الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تليها». قال عروة: الآية: {إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} إلى قوله: {اللاعنون}
(1)
. (ز)
4685 -
عن أبي هريرة -من طريق الأعرج- قال: لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُ أحدًا بشيء أبدًا. ثم تلا هذه الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} الآية
(2)
. (2/ 104)
4686 -
عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حَدَّثْتُ شَيْئًا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات} إلى آخر الآية، والآية الأخرى:{وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} [آل عمران: 187] إلى آخر الآية
(3)
. (ز)
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا}
4687 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن مروان، عن الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: هو الرجل يَلْعَنُ صاحبَه في أمْر يَرى أنّه قد أتى إليه، فترتفع اللعنة في السماء سريعًا، فلا تجد صاحبها التي قيلت له أهْلًا، فترجع إلى الذي تَكَلَّم بها، فلا تجد لها أهلًا، فتنطلق فتقع على اليهود، فهو قوله:{ويلعنهم اللاعنون} . فمن تاب منهم ارتفعت عنهم اللعنة، فكانت في من بَقِيَ من اليهود، وهو قوله:{إلا الذين تابوا} الآية
(4)
. (2/ 102)
4688 -
عن عبد الله بن عباس: في قوله: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} إلى قوله: {اللاعنون} ، ثم استثنى فقال:{إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا} الآية
(5)
. (2/ 104)
4689 -
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {إلا الذين تابوا} ، يعني: من الشرك
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه البخاري 1/ 43 (160)، ومسلم 1/ 206 (227).
(2)
أخرجه ابن سعد 2/ 362 - 363، والبخاري (118)، وابن ماجه (262)، وابن جرير 2/ 732 من طريق محمد، وابن أبي حاتم 1/ 268، والحاكم 2/ 271. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 2/ 732. كما أخرجه البخاري (2350)، وابن أبي حاتم 1/ 268 دون ذكر آية آل عمران.
(4)
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5192).
(5)
عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 270.
4690 -
عن عطاء: {إلا الذين تابوا وأصلحوا} ، قال: ذلك كَفّارَةٌ له
(1)
. (2/ 104)
4691 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {إلا الذين تابوا وأصلحوا} قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله، {وبينوا} الذي جاءهم من الله، ولم يكتموه، ولم يجحدوا به
(2)
. (2/ 105)
4692 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مؤمني أهل التوراة، فقال سبحانه:{إلا الذين تابوا} من الكفر، {وأصلحوا} العمل، {وبينوا} أمْرَ محمد صلى الله عليه وسلم للناس
(3)
. (ز)
4693 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبَينوا} ، قال: بيّنوا ما في كتاب الله للمؤمنين، وما سألوهم عنه من أمْرِ النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا كله في يهود
(4)
[580]. (ز)
[580] أفادت الآثار أنّ الآية مرادٌ بها من أسلم من اليهود والنصارى.
وذكر ابنُ جرير (2/ 740) -بعد سَوْقِه لهذه الآثار- أنّ هناك من قال: معنى قوله: {وبينوا} إنما هو: وبينوا التوبة بإخلاص العمل. وانتَقَدَه مُسْتَنِدًا لمخالفته لظاهر القرآن، فقال:«ودليل ظاهر الكتاب والتنزيل بخلافه؛ لأنّ القوم إنما عُوتِبُوا قبل هذه الآية على كتمانهم ما أنزل الله -تعالى ذكرُه- وبيّنه في كتابه في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ودينه. ثم استثنى منهم -تعالى ذِكْرُه- الذين يبينون أمر محمد صلى الله عليه وسلم ودينه، فيتوبون مما كانوا عليه من الجحود والكتمان، فأخرجهم من عذاب مَن يلعنه الله ويلعنه اللاعنون. ولم يكن العتاب على تركهم تبيين التوبة بإخلاص العمل. والذين استثنى الله من الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتاب: عبد الله بن سلام وذووه من أهل الكتاب الذين أسلموا فحسن إسلامهم، واتَّبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
ووجَّهه ابنُ عطية (1/ 395)، فقال:«مَن فَسَّر الآية على العموم معناه: بَيَّنوا توبتهم بمبرز العمل والبروع فيه. ومن فسرها على أنها في كاتمي أمر محمد قال: المعنى: بَيَّنوا أمر محمد صلى الله عليه وسلم، فتجيء الآية فيمن أسلم من اليهود والنصارى» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن جرير 2/ 739، وابن أبي حاتم 1/ 268 من طريق شَيْبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 153.
(4)
أخرجه ابن جرير 2/ 739.