الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بريء مما تشركون} [الأنعام: 78]، وحين قال:{إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا} [الأنعام: 79]، وحين أُلْقِيَ في النار، وحين أراد ذبح ابنه، وحين قال:{رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100]، وحين سأل الولد، وحين قال:{واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35]، وحين قال:{فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37]، وحين قال:{ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127]، وما كان نحو هذا في القرآن، وما سأل إبراهيمُ فاستجاب له فأتمهنَّ، ثم زاده الله مِمّا لم يكن في مسألته
(1)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
3637 -
عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا أخبركم لِمَ سَمّى الله إبراهيمَ: خليلَه الَّذِي وفّى؛ لأنّه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: {فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ}» [الروم: 17] حتى يختم الآية
(2)
. (ز)
3638 -
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وإبراهيم الذي وفى} ، قال:«أتدرون ما وفّى؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه؛ أربعَ ركعات في النهار»
(3)
[485]. (ز)
[485] انتقدَ ابن جرير (2/ 508) أثرَ سهل بن معاذ، وأثر أبي أمامة بقوله:«لو كان خبرُ سهل بن معاذ عن أبيه صحيحًا سندُه كان بيّنًا أنّ الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فقام بهن هو قوله كلما أصبح وأمسى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيًّا وحين تظهرون} [الروم: 17]، أو كان خبر أبي أمامة عدُولًا نَقَلَتُه كان معلومًا أنّ الكلمات التي أُوحِينَ إلى إبراهيم فابْتُلِي بالعمل بِهِنَّ: أن يصلي كل يوم أربع ركعات. غير أنهما خبران في أسانيدهما نظر» .ووافق ابنُ كثير (2/ 54) ابنَ جرير في تضعيف هذين الحديثين كما تقدم.
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 135.
(2)
أخرجه أحمد 24/ 338 (15624)، وابن جرير 2/ 507، 22/ 77، وابن أبي حاتم 9/ 3089 (17479).
قال ابن جرير بعد إخراجه هذا الحديث والذي بعده: «خبران في أسانيدهما نظر» . وقال ابن كثير في تفسيره 1/ 168: «شرع ابن جرير يُضَعِّف هذين الحديثين، وهو كما قال، فإنه لا يجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضَعَّفهما من وجوه عديدة، فإنّ كلًّا من السندين مشتمل على غير واحدٍ من الضعفاء، مع ما في متن الحديث ممّا يدل على ضعفه» . وقال الزَّيْلَعِيُّ في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 384: «وهو معلول» . وقال ابن حجر في الفتح 8/ 605: «وروى الطبري بإسناد ضعيف
…
». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 117 (17010): «رواه الطبراني، وفيه ضعفاء وُثِّقُوا» . وقال الألباني في الضعيفة 9/ 28 (4026): «إسناد ضعيف» .
(3)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد 1/ 628 - ، وابن جرير 2/ 507، 22/ 78.
ينظر إلى كلام ابن جرير وابن كثير في تخريج الحديث السابق، وقال ابن حجر في الفتح 8/ 605:«وروى عبد بن حميد بإسناد ضعيف عن أبي أمامة مرفوعًا: وفي عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار» . وقال السيوطي: «بسندٍ ضعيف» . وضعّفه الألباني في الضعيفة 9/ 28 - 29 (4026).