الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ
(115)}
قراءات:
24325 -
في قراءة عبد الله -من طريق الأعمش-: (قالَ سَأُنزِلُها عَلَيْكُمْ)
(1)
. (ز)
24326 -
عن عاصم أنه قرأ: {إنِّي مُنَزِّلُها} مُثَقَّلَةً
(2)
. (5/ 605)
تفسير الآية:
24327 -
عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزلت المائدة مِن السماء خُبزًا ولحمًا، وأُمِروا ألّا يخونوا ولا يَدَّخِروا لغدٍ، فخانوا وادَّخروا ورَفَعوا لغدٍ، فمُسِخوا قِرَدةً وخنازير»
(3)
. (5/ 600)
24328 -
وعن عمار بن ياسر -من طريق خِلاس بن عمرو- موقوفًا، مثلَه
(4)
. (5/ 600)
24329 -
عن عكرمة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا بنو إسرائيلَ ما خَنِز
(5)
الخبزُ، ولا نَتَن اللحمُ، ولكنَّهم خبَّئوه لغدٍ؛ فأنتَن اللحمُ، وخَنِز الخبز»
(6)
. (5/ 605)
(1)
أخرجه ابن أبي داود في المصاحف 1/ 313.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش، وطلحة بن مصرف. انظر: البحر المحيط 4/ 62.
(2)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وقرأ بقية العشرة:«مُنزِلُها» بالتخفيف. انظر: النشر 2/ 256، والإتحاف ص 258.
(3)
أخرجه الترمذي 5/ 302 - 303 (3313)، وابن جرير 9/ 128، وابن أبي حاتم 4/ 1245 (7022)، 4/ 1251 - 1252 (7045).
قال الترمذي: «هذا حديث قد رواه أبو عاصم وغير واحد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن عمار بن ياسر موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث الحسن بن قزعة» . وقال البزار في مسنده 4/ 250 (1419): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار مرفوعًا إلا من هذا الوجه» .
(4)
أخرجه ابن جرير 9/ 128. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي حاتم.
قال الترمذي 5/ 303: «والوقف أصح» .
(5)
ما خنز: ما أنتن. النهاية 2/ 83.
(6)
عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة مرسلًا.
24330 -
عن عمار بن ياسر -من طريق خلاس بن عمرو- قال: نزلت المائدةُ عليها ثَمَرٌ مِن ثَمرِ الجنة
(1)
. (5/ 600)
24331 -
عن رجل من بني عجل، قال: صلَّيْتُ إلى جنب عمّار بن ياسر، فلما فرغ قال: هل تدري كيف كان شأن مائدة بني إسرائيل؟ قال: فقلت: لا. قال: إنهم سألوا عيسى ابن مريم مائدةً يكون عليها طعامٌ يأكلون منه لا ينفد. قال: فقيل لهم: فإنها مقيمة لكم ما لم تخبئوا أو تخونوا أو ترفعوا، فإن فعلتم فإني أعذبكم عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين. قال: فما تَمَّ يومهم حتى خَبَّئوا ورفعوا وخانوا، فعُذِّبوا عذابًا لم يُعَذِّبه أحدًا من العالمين. وإنكم معشر العرب كنتم تتبعون أذناب الإبل والشاء، فبعث الله فيكم رسولا من أنفسكم تعرفون حسبه ونسبه، وأخبركم على لسان نبيكم أنكم ستظهرون على العرب، ونهاكم أن تكنِزوا الذهب والفضة، وأيم اللهِ، لا يذهب الليل والنهار حتى تكنزوهما ويعذبكم عذابا أليمًا
(2)
. (ز)
24332 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: المائدةُ سمكةٌ وأرغفةٌ
(3)
. (5/ 600)
24333 -
قال عبد الله بن عباس: أنزل على المائدة كل شيء غير اللحم
(4)
. (ز)
24334 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفي- قال: نَزَل على عيسى ابن مريم والحوارِيِّين خِوانٌ عليه خبزٌ وسمكٌ، يأكلون منه أينما نزلوا إذا شاءوا
(5)
. (5/ 602)
24335 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في المائدة، قال: كان طعامًا يَنزِلُ عليهم من السماء حيثما نَزَلوا
(6)
. (5/ 602)
24336 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عقيل- أنّه كان يُحَدِّثُ عن عيسى ابن مريم أنّه قال لبني إسرائيل: هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يومًا، ثم تسأَلوه فيُعطِيَكم ما سألتم، فإن أجرَ العامل على مَن عَمِل له؟ ففَعَلوا، ثم قالوا: يا معلمَ الخير، قُلتَ لنا: إنّ أجرَ العاملِ على مَن عَمِل له. وأمَرتَنا أن نصومَ ثلاثين يومًا، ففَعَلنا،
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 128، وابن أبي حاتم 4/ 1245. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(2)
أخرجه ابن جرير 9/ 127.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1246.
(4)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 55 - .
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 126.
(6)
أخرجه ابن جرير 9/ 128، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص 350.
ولم نَكُن نعمَلُ لأحدٍ ثلاثين يومًا إلا أطعَمَنا، فـ {هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء} إلى قوله:{أحدا من العالمين} . فأقبَلَتِ الملائكةُ تَطيرُ بمائدةٍ مِن السماء، عليها سبعةُ أحواتٍ وسبعةُ أرغفةٍ، حتى وضَعَتها بين أيديهم، فأكَل منها آخِرُ الناسِ كما أكَل منها أوَّلُهم
(1)
. (5/ 599)
24337 -
قال كعب الأحبار: نزلت مائدة منكوسة تطير بها الملائكة بين السماء والأرض، عليها كلُّ الطعام إلا اللحم
(2)
. (ز)
24338 -
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: {أنزل علينا مائدة من السماء} ، قال: خُبزًا، وسمكًا
(3)
. (5/ 601)
24339 -
عن سعيد بن جُبير -من طريق مسلم الأعمش- قال: أُنزِل على المائدةِ كلُّ شيءٍ إلا اللحمَ. والمائدةُ: الخوِانُ
(4)
. (5/ 603)
24340 -
عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: نَزَلتِ المائدةُ وهي طعام يَفُورُ، فكانوا يأكلون منها قُعُودًا، فأحدَثوا، فرُفِعَتْ شيئًا، فأَكَلُوا على الرُّكَبِ، ثم أحدَثوا، فرُفِعَت شيئًا، فأكَلوا قيامًا، ثم أحدَثوا، فرُفِعت البَتَّةَ
(5)
. (5/ 601)
24341 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: {أنزل علينا مائدة من السماء} ، قال: هو مَثَلٌ ضُرِب، ولم يَنزِل عليهم شيءٌ
(6)
. (5/ 603)
24342 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: مائدةٌ عليها طعام، أبَوها حينَ عُرِض عليهم العذابُ إن كفَروا، فأبَوا أن تَنزِلَ عليهم
(7)
. (5/ 604)
24343 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: هو الطعامُ يَنزِلُ عليهم حيثُ نَزَلوا
(8)
. (5/ 602)
24344 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- أنّ الخبزَ الذي أُنزِلَ مع
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 121، وابن أبي حاتم 4/ 1244، 1246. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
تفسير البغوي 3/ 119.
(3)
أخرجه ابن الأنباري في كتاب الأضداد ص 351.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1245، 1248. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
أخرجه ابن الأنباري ص 351 واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة (1013).
(6)
أخرجه ابن جرير 9/ 130، وابن أبي حاتم 4/ 1248. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
أخرجه ابن جرير 9/ 130. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(8)
أخرجه ابن جرير 9/ 126. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
المائدةِ كان مِن أُرْزٍ
(1)
. (5/ 602)
24345 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لَمّا قيل لهم: {فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا} ، قالوا: لا حاجةَ لنا فيها. فلم تَنزِل عليهم
(2)
. (5/ 604)
24346 -
عن عطيةَ بن سعد العَوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- قال: المائدةُ سمكةٌ فيها مِن طَعمِ كلِّ طعام
(3)
.
(5/ 601)
24347 -
عن وهب بن مُنَبِّهٍ -من طريق القاسم الحنفي- أنّه سُئِل عن المائدة التي أنزَلَها اللهُ مِن السماء على بني إسرائيل. قال: كان يَنزِلُ عليهم في كلِّ يومٍ في تلك المائدةِ مِن ثمارِ الجنة، فأكَلَوا ما شاءُوا مِن ضُرُوبٍ شَتّى، فكانت يَقعُدُ عليها أربعةُ آلافٍ، فإذا أكَلوا أبدَل اللهُ مكانَ ذلك بمثلِه، فَلبِثوا بذلك ما شاء الله
(4)
. (5/ 603)
24348 -
عن وهب بن مُنَبِّهٍ -من طريق المنذر بن النعمان- يقول في قوله: {أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا} ، قال: نزل عليهم قِرَصةٌ
(5)
من شعير، وأَحْواتٌ. قال الحسن: قال أبو بكر: فحدثت به عبد الصمد بن معقل، فقال: سمعت وهبًا وقيل له: وما كان ذلك يُغنِي عنهم؟ فقال: لا شيء، ولكن الله حشا بين أضعافهن البركة، فكان قوم يأكلون ثم يخرجون، ويجيء آخرون فيأكلون ثم يخرجون، حتى أكلوا جميعهم وأَفْضَلوا
(6)
. (ز)
24349 -
عن وهب بنِ مُنَبِّهٍ، قال: كانت مائدةً يَجلِسُ عليها أربعةُ آلافٍ، فقالوا لقومٍ مِن وُضَعائِهم: إنّ هؤلاء يُلَطِّخون ثيابَنا علينا، فلو بَنَيْنا لها دُكّانًا
(7)
يَرفَعُها. فبَنَوا لها دُكّانًا، فجَعَلَتِ الضُّعفاءُ لا تَصِلُ إلى شيءٍ، فلَمّا خالَفوا أمرَ اللهِ عز وجل رفَعها عنهم
(8)
. (5/ 601)
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1246. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
أخرجه ابن جرير 9/ 130، وابن أبي حاتم 4/ 1252، وابن الأنباري ص 351 - 352. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 125 - 126، وابن أبي حاتم 4/ 1246 واللفظ له، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص 351. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1248.
(5)
قِرَصَة- بوزْن عِنَبة-: جمع قُرْص، وهو الرَّغيف. النهاية (قرص).
(6)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 200 - 201، وابن جرير 9/ 126، وابن أبي حاتم 4/ 1246.
(7)
الدُّكّان: الدَّكَّة المبنية للجلوس عليها. النهاية (دكن)
(8)
أخرجه ابن الأنباري ص 350.
24350 -
عن مَيسَرَةَ =
24351 -
وزاذانَ [أبي عمر الكندي]-من طريق عطاء بن السائب- قالا: كانتِ المائدةُ إذا وُضِعَت لبني إسرائيلَ اختَلَفَتِ الأيدي فيها بكلِّ طعامٍ
(1)
. (5/ 603)
24352 -
قال قتادة بن دعامة: كانت تنزل عليهم بُكْرَةً وعشِيًّا، حيث كانوا كالمن والسلوى لبني إسرائيل
(2)
. (ز)
24353 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّها كانت مائدةً يَنزِلُ عليها الثَّمرُ مِن ثمارِ الجنة، وأُمِروا ألّا يُخَبِّئُوا ولا يخونوا ولا يَدَّخِروا لغدٍ، بلاءٌ أبلاهم اللهُ به، وكانوا إذا فعَلوا شيئًا مِن ذلك أنبأهم به عيسى، فخان القومُ فيه، فخَبَّئُوا وادَّخَروا لغدٍ
(3)
[2213]. (5/ 603)
24354 -
عن إسحاق بن عبد الله -من طريق أبي معشر- أن المائدةَ نَزَلَتْ على عيسى ابن مريم، عليها سبعةُ أرغفةٍ، وسبعةُ أحواتٍ، يَأكُلون منها ما شاءُوا، فسرَق
[2213] اختلف المفسرون في نزول المائدة بين مثبت لنزولها، ونافٍ له.
ورجَّح ابنُ جرير (9/ 131) القول الأول، وانتقد الثاني الذي قاله مجاهد من طريق ليث، وابن جريج، وقتادة من طريق سعيد، والحسن من طريق ابن زاذان، وقتادة مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف، ودلالة العقل، وذلك للآتي: 1 - موافقته ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصحبه، وغالب أهل التأويل. 2 - إخبار الله بأنه منزلها، ولا يجوز أن يكون منه خلاف ما يخبر.
وبنحوه رجّح ابنُ كثير (5/ 424)، وذكر أنّه قول الجمهور.
وانتقد ابنُ عطية (3/ 303) قول من نفى نزول المائدة استنادًا لإخبار الله بنزولها، فقال:«وهذا غير لازم؛ لأن الخبر مقرون بشرط يتضمنه قوله: {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ}» .
وذكر ابنُ كثير (5/ 423 - 424) الإسرائيليات مستندًا للقول الثاني، فقال:«وقد يتقوى ذلك بأن خبر المائدة لا تعرفه النصارى، وليس هو في كتابهم، ولو كانت قد نزلت لكان ذلك مما يتوفر الدواعي على نقله، وكان يكون موجودًا في كتابهم متواترًا، ولا أقلَّ من الآحاد» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 9/ 129. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(2)
تفسير البغوي 3/ 120.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 129، وابن الأنباري ص 351. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.