الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}
6404 -
عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية:{ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} . فقال: نزلت فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال:«ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تَجِدُ شاةً؟» قلت: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطْعِم سِتَّة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحْلِقْ رأسَك» . فنزلت فِيَّ خاصَّة، وهي لكم عامَّة
(1)
. (2/ 355)
6405 -
عن كعب بن عُجْرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:«صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّةٍ، أو انْسُكْ مِمّا تَيَسَّرَ»
(2)
. (2/ 355)
6406 -
عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عُجْرةَ: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟» . قال: نعم. قال: «فاحلِقه، وافتدِ؛ إما صومُ ثلاثة أيام، وإما أن تطعم ستة مساكين، أو نسك شاة»
(3)
. (2/ 357)
6407 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنّه سُئِل عن هذه
(1)
أخرجه البخاري 3/ 10 (1816)، 6/ 27 (4517)، ومسلم 2/ 861 - 862 (1201)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 2/ 717 (289)، وابن جرير 3/ 383 - 384، وابن أبي حاتم 1/ 338 (1781).
(2)
أخرجه البخاري 3/ 10 (1815)، ومسلم 2/ 859 - 860 (1201)، وابن جرير 3/ 384، 385، 386، 387.
(3)
أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 104 (211)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 5/ 2371 - 2372 (5823)، وابن جرير 3/ 391 واللفظ له.
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير ابن جرير 3/ 69: «إسناده صحيح» .
الآية. فقال: الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، والنُّسُك شاةٌ
(1)
. (2/ 357)
6408 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، مثله
(2)
. (2/ 358)
6409 -
عن كعب بن عجرة -من طريق الشعبي- أنّه قال: بين كل مسكينين صاعٌ، أو نُسُك
(3)
. (ز)
6410 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: النُّسُك أن يَذْبَحَ شاةً
(4)
. (2/ 357)
6411 -
عن علقمة -من طريق إبراهيم- قال:
…
والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة. =
6412 -
قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس
(5)
. (2/ 349)
6413 -
عن طاووس -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: صيام ثلاثة أيام، ونُسُك شاة، وصدقة ستة مساكين
(6)
. (ز)
6414 -
عن الأعمش، قال: سأل إبراهيمُ سعيدَ بن جُبَيْر عن هذه الآية: {فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ} . فأجابه يقول: يحكم عليه إطعامٌ، فإن كان عنده اشترى شاةً، فإن لم تكن قُوِّمت الشاة دراهم فجعل مكانه طعامًا فتَصَدَّق، وإلا صام لكل نصف صاعٍ يومًا. =
6415 -
فقال إبراهيم: كذلك سمعت علقمة يذكر
(7)
. (ز)
6416 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: يصومُ صاحب الفِدْيَة مكان كل مُدَّيْنِ يومًا، قال: مُدًّا لطعامه، ومُدًّا لإدامه
(8)
. (ز)
6417 -
عن إبراهيم [النخعي] =
6418 -
ومجاهد بن جبر -من طريق مغيرة- أنهما قالا في قوله: {فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 393.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص 237.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 75.
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 410.
(5)
أخرجه سعيد بن منصور (287 - تفسير)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 291 (13955)، وابن جرير 3/ 378، وابن أبي حاتم 1/ 337 (1776).
(6)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 291 - 292 (13958).
(7)
أخرجه ابن جرير 3/ 395.
(8)
أخرجه ابن جرير 3/ 393.
أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ}، قالا: الصيام ثلاثة أيام، والطعام إطعامُ ستة مساكين، والنسك شاةٌ فصاعِدًا
(1)
. (ز)
6419 -
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: فمن كان مريضًا، أو اكْتَحَل، أو ادَّهَن، أو تَداوى، أو كان به أذًى من رأسه من قمل فحَلَق؛ {ففدية من صيام} ثلاثة أيام، {أو صدقة} فَرَق بين ستة مساكين، {أو نسك} والنسكُ شاةٌ
(2)
. (ز)
6420 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه كان يقول في فدية الصيام، أو صدقة، أو نسك: في يُسره ذلك، في حَجِّه وعُمْرَته
(3)
. (ز)
6421 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
6422 -
والحسن البصري -من طريق قتادة- {فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ} ، قال: إطعام عشرة مساكين
(4)
. (ز)
6423 -
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الفديةُ صيامُ عشرة أيام، والصدقةُ عشرةُ مساكين، والنسكُ ذبيحةٌ
(5)
. (ز)
6424 -
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: {فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ} ، قال: إذا كان بالمحرم أذًى من رأسه حَلَقَ وافتدى بأيِّ هذه الثلاثة شاء؛ فالصيامُ عشرة أيام، والصدقةُ على عشرة مساكين، كل مسكين مَكُّوكَيْنِ، مَكُّوكًا من تمر، ومَكُّوكًا من بُرٍّ، والنسك شاة
(6)
[701]. (ز)
[701] وجَّه ابنُ جرير (3/ 395) هذا القولَ الذي قاله الحسن وعكرمة بما مفادُه: أنّهم قاسوا كُلَّ صيام وجب على محرم، أو صدقة جزاء من نقص دخل في إحرامه، على ما أوجب الله على المتمتع من الصوم إذا لم يجد الهدي. ثم نقل عنهم حُجَّتهم فقال:«وقالوا: جعل الله على المتمتع صيام عشرة أيام مكان الهدي إذا لم يجده. قالوا: فكل صوم وجب مكانَ دم فمثلُه. قالوا: فإذا لم يصم وأراد الإطعام فإنّ الله عز وجل أقام إطعام مسكين مكان صوم يوم لمن عجز عن الصوم في رمضان. قالوا: فكُلُّ مَن جعل الإطعام له مكان صومٍ لَزِمه فهو نظيرُه؛ فلذلك أوجبوا إطعام عشرة مساكين في فدية الحلق» .
وانتقده (3/ 400 - 401) مستندًا لمخالفته السنة، والإجماع، والدلالات العقلية، وبيَّنَ أنّ قائليه مخالفون نصَّ الخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال:«يُقال لهم: أرأيتُم مَن أصاب صيدًا، فاختار الإطعام أو الصيام، أتُسَوُّون بين جميع ذلك بقتله الصيد صغيره وكبيره من الإطعام والصيام، أم تُفَرِّقون بين ذلك على قَدْرِ افتراق المقتول من الصيد في الصِّغَر والكِبَر؟ فإن زعموا أنهم يُسَوُّون بين جميع ذلك؛ سَوَّوا بين ما يجب على مَن قتل بقرة وحشية وبين ما يجب على من قتل ولد ظَبْيَةٍ من الإطعام والصيام، وذلك قولٌ إن قالوه لِقَوْلِ الأُمَّةِ مُخالِفٌ. وإن قالوا: بل نخالف بين ذلك؛ فنوجب ذلك عليه على قدر قيمة المصاب من الطعام والصيام. قيل: فكيف رَدَدتُم الواجبَ على الحالق رأسه من أذًى من الكفارة على الواجب على المتمتع من الصوم، وقد علمتم أنّ المتمتع غيرُ مُخَيَّرٍ بين الصيام والإطعام والهدي، ولا هو مُتْلِفٌ شيئًا وجبت عليه منه الكفارة، وإنّما هو تاركٌ عملًا من الأعمال، وتركتم رَدَّ الواجب عليه وهو مُتْلِفٌ بحلق رأسه ما كان ممنوعًا من إتلافه، ومخير بين الكفارات الثلاث، نظير مصيب الصيد الذي هو بإصابته إيّاه له مُتْلِفٌ ومُخَيَّرٌ في تكفيره بين الكفارات الثلاث؟ وهل بينكم وبين من خالفكم في ذلك، وجعل الحالق قياسًا لمصيب الصيد، وجمع بين حُكْمَيْهِما لاتِّفاقهما في المعاني التي وصفنا، وخالف بين حكمه وحكم المُتَمَتِّع في ذلك لاختلاف أمرهما فيما وصفنا؛ فَرْقٌ مِن أصلٍ أو نظيرٍ؟ فلن يقولوا في ذلك قولًا إلا أُلْزِمُوا في الآخَرِ مِثْلَه، مع أنّ اتفاق الحُجَّة على تَخْطِئَةِ قائلِ هذا القول في قوله هذا كفايةٌ عن الاستشهاد على فساده بغيره، فكيف وهو مع ذلك خلاف ما جاءت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقياس عليه بالفساد شاهدٌ» .
وانتَقَدَ ابنُ كثير (2/ 233 بتصرف) هذا القول، وكذا القول الذي قاله سعيد بن جبير استنادًا للدلالات العقلية، ومخالفة السنة، فقال:«وهذان القولان قولان غريبان، فيهما نظر؛ لأنه قد ثبتت السنة في حديث كعب بن عجرة الصيام ثلاثة أيام، لا ستة، أو إطعام ستة مساكين، أو نسك شاة، وأنّ ذلك على التخيير كما دَلَّ عليه سياق القرآن، وأمّا هذا الترتيب فإنّما هو معروفٌ في قتل الصيد كما هو نص القرآن، وعليه أجمع الفقهاء هناك، بخلاف هذا» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 392. وعلقه ابن أبي حاتم عن إبراهيم 1/ 337 (عَقِب 1776). كما أخرجه ابن جرير 3/ 392 عنهما من طريق منصور بنحوه، وزاد: والصدقةُ ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين.
(2)
تفسير مجاهد ص 225، وأخرجه ابن جرير 3/ 392.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 295 (13978).
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 395.
(5)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 291 (13952).
(6)
أخرجه ابن جرير 3/ 394.
6425 -
عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد]-من طريق التَّيْمِيِّ- قال: الصيامُ ثلاثةُ أيام، والصدقةُ ستة مساكين، والنُّسُكُ شاة
(1)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 291 (13953).
6426 -
عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- {فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ} ، قال: الصيام ثلاثة أيام، والطعامُ إطعامُ سِتَّةِ مساكين، والنسكُ شاةٌ
(1)
. (ز)
6427 -
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان-، مثله
(2)
. (ز)
6428 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: والنسكُ شاةٌ
(3)
. (ز)
6429 -
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} ، إن صنع واحدًا فعليه فدية، وإن صنع اثنين فعليه فديتان، وهو مُخَيَّرٌ أن يصنع أيَّ الثلاثة شاء. أما الصيام فثلاثة أيام، وأما الصدقة فستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وأما النسك فشاةٌ فما فوقها. نزلت هذه الآية في كعب بن عُجْرَة الأنصاري، كان أُحْصِر، فَقَمِلَ رَأْسُهُ، فحلقه
(4)
[702]. (ز)
6430 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} ، قال: فإن عجَّل مِن قبل أن يبلُغ الهديُ محلَّه فحلق؛ ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. قال: فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة إطعام ستة مساكين، بين كل
[702] اختلف أهل التفسير في مبلغ الصيام والطعام اللَّذَيْنِ أوجبهما الله على مَن حلق شعره من المُحْرِمِين في حال مرضه، أو مِن أذًى برأسه؛ فقال بعضهم: الواجب عليه من الصيام ثلاثة أيام، ومن الطعام ثلاثة آصع بين ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع. وقال آخرون: بل الواجب على الحالق النسك شاة إن كانت عنده، فإن لم تكن عنده قومت الشاة دراهم، والدراهم طعامًا، فتصدق به، وإلا صام لكل نصف صاع يومًا. وقال غيرهم: الواجب عليه من الصيام عشرة أيام، ومن الإطعام عشرة مساكين. وقال آخرون: بل هو مخير بين الخِلال الثلاث، يفتدي بأيِّها شاء.
ورجَّح ابنُ جرير (3/ 398 - 399) القولَ الأخيرَ مستندًا إلى السنة، والإجماع، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: 1 - أنّ ظاهر الآية لم يُخَصِّص واحدةً بعينها. 2 - حديث كعب بن عُجْرَة، وتخيير النبي صلى الله عليه وسلم له في الفِدْيَة دون تعيين. 3 - إجماع الحجة على ذلك. 4 - القياس على كفارة اليمين في التخيير.
وبنحوه قال ابنُ كثير (2/ 233).
_________
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 292 (13959)، وابن جرير 3/ 391.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 291 (13954)، وابن جرير 3/ 391.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 75.
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 392.