العموم.
ثُمَّ رجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى السنة رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:«إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر، وكما ترون الشمس ليس دونها سحاب» .
وانتقد ابنُ عطية (3/ 434) مستندًا إلى القرآن، والسنة القولَ الرابع، والخامس، فقال:«وهذه الأقوال كلها ضعيفة، ودعاوى لا تستند إلى قرآن ولا حديث» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، والبيهقي في كتاب الرؤية.
(2)
تفسير الثعلبي 4/ 176.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 459.
(4)
أخرجه ابن جرير 9/ 459. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1364.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1363، واللالكائي (922). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 582.