الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير الآية:
25093 -
عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في هذه الآية:{قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم} ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«أما إنها كائنةٌ، ولم يأتِ تأويلُها بعدُ»
(1)
.
(6/ 74)
25094 -
عن أُبَيِّ بن كعب قال في قوله تعالى: {عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ} قال: الرجم، {أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ} قال: الخسف
(2)
. (ز)
25095 -
عن أبي العالية، عن أُبَيِّ بن كعب في قوله:{قل هو القادر} الآية، قال: هُنَّ أربع، وكلُّهن عذاب، وكلُّهن واقِعٌ لا محالة. فمضَتِ اثنتان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسٍ وعشرين سنة: فأُلبِسوا شِيَعًا، وذاق بعضُهم بأسَ بعض. وبَقِيت اثنتان واقعتان لا محالة: الخسف، والرجم
(3)
[2293]. (6/ 74)
[2293] على هذا القول فالآية في المؤمنين. وذكر ابنُ عطية (3/ 382) أنّ من قال بهذا القول احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم لَمّا نزلت هذه الآية: «أعوذ بوجهك» . فلما نزلت: {أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ} قال: «أعوذ بوجهك» . فلمّا نزلت: {أوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال: «هذه أهون» أو «هذه أيسر» .
وبَيَّن ابنُ جرير (9/ 308 - 309) أنّ تَعَوُّذَ النبيِّ عند نزول هذه الآية يحتمل أمرين؛ إمّا كونه تعوذ لأمته من هذه الأمور التي ابتليت بها الأمم الكافرة فاستوجبوا العقوبة، وهوَّن الثالثة لأنه دعا بها فمنع. وإن كانت في المؤمنين فقد وجَّهه ابنُ جرير بأنّ:«في هذه الأمة مَن سيأتي من معاصي الله وركوب ما يسخط الله نحو الذي ركب من قبلهم من الأمم السالفة من خلافه والكفر به، فيحِلُّ بهم مثلَ الذي حَلَّ بمَن قبلهم من المثلات والنقمات، وذلك إذا كان فلا شكَّ أنه نظير الذي في الأمم الذين عتوا على ربهم في التكذيب، وجحدوا آياته» .
_________
(1)
أخرجه أحمد 3/ 68 (1466)، والترمذي 5/ 305 - 306 (3320)، وابن أبي حاتم 4/ 1309 (7397).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» . وقال الذهبي في معجم الشيوخ 1/ 265: «هذا حديث إسناده ضعيف من قبل أبي بكر الغساني» .
(2)
عزاه ابن حجر في الفتح 8/ 292 إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه سفيان الثوري -كما في تفسير ابن كثير 3/ 275 - ، وابن أبي شيبة 15/ 180، وأحمد 35/ 151 (21227)، ونعيم بن حماد (1717)، وابن جرير 9/ 309 - 310، وابن أبي حاتم 4/ 1309، وأبو نعيم في الحلية 1/ 253، والضياء في المختارة (1149، 1150). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.