الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4176 -
ومجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: {ما ولاهم} : ما صَرَفهم
(1)
. (ز)
4177 -
قال مقاتل بن سليمان: {ما ولاهم} يقول: ما صرفهم {عن قبلتهم} الأولى {التي كانوا عليها}
(2)
. (ز)
{مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}
4178 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} ، يعنون: بيت المقدس، فنسخها، وصرفه الله إلى البيت العتيق
(3)
. (ز)
4179 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا وُجِّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم قِبَل المسجد الحرام اختلف الناس فيها، فكانوا أصنافًا، فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قِبْلة زمانًا، ثم تركوها، وتوجَّهوا إلى غيرها؟! فأنزل الله في المنافقين:{سيقول السفهاء من الناس}
(4)
. (2/ 10)
4180 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} ، يعنون: بيت المقدس
(5)
. (ز)
{قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
(142)}
4181 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} ، قال: يهديهم إلى المخرج من الشُّبُهات، والضَّلالات، والفِتَن
(6)
. (2/ 15)
4182 -
قال مقاتل بن سليمان: {قل} يا محمد: {لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} ، يعني: دين الإسلام، يهدي الله نبيَّه والمؤمنين لدينه
(7)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية، وتحويل القبلة:
4183 -
عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنهم -يعني: أهل الكتاب-
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 247. وهو في تفسير مجاهد ص 215 عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 144.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 247 (1326).
(4)
أخرجه ابن جرير 2/ 625.
(5)
أخرجه ابن جرير 2/ 623.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 248.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 144.
لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على الجُمُعة التي هدانا الله لها، وضَلُّوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها، وضَلُّوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين»
(1)
. (2/ 15)
4184 -
عن معاذ بن جبل: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قَدِم المدينة، فصلّى نحوَ بيت المقدس ثلاثة عشر شهرًا
(2)
. (2/ 11)
4185 -
عن سعيد بن المُسَيِّب، قال: سمعتُ سعد بن أبي وقاص يقول: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما قَدِم المدينة ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس، ثم حُوِّل بعد ذلك قِبَل المسجد الحرام قَبْل بدر بشهرين
(3)
. (2/ 11)
4186 -
عن عثمان بن حَنِيف، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يَقْدُم من مكة يدعو الناس إلى الإيمان بالله وتصديقٍ به قولًا بلا عمل، والقِبْلة إلى بيت المقدس، فلما هاجر إلينا نزلت الفرائض، ونَسَخَتِ المدينةُ مكةَ والقول فيها، ونَسَخَ البيتُ الحرامُ بيتَ المقدس؛ فصار الإيمان قولًا وعملًا
(4)
. (2/ 15)
4187 -
عن عمرو بن عوف، قال: كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قَدِم المدينة، فصلّى
(1)
أخرجه أحمد 41/ 481 (25029).
قال الخركوشي في شرف المصطفى 4/ 250: «إسناده حسن» . وقال المناوي في فيض القدير 5/ 441: «قال العراقي: هذا حديث صحيح» . وقال الهيثمي في المجمع 2/ 15 (1979): «رواه أحمد، وفيه علي بن عاصم شيخ أحمد، وقد تُكُلِّم فيه بسبب كثرة الغلط والخطأ، قال أحمد: أما أنا فأُحَدّث عنه، وحدّثنا عنه. وبقية رجاله ثقات» .
(2)
أخرجه أبو داود 1/ 381 - 383 (507) مُطَوَّلًا، وابن جرير 2/ 621 واللفظ له.
قال ابن حجر في الفتح 1/ 97: «ومن الشذوذ أيضًا رواية ثلاثة عشر شهرًا، ورواية تسعة أشهر، أو عشرة أشهر، ورواية شهرين، ورواية سنتين، وهذه الأخيرة يمكن حملها على الصواب، وأسانيد الجميع ضعيفة» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 2/ 430 (524): «حديث صحيح» .
(3)
أخرجه ابن عدي في الكامل 1/ 314، والبيهقي 2/ 4 - 5 (2194).
قال الدارقطني في العِلَل 4/ 365 (631): «المرسل أصح» . وقال ابن القَيْسَرانِيّ في ذخيرة الحفاظ 3/ 1522 (3372): «رواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن محمد بن الفضل، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص. وهذا ليس بمحفوظ بهذا الإسناد، وإنما يعرف بأحمد، وأحمد ضعيف جِدًّا» . وقال ابن رجب في فتح الباري 1/ 181: «والحُفّاظ يرون أنه لا يصح ذكر سعد بن أبي وقاص فيه» .
(4)
أخرجه الطبراني في الكبير 9/ 32 (8312)، وابن بطة في الإبانة 2/ 629 (816).
قال أبو حاتم كما في العلل لابنه 2/ 157: «هذا حديث منكر، وسعد بن عمران مثل الواقدي في اللين وكثرة عجائبه» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 55 (174): «رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم» .
نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا، ثم حُوِّلت إلى الكعبة
(1)
. (2/ 16)
4188 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي وهو بمكة نحو بيت المقدس، والكعبة بين يديه، وبعد ما تحول إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثُمَّ صرفه الله إلى الكعبة
(2)
. (2/ 7)
4189 -
عن عبد الله بن عباس، قال: أوَّلُ ما نُسخ من القرآن القبلةُ، وذلك أنّ محمدًا كان يستقبل صخرةَ بيت المقدس، وهي قِبْلة اليهود، فاستقبلها سبعة عشر شهرًا؛ ليؤمنوا به، وليَتَّبِعُوه، ولِيَدْعُوا بذلك الأُمِّيِّين من العرب، فقال الله:{ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115]. وقال: {قد نرى تقلب وجهك} الآية
(3)
. (2/ 7)
4190 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: صلّى النبي صلى الله عليه وسلم ومَن معه نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم حُوِّلت القِبْلة بعد
(4)
. (2/ 9)
4191 -
عن البراء بن عازب: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان أوّل ما قدم المدينة نزل على أخواله من الأنصار، وأنّه صلّى إلى بيت المقدس ستة أو سبعة عشر شهرًا، وكان يُعْجِبُه أن تكون قِبْلتُه قِبَل البيت، وأنّه أوّل صلاة صلّاها صلاة العصر، وصلّى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلّى معه، فمَرَّ على أهل المسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صلَّيْت مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبَل الكعبة، فداروا كما هم قِبَل البيت. وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يُصَلّى قِبَل بيت المقدس، وأهلُ الكتاب، فلما ولّى وجهه قِبَل البيت
(1)
أخرجه البزار 8/ 323 - 324 (3399) واللفظ له، والطبراني في الكبير 17/ 18 (17).
قال الهيثمي في المجمع 2/ 13 (1969): «رواه البزار، والطبراني في الكبير، وكثير ضعيف، وقد حسّن الترمذي حديثه» . وقال ابن رجب في فتح الباري 1/ 180: «وروى كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف» . وقال ابن القَيْسَرانِيُّ في ذخيرة الحفاظ 4/ 1878 (4302): «رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، وكثير ضعيف، والمتن صحيح من غير طريقه» .
(2)
أخرجه أحمد 5/ 136 (2991)، والبيهقي 2/ 4 (2193) واللفظ له.
قال الضياء في الأحاديث المختارة 13/ 83 (136): «له شاهد في الصحيحين» . وقال الهيثمي في المجمع 2/ 12 (1967): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والبَزّار، ورجاله رجال الصحيح» . وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد 3/ 374: «ورواه ابن سعد أيضًا، وسنده جيّد قويّ» . وقال المظهري في تفسيره 1/ 142: «وسنده جيد» .
(3)
عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(4)
أخرجه أحمد 5/ 362 (3363)، والطبراني في الكبير 11/ 285 (11751) واللفظ له.
قال الضياء في الأحاديث المختارة 13/ 81 - 82 (91): «له شاهد في الصحيحين» .
أنكروا ذلك، وكان الذي مات على القِبْلة قَبْل أن تُحَوَّل قِبَل البيت رجالًا، وقُتِلوا، فلم نَدْرِ ما نقول فيهم؛ فأنزل الله:{وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم}
(1)
. (2/ 5)
4192 -
عن عبد الله بن عمر، قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ، فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُنزِل عليه الليلة القرآن، وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة. فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة
(2)
[534]. (2/ 12)
4193 -
عن محمد بن عبد الله بن جحش، قال: صَلَّيْتُ القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصُرِفَت القبلة إلى البيت ونحن في صلاة الظهر، فاستدار رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا، فاستدرنا معه
(3)
. (2/ 15)
4194 -
عن عُمارَةَ بن أوس الأنصاري، قال: صَلَّيْنا إحدى صلاة العشاء، فقام رجلٌ على باب المسجد ونحن في الصلاة، فنادى: إنّ الصلاة قد وجبت نحو الكعبة. فحَوَّل أو تَحَرَّف إمامُنا نحو الكعبة، والرجالُ، والنساءُ، والصبيان
(4)
. (2/ 14)
4195 -
عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس؛ فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد
[534] ذكر ابنُ كثير (2/ 110) قولَ ابن عمر، ثم قال مُعَلِّقًا عليه:«وفي هذا دليل على أنّ الناسخ لا يلزم حكمُه إلا بعد العِلم به، وإن تقدَّم نزولُه وإبلاغُه؛ لأنهم لم يُؤْمَروا بإعادة العصر والمغرب والعشاء» .
_________
(1)
أخرجه البخاري 1/ 17 (40)، 1/ 88 - 89 (399)، 6/ 21 (4486)، 9/ 87 - 88 (7252)، ومسلم 1/ 374 (525)، وابن جرير 2/ 620 - 621.
(2)
أخرجه البخاري 1/ 89 (403)، 6/ 22 (4490، 4491، 4493)، 6/ 23 (4494)، 9/ 87 (7251)، ومسلم 1/ 375 (526).
(3)
أخرجه ابن سعد الطبقات الكبرى - متمم الصحابة، الطبقة الخامسة 2/ 211 (671).
قال ابن حجر في الدراية 1/ 126: «وفيه الواقدي» . والواقدي قال عنه الذهبي في المغني 2/ 619: «مجمع على تركه، وقال ابن عدي: يروي أحاديث غير محفوظة، والبلاء منه. وقال النسائي: كان يضع الحديث» .
(4)
أخرجه ابن سعد 1/ 187، 4/ 281، وابن أبي شيبة 1/ 295 (3374).
قال البخاري في التاريخ الكبير 6/ 494 (3093): «عمارة بن أوس، له صحبة، حديثه ليس بقائم الإسناد» . وقال ابن حبان في الثقات 3/ 294 (955): «عمارة بن أوس له صحبة، غير أنِّي لست بالمعتمد على إسناد خبره» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/ 99 (1112): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف قيس بن الربيع» . وقال ابن حجر في الإصابة 4/ 474 - 475 (5723) في ترجمة عمارة بن أوس: «تفرد به قيس، وهو ضعيف» .
الحرام} [البقرة: 144]. فمَرَّ رجلٌ مِن بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلَّوْا ركعة، فنادى: ألا إنّ القبلة قد حُوِّلت. فمالوا كما هم نحو القبلة
(1)
. (2/ 12)
4196 -
عن أنس بن مالك، قال: جاءنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنّ القبلة قد حُوِّلت إلى بيت الله الحرام. وقد صلّى الإمامُ ركعتين، فاستداروا، فصَلَّوُا الركعتين الباقِيَتَيْن نحو الكعبة
(2)
. (2/ 14)
4197 -
عن أنس، قال: صلّى النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة، وقد صلّى ركعتين نحو بيت المقدس؛ انصَرَف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاء:{ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها}
(3)
. (2/ 11)
4198 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أوَّلُ آية نُسِخَتْ من القرآن القِبْلة، ثم الصيام الأول
(4)
. (2/ 9)
4199 -
عن أنس بن مالك، قال: لم يَبْقَ مِمَّن صَلّى للقِبْلَتَيْنِ غيري
(5)
. (2/ 9)
4200 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم خُيِّر أن يُوَجِّه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس؛ لكي يَتَأَلَّفَ أهلَ الكتاب، فكانت قبلتَه سِتَّةَ عشر شهرًا، وهو في ذلك يُقَلِّب وجهه في السماء، ثم وجَّهه الله إلى البيت الحرام
(6)
. (ز)
4201 -
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة-: أنّ الأنصار صلَّت للقِبلة الأولى قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بثلاث حِجَج، وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى للقِبْلة الأولى بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرًا
(7)
. (2/ 11)
(1)
أخرجه مسلم 1/ 375 (527).
(2)
أخرجه البزار 13/ 505 (7335)، وابن أبي شيبة 1/ 294 (3372).
قال الهيثمي في المجمع 2/ 13 (1971): «رواه البزار، وإسناده حسن» .
(3)
أخرجه البزار 13/ 137 (6531)، وابن جرير 2/ 621 واللفظ له، من طريق عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس به.
قال البزار: «في الصحيح من حديث أنس أنّ ذلك كان في صلاة الصبح، وعثمان ضعَّفه القطّان وغيره» . وقال الهيثمي في المجمع 2/ 13 (1970): «رواه البزار، وفيه عثمان بن سعيد، ضعفه يحيى القطان، وابن معين، وأبو زرعة، ووثقه أبو نعيم الحافظ، وقال أبو حاتم: شيخ» . وقال ابن حجر في الفتح 1/ 503: «وأخرج البزار من حديث أنس
…
وللطبراني نحوه من وجه آخر عن أنس، وفي كُلٍّ منهما ضعف».
(4)
عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(5)
أخرجه البخاري (4489).
(6)
أخرجه ابن جرير 2/ 623.
(7)
أخرجه ابن جرير 2/ 622.
4202 -
عن عكرمة مولى ابن عباس =
4203 -
والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: أوَّلُ ما نُسخ من القرآن القِبْلةُ، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل صَخرَة بيت المقدس، وهي قِبْلة اليهود، فاستقبلها النبيّ صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهرًا؛ لِيُؤْمِنُوا به ويَتَّبِعُوه، ويدعو بذلك الأُمِّيِّين مِن العرب. فقال الله عز وجل:{ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115]
(1)
. (ز)
4204 -
قال محمد ابن شهاب الزهري: أوّلُ ما نُسِخ من القرآن من سورة البقرة القبلةُ، كانت نحوَ بيت المقدس، تحولت نحو الكعبة، فقال الله عز وجل:{ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللهِ إنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115]، نُسخ بقوله تعالى:{قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ}
(2)
. (ز)
4205 -
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: أول ما نُسِخ من القرآن نُسِخت القِبْلةُ، كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقبل صخرة بيت المقدس -وهي قبلة اليهود- سبعة عشر شهرًا؛ لِيؤُمِنُوا به، ويَتَّبِعُونه، وينصرونه من الأُمِّيِّين من العرب، فقال الله:{ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم} [البقرة: 115]، ثم قال:{قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام}
(3)
. (ز)
4206 -
قال مقاتل بن سليمان: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في مسجد بني سلمة، فصلّى ركعة، ثم حُوِّلت القِبْلة إلى الكعبة. وفرض الله صيام رمضان، وتحويل القبلة، والصلاة إلى الكعبة قبل بدر بشهرين، وحَرَّم الخمر قبل الخندق
(4)
. (ز)
4207 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- أنّه قال: صلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أوَّلَ ما صلّى إلى الكعبة، ثم صُرِف إلى بيت المقدس، فصلَّت الأنصارُ نحو بيت المقدس قبلَ قُدومه ثلاث حِجَجٍ، وصلّى بعد قُدومه ستة عشر شهرًا، ثم ولّاه الله إلى الكعبة
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 622.
(2)
الناسخ والمنسوخ للزهري ص 18.
(3)
الجامع لعبد الله بن وهب - تفسير القرآن 3/ 64 - 65 (146).
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 146.
(5)
أخرجه ابن جرير 2/ 623.