الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5382 -
وعن مسلم بن صُبَيْح، قال: أوصى جارٌ لمسروق، فدعا مسروقًا ليشهده، فوجده قد بَذَّر وأكثر، فقال: لا أشهد؛ إنّ الله عز وجل قسم بينكم فأحسن القِسمة، فمن يرغب برأيه عن أمر الله فقد ضلّ، أوصِ لقرابتك الذين لا يرثون، ودَعِ المالَ على قَسْمِ الله
(1)
. (ز)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}
الآية
نزول الآية:
5383 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} ، وذلك أنّ [لبيدًا] الأنصاري من بني عبد الأشهل كَبُرَ، فعجز عن الصوم، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما على مَن عجز عن الصوم؟ فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام}
(2)
. (ز)
تفسير الآية:
5384 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {كتب عليكم} ، يعني: فُرِض عليكم
(3)
. (2/ 503)
5385 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} ، يعني: فُرِض عليكم. نظيرها: {كتب عليكم القتال} [البقرة: 215]، يعني: فُرِض عليكم القتال
(4)
. (ز)
{كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}
5386 -
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صيامُ رمضان كتبه الله على الأمم
(1)
تفسير الثعلبي 2/ 60.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 160.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 303، 2/ 383.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 160.
قبلكم»
(1)
. (2/ 167)
5387 -
عن دَغْفَلِ بْنِ حَنظَلَةَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«كان على النصارى صومُ شهر رمضان، فمرِض ملِكُهم، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ عشرًا. ثم كان آخر، فأكل لحمًا فأُوجِع فُوه، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ سبعة. ثم كان عليهم مَلِك آخر فقالوا: ما نَدَع من هذه الثلاثة الأيام شيئًا أن نُتِمَّها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل فصارت خمسين يومًا»
(2)
. (2/ 173)
5388 -
عن عبد الله بن عباس، قال: كُتب على النصارى الصيامُ كما كتب عليكم، وتصديقُ ذلك في كتاب الله:{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} . قال: فكان أوّل أمر النصارى أن قَدَّموا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم قدّموا يومًا وأخّروا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم إنّ آخر أمرهم صاروا إلى أن قالوا: نُقَدِّم عشرًا ونؤخر عشرًا؛ حتى لا نُخْطِئ. فضَلُّوا
(3)
. (2/ 176)
5389 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} الآية: يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنّ الرجل يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العَتَمة، أو يرقد، فإذا صلّى العَتَمة أو رَقَد مُنِع من ذلك إلى مثلها من القابِلة، فنسختها هذه الآية:{أحل لكم ليلة الصيام}
(4)
. (2/ 177)
5390 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} ، يعني بذلك: أهل الكتاب
(5)
. (2/ 172)
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 304 (1625).
قال ابن حجر في الفتح 8/ 178: «بإسناد فيه مجهول» . وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد 10/ 349: «إسناده ضعيف» .
(2)
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 3/ 254 - 255 (880) ترجمة دغفل بن حنظلة النساب، والطبراني في الأوسط 8/ 134 (8193).
قال البخاري: «ولا يُتابع عليه، ولا يُعرف سماع الحسن من دغفل، ولا يُعرف لدغفل إدراك النبي صلى الله عليه وسلم» . قال الهيثمي في المجمع 3/ 139 (4771): «رواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا كما تراه، ورواه الطبراني في الكبير موقوفًا على دغفل، ورجال إسنادهما رجال الصحيح» .
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه ابن عساكر 45/ 401. وعزاه السيوطي إلى سُنَيْد.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 305.
5391 -
وعن عامر الشعبي =
5392 -
وعطاء الخراساني، نحو ذلك
(1)
. (ز)
5393 -
عن إسماعيل السدى -من طريق أسباط-، نحو ذلك
(2)
. (ز)
5394 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق الربيع بن أنس، عَمَّن حدثه- قال: أُنزِلَت: {كما كتب على الذين من قبلكم} ، كُتِب عليهم أنّ أحدهم إذا صلّى العَتَمة ونام حَرُم عليه الطعام والشرابُ والنساءُ إلى مثلها
(3)
. (2/ 176)
5395 -
وعن عبد الله بن عباس =
5396 -
وعبد الرحمن بن أبي ليلى =
5397 -
ومجاهد بن جبر =
5398 -
وعطاء الخراساني، نحو ذلك
(4)
. (ز)
5399 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- =
5400 -
ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك
(5)
. (ز)
5401 -
عن سعيد بن جبير، في قوله:{كما كتب على الذين من قبلكم} ، قال: كُتِب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يَطْعَم شيئًا لَمْ يَحِلَّ له أن يَطْعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرامٌ ليلة الصيام، وهو عليهم ثابتٌ، وقد رُخِّص لكم في ذلك
(6)
. (2/ 177)
5402 -
عن مجاهد بن جبر: كَتَب اللهُ -جلّ وعزّ- صومَ شهر رمضان على كُلِّ أُمَّة
(7)
. (ز)
5403 -
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {كما كتب على الذين من قبلكم} ، قال: أهل الكتاب
(8)
. (2/ 174)
5404 -
عن مجاهد بن جبر: أصابهم [أي: النصارى] مُوتان
(9)
، فقالوا: زيدوا في صيامكم. فزادوا عشرًا قبلُ وعشرًا بعدُ
(10)
. (ز)
(1)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 305.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 305.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 305.
(4)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 305.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 305.
(6)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
علَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) 1/ 491.
(8)
أخرجه ابن جرير 3/ 155.
(9)
المُوتان -بوزن البطلان-: الموت الكثير الوقوع. لسان العرب (موت).
(10)
تفسير الثعلبي 2/ 63، وتفسير البغوي 1/ 195.
5405 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق نصر بن مشارس- قال: كان الصوم الأول صامه نوح فمَن دونه، حتى صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكان صومهم من كلِّ شهر ثلاثة أيّام إلى العشاء، وهكذا صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
(1)
. (2/ 176)
5406 -
عن عامر الشعبي -من طريق أبي أمية الطَنافِسي- أنه قال: لو صُمْتُ السَّنَةَ كلَّها لأفطرتُ اليوم الذي يُشَكُّ فيه فيقال: من شعبان. ويُقال: من رمضان. وذلك أنّ النصارى فُرض عليهم شهر رمضان كما فُرض علينا، فحوَّلوه إلى الفَصْل
(2)
، وذلك أنهم كانوا ربما صاموه في القَيْظ يَعُدُّون ثلاثين يومًا، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالثقة من أنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يومًا وبعدها يومًا، ثم لم يزل الآخر يستَنُّ سُنَّة القرن الذي قبله، حتى صارت إلى خمسين، فذلك قوله:{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم}
(3)
. (2/ 174)
5407 -
عن الحسن البصري، نحوه مُطَوَّلًا
(4)
. (ز)
5408 -
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: لقد كُتِب الصيام على كل أمة خَلَتْ، كما كُتِب علينا شهرًا كاملًا
(5)
. (2/ 176)
5409 -
عن عطاء -من طريق سَوّارِ بن أبي حكيم- في قوله تعالى: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} ، قال: ثلاثة أيّام من كل شهر
(6)
. (ز)
5410 -
عن قتادة بن دِعامة، في قوله:{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} ، قال: هو شهر رمضان، كتبه الله على مَن كان قبلكم، وقد كانوا يصومون مِن كل شهر ثلاثة أيّام، ويصلون ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشيِّ، حتى افترض عليهم شهر رمضان
(7)
. (2/ 175)
5411 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} ، قال: أمّا الذين مَن قبلنا هم النصارى، كُتِب عليهم رمضان، وكُتِب عليهم
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 304.
(2)
بين الشتاء والصيف.
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 153.
(4)
تفسير الثعلبي 2/ 63.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 305.
(6)
أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) 2/ 677 (261). وعلّقه النحاس (ت: اللاحم) 1/ 491.
(7)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 69 مختصرًا من طريق مَعْمر، ومن طريقه ابن جرير 3/ 155، كما أخرجه ابن جرير 3/ 155 أيضًا مختصرًا من طريق سعيد. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 200 - نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.