الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ
(113)}
24316 -
عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- في قوله: {وتطمئن} ، قال: تُوقِنَ
(1)
. (5/ 593)
24317 -
قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها} فقد جُعنا، {وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا} يعني: وتسكن قلوبنا إلى ما تدعونا إليه، {ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا} بأنّك نبي رسول، {ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ} يعني: على المائدة عند بني إسرائيل إذا رجعنا إليهم. وكان القوم الذين خرجوا وسألوا المائدة خمسة آلاف بطريق، وهم الذين سألوا المائدة مع الحوارِيِّين
(2)
[2209]. (ز)
{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
(114)}
24318 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عقيل- أنّه قال: أكل منها -يعني: من المائدة- حين وضعت بين أيديهم آخرُ الناس كما أكل منها أولُهم
(3)
[2210]. (ز)
[2209] قال ابنُ عطية (3/ 300): «ولا خلاف أحفظه في أن الحواريين كانوا مؤمنين، وهذا هو ظاهر الآية» .
ثم ذكر أنّ قومًا قالوا بأن الحواريين قالوا هذه المقالة في صدر الأمر قبل علمهم بأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى.
وبيَّن أن معنى قولهم: {وتطمئن قلوبنا} أي: يسكن فكرنا في أمرك بالمعاينة لأمر نازل من السماء بأعيننا، {ونعلم} علم الضرورة والمشاهدة أن قد صدقتنا فلا تعترضنا الشبه التي تعرض في علم الاستدلال. ثم قال:«وبهذا يترجح قول من قال كان هذا قبل علمهم بآياته. ويدل أيضًا على ذلك أن وحي الله إليهم أن آمنوا إنما كان في صدر الأمر، وعند ذلك قالوا هذه المقالة ثم آمنوا ورأوا الآيات واستمروا وصبروا، وهلك من كفر» .
[2210]
علَّق ابنُ عطية (3/ 302) على قول ابن عباس بقوله: «فالعيد على هذا لا يراد به المستدير» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1244 - 1245.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 517 - 518.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 124.
24319 -
عن كعب الأحبار: نزلت يوم الأحد، لذلك اتخذه النصارى عيدًا
(1)
. (ز)
24320 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا} ، قال: أرادوا أن تكونَ لعَقِبِهم مِن بعدهم
(2)
. (5/ 594)
24321 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا} ، يقولُ: نَتَّخِذُ اليومَ الذي نَزَلَت فيه عيدًا، نُعَظِّمُه نحن ومَن بعدنا
(3)
. (5/ 594)
24322 -
قال مقاتل بن سليمان: {قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ} صلى الله عليه وسلم عند ذلك: {اللَّهُمَّ رَبَّنا أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا لِأَوَّلِنا وآخِرِنا} يقول: تكون عيدًا لمن كان في زماننا عند نزول المائدة، وتكون عيدًا لمن بعدنا، {و} تكون المائدة {آيَةً مِنكَ وارْزُقْنا} يعني: المائدة، {وأَنْتَ خَيْرُ الرّازِقِينَ} من غيرك، يقول: فإنك خير مَن يرزق
(4)
. (ز)
24323 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا} قال: الذين هم أحياء منهم يومئذ، {وآخرنا} مَن بعدهم منهم
(5)
[2211]. (ز)
24324 -
عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- {تكون لنا عيدا} ، قالوا: نُصَلِّي فيه، نزلت مرتين
(6)
[2212]. (ز)
[2211] رجَّح ابنُ جرير (9/ 125) قول ابن جُرَيْج مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال:«لأن ذلك هو الأغلب من معناه» .
[2212]
أفادت الآثارُ الاختلافَ في تفسير قوله: {عيدا} على قولين: أحدهما: أنّ معناه: نتخذ يوم نزولها عيدًا نعظمه نحن ومَن بعدنا. والآخر: أنّ معناه: نأكل منها جميعًا. وذكر ابنُ جرير قولًا ثالثًا ولم ينسبه: أنّ المعنى: عائدة من الله علينا وحجة وبرهانًا.
ورجَّح ابنُ جرير (9/ 124) القول الأول الذي قاله السدي، وقتادة، وابن جريج، وسفيان، وانتقد الثالث مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال:«لأنّ المعروف من كلام الناس المستعمل بينهم في العيد ما ذكرنا، دون القول الذي قاله مَن قال معناه: عائدة من الله علينا، وتوجيه معاني كلام الله إلى المعروف من كلام مَن خوطب به أولى من توجيهه إلى المجهول منه ما وُجِد إليه السبيل» .
_________
(1)
تفسير الثعلبي 4/ 127.
(2)
أخرجه ابن جرير 9/ 123، وابن أبي حاتم 4/ 1249. وذكره يحيى بن سلام -كما تفسير ابن أبي زمنين 2/ 55 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3)
أخرجه ابن جرير 9/ 123، وابن أبي حاتم 4/ 1248 - 1249. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 518.
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 124.
(6)
أخرجه ابن جرير 9/ 124.