الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4151 -
والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {تلك أمة قد خلت} ، قالا: يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط
(1)
. (ز)
4152 -
قال مقاتل بن سليمان: فلما قالوا: إنّ إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه كانوا على ديننا؛ قال الله تعالى: {تلك أمة} يعني: عصبة، يعني: إبراهيم وبنيه، ويعقوب وبنيه {قد خلت} يعني: قد مضت، {لها ما كسبت} يعني: من العمل، يعني: من الدين، {ولكم} معشر اليهود والنصارى {ما كسبتم} من العمل، يعني: من الدين، {ولا تسألون عما كانوا يعملون}
(2)
. (ز)
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ
(143)}
نزول الآيات:
4153 -
عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ أن يُوَجَّه إلى الكعبة؛ فأنزل الله:{قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144]. فتَوَجَّه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-:{ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] فصلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمرَّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنّه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه توجه نحو الكعبة. فتحرّف القوم، حتى توجَّهوا نحو الكعبة
(3)
. (2/ 6)
4154 -
عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي نحو بيت المقدس،
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 612. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 143.
(3)
أخرجه البخاري 1/ 88 - 89 (399) واللفظ له، ومسلم 1/ 374 (525)، وابن أبي حاتم 1/ 248 (1328).
ويُكثِر النَّظَر إلى السماء، ينتظر أمر الله؛ فأنزل الله:{قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} . فقال رجال من المسلمين: ودِدْنا لو علمنا مَن مات مِنّا قبل أن نُصرَف إلى القِبْلة، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله:{وما كان الله ليضيع إيمانكم} . وقال السفهاء من الناس -وهم من أهل الكتاب-: ما ولاّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: {سيقول السفهاء} إلى آخر الآية
(1)
. (2/ 5)
4155 -
عن البراء بن عازب: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو أخواله من الأنصار، وأنّه صلّى قِبَل بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان يُعجبه أن تكون قِبْلته قِبَل البيت، وأنه صلّى صلاة العصر ومعه قوم، فخرج رجلٌ مِمَّن صلّى معه، فمرَّ على أهل المسجد وهم ركوع، فقال: أشهدُ لقد صلَّيْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَل مكة. فداروا كما هم قِبَل البيت، وكان يعجبه أن يُحوَّل قِبَل البيت، وكان اليهود قد أعجبهم هذا؛ أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي قِبَل بيت المقدس، وأهلُ الكتاب، فلمّا ولّى وجهه قِبَل البيت أنكروا ذلك
(2)
. (ز)
4156 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إنّ أول ما نُسِخ في القرآن القِبْلة، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمّا هاجر إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود؛ أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ قِبْلة إبراهيم، وكان يدعو الله وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله:{قد نرى تقلب وجهك} إلى قوله: {فولوا وجوهكم شطره} . يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ما ولّاهم عن قبلتهم الني كانوا عليها؟ فأنزل الله: {قل لله المشرق والمغرب} . وقال: {فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115]
(3)
. (2/ 6)
(1)
أخرجه ابن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير 1/ 453، والعُجاب لابن حجر 1/ 396 - ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن البراء.
إسناد صحيح؛ فأبو إسحاق السبيعي وإن كان كثير التدليس لكن روايته عن البراء محمولة على السماع، فقد أخرجها البخاري من طريقه بنحو لفظه، كما في الحديث السابق والآتي.
(2)
أخرجه البخاري 1/ 17 (40)، وابن جرير 2/ 620 - 621.
(3)
أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 71، وابن جرير 2/ 450، وابن أبي حاتم 1/ 248 (1329)، 1/ 253 (1355).
وإسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة. قال ابن حجر في العُجاب 1/ 207: «وعليٌّ صدوق لم يلق ابن عباس، لكنه إنّما حمل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة» . وتوبع عليٌّ في روايته عن ابن عباس، فرواه عنه عطاء بن أبي رباح، وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين، وقد تقدّم ذكره سابقًا.
4157 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: صُرِفت القِبْلة عن الشام إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرًا من مَقْدَم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رِفاعةُ بن قيس، وقِرْدَم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ونافع بن أبي نافع، والحجاج بن عمرو حليفُ كعب بن الأشرف، والربيع بن أبي الحُقَيق، وكنانة بن أبي الحُقَيق، فقالوا له: يا محمد، ما ولّاك عن قِبْلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنّك على مِلَّة إبراهيم ودينه؟! ارجع إلى قِبْلتك التي كنت عليها نَتبعْك ونُصَدِّقْك. وإنّما يريدون فتنته عن دينه؛ فأنزل الله فيهم:{سيقول السفهاء من الناس} إلى قوله: {إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه}
(1)
. (2/ 8)
4158 -
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك مختصرًا
(2)
. (ز)
4159 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك مختصرًا
(3)
. (2/ 10)
4160 -
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قوله -جلَّ وعزَّ: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول} ، قال: صَلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم قَبْل بدر بشهرين نحو بيت المقدس، وكان يرفع بصره إلى السماء ويُحِبُّ أن يُصْرَف؛ فنزلت فيه:{قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام}
(4)
. (2/ 10)
(1)
أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 550 - ، والبيهقي في الدلائل 2/ 575، وابن جرير 2/ 618 - 619، من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب 1/ 351: «سند جيد» .
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير 12/ 68 من طريق ابن إسحاق مختصرًا.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 14: «ورجاله مُوَثَّقُون» .
(2)
علّقه ابن أبي حاتم 1/ 248.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 248.
(4)
أخرجه مالك 1/ 271 (525)، وسفيان الثوري في تفسيره ص 51 (42) واللفظ له، وابن جرير 2/ 621 من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب به مرسلًا.
ومراسيل سعيد بن المسيب كما قال الإمام أحمد: «مُرسَلات ابن المسيب صحاح، لا ترى أصح منها» . وقال ابن معين: «أصحّ المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب» . قال العلائي في جامع التحصيل 1/ 47: «فهذا كله يعضد أن مراد الشافعي? بكلامه استثناء مراسيل ابن المسيب وقبولها مطلقًا، من غير أن يعتضد بشيء
…
وقد حكى القَفّال المِرْوَزِيّ عن الشافعي أنه قال في كتاب الرهن الصغير: إرسال ابن المسيب عندنا حجة».
4161 -
عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: صُرِفت القِبْلة نحو المسجد الحرام في رجب على رأس ستة عشر شهرًا من مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَلِّب وجهه في السماء وهو يُصَلِّي نحو بيت المقدس، فأنزل الله حين وجّهه إلى البيت الحرام:{سيقول السفهاء من الناس} وما بعدها من الآيات. فأنشأت اليهود تقول: قد اشتاق الرجلُ إلى بلده وبيت أبيه وما لهم حتى تركوا قِبْلتهم؛ يُصَلُّون مرة وجهًا ومرة وجهًا آخر؟ وقال رجال من الصحابة: فكيف بمَن مات مِنّا وهو يُصَلّي قِبَل بيت المقدس؟ وفرِح المشركون، وقالوا: إنّ محمدًا قد التَبَس عليه أمرُه، ويُوشِك أن يكون على دينكم. فأنزل الله في ذلك هؤلاء الآيات
(1)
. (2/ 9)
4162 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت القِبْلة فيها بلاء وتمحيص، صلَّتِ الأنصارُ نحو بيت المقدس حولين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، وصلّى نبيُّ الله بعد قدومه المدينة نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم وجّهه الله بعد ذلك إلى الكعبة؛ البيت الحرام، فقال في ذلك قائلون من الناس: ما ولّاهم عن قِبْلتهم التي كانوا عليها؟ لقد اشتاق الرجل إلى مولده. قال الله عز وجل: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}
(2)
. (2/ 13)
4163 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا وُجِّه النبي صلى الله عليه وسلم قِبَل المسجد الحرام اختلف الناس فيها، فكانوا أصنافًا؛ فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قِبْلةٍ زمانًا ثم تركوها وتوجّهوا غيرها؟ وقال المسلمون: ليت شعرنا عن إخواننا الذين ماتوا وهم يُصَلُّون قِبَل بيت المقدس، هل يقبل الله مِنّا ومنهم أم لا؟ وقالت اليهود: إنّ محمدًا اشتاق إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قِبْلتنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبنا الذي ننتظر. وقال المشركون من أهل مكة: تَحَيَّر على محمد دينُه؛ فتَوَجَّه بقِبْلته إليكم، وعلم أنّكم أهدى منه، ويوشك أن يدخل في دينكم. فأنزل الله في المنافقين:{سيقول السفهاء من الناس} إلى قوله: {إلا على الذين هدى الله} .
(1)
أخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 574، من طريق موسى بن عقبة، عن الزهري به مرسلًا.
والمحدِّثون على تضعيف مراسيل الزهري، كما في جامع التحصيل ص 90، لكن الحديث ثابت مرفوعًا في الصحيحين من حديث البراء، كما تقدم قريبًا.
(2)
أخرجه ابن جرير 2/ 624. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 184 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وأنزل الله في الآخرين الآيات بعدها
(1)
. (2/ 10)
4164 -
قال مقاتل بن سليمان: {سيقول السفهاء من الناس} ، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا بمكة يُصَلُّون ركعتين بالغداة، وركعتين بالعَشِيِّ، فلمّا عُرِج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء ليلًا أُمِر بالصلوات الخمس، فصارت الركعتان للمسافر، وللمقيم أربع ركعات، فلمّا هاجر إلى المدينة لليلتين خَلَتا من ربيع الأول أُمِر أن يُصَلِّي نحو بيت المقدس؛ لِئَلّا يُكَذِّب به أهل الكتاب إذا صلّى إلى غير قِبْلتهم، مع ما يجدون من نعته في التوراة. فصلّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه قِبَل بيت المقدس من أوّل مَقْدمه المدينة سبعة عشر شهرًا، وصلَّت الأنصار قِبَل بيت المقدس سنتين قَبْل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت الكعبةُ أحبَّ القبلتين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لجبريل عليه السلام: وددت أنّ ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها. فقال جبريل عليه السلام: إنّما أنا عبدٌ مثلك لا أملك شيئًا، فاسأل ربك ذلك. وصعد جبريل إلى السماء، وجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل عليه السلام بما سأل؛ فأنزل الله عز وجل في رجب، عند صلاة الأولى، قبل قتال بدر بشهرين:{قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} . ولَمّا صُرِفَت القِبْلة إلى الكعبة قال مشركو مكة: قد تَرَدَّد على أمره، واشتاق إلى مولد آبائه، وقد توجّه إليكم وهو راجع إلى دينكم. فكان قولهم هذا سَفَهًا منهم؛ فأنزل الله عز وجل:{سيقول السفهاء من الناس} ، يعني: مُشرِكي مكة
(2)
. (ز)
4165 -
عن مالك بن أنس -من طريق عبد الله بن وهْب-: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قَدِم المدينة صلّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم أُمِر بالتحويل إلى الكعبة، فتحول إلى الكعبة في صلاة الصبح، فذهب ذاهب إلى قباء، فوجدهم في صلاة الصبح، فقال لهم: إنّ النبي عليه السلام قد أُنزل عليه القرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة. فاستداروا وهم في الصلاة [طاعةً] لله، واتِّباعًا لأمره، قال: ونزل القرآن: {سيقول
(1)
أخرجه ابن جرير 2/ 625، 640، 641.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 143 - 144.
قال ابن حجر في العُجاب 1/ 396: «وجدت هذا السبب بهذا السياق في تفسير مقاتل بن سليمان، فيحتمل أن يكون مراده بقوله:» قال ثم قال «إلى آخره، غير ابن الكلبي، وهو مقاتل، فيكون ظاهره الإدراج على كلام ابن الكلبي عن ابن عباس، ويحتمل أن يكونا تَوارَدا» .